.
إلى الحاكم الفعلي للعاصمة عدن وربما لليمن بشكل عام اود ان ابعث لك بهذه الرسالة لعلها تجد استجابة منكم افضل من الجهات المعنية بعد عقد من الزمن بحت أصواتنا ولم نجد من يسمعنا..
تعاني المستشفيات والمراكز الصحية العسكرية التابعة للقوات المسلحة الجنوبية من إهمال كبير وتجاهل من قبل الجهات المختصة..
هناك إخفاق واضح في دعم الخدمات الطبية للقوات المسلحة الجنوبية بل وكأن الأمر متعمد في إهمالها..
إن ما يحدث بحق الخدمات الطبية للقوات المسلحة الجنوبية، ممثلة في مستشفيات باصهيب وعبود وبقية المنشآت العسكرية الأخرى في عدن، لم يكن مجرد فشل وفساد إداري، بل يظهر أنه استخفافاً مكشوفاً بتضحيات مؤسسة عسكرية تقف في الصفوف الأمامية منذ سنوات.
إن هذه المستشفيات ليست مجرد مبان عادية، بل خطوط إسعاف أولي للجرحى، وركائز صمود للمقاتلين في جبهات القتال، وفي نفس الوقت تعد حصن إنساني في زمن الانهيار. ومع ذلك، يُكافأ كوادرها برواتب هزيلة لا تليق بطبيب عسكري يعمل في ظروف حرب، ولا بممرض يسهر بين الحياة والموت، ولا بفني يخاطر يومياً وسط نقص الإمكانيات..
المرتبات التي تصرف اليوم لا تعكس شراكة حقيقية، بل توحي بعقلية “الإعانة” لا بعقلية “الاستحقاق” وكأن هذه المؤسسة تدار بمنطق المنة، وليس بمنطق الالتزام الأخلاقي تجاه قوات دفعت أثماناً باهظة دفاعاً عن الأرض والقرار..
كيف يطلب من الكادر الطبي العسكري الثبات والانضباط، في حين أبسط حقوقه المالية غير مصونة؟..
كيف يُراد لهذه المستشفيات أن تؤدي رسالتها، ورواتب منتسبيها لا تكفي لسد احتياجات أسرهم؟..
إن تجاهل معاناة الخدمات الطبية الجنوبية يضرب المعنويات في العمق، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن التضحية لا تُقابل بالوفاء. وهذا خلل خطير، ليس فقط مالياً، بل سياسياً وأخلاقياً.
الدعم الحقيقي لا يكون بالتصريحات، ولا بالمبالغ الرمزية المتقطعة، بل بإقرار رواتب عادلة، ومنتظمة، تعكس حجم المسؤولية والمخاطر.
أما استمرار هذا الوضع، فهو إضعاف متعمد لمنظومة صحية عسكرية كان يجب أن تكون محل تقدير ودعم مستدام.
الكرامة المؤسسية ليست قابلة للمساومة، ومن يخدم تحت راية القوات المسلحة الجنوبية يستحق أن يُعامل كجزء من منظومة حليفة محترمة، لا كجهة تنتظر فتات الصرف.
*والتاريخ يسجل…*
*من دعم فعلاً، ومن اكتفى بإدارة الملف بعقلية تقشف على حساب من يحملون العبء في الميدان.*
وختاماً، لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر على هذا “الكرم الأسطوري” الذي جعل رواتب الكادر الطبي تجربة روحية في الزهد والتقشف… فليس كل من يخدم في الجبهات يُمنح شرف اختبار الصبر الاقتصادي بهذا المستوى الرفيع..
شكرا مملكة الخير والعدل وشكرا لملكها المبجل خادم الحرمين الشريفين على هذا الكرم..
ورمضان كريم عليك اخي فلاح الشهراني وعلى الأمتين العربية والإسلامية ونخص بالتهنئة لأهالي اليمن والسودان وليبيا والصومال وسوريا وكل البلدان الذي طالها الدعم الخليجي بشتى انواعه..
المرسل، ملازم ث، د/ وليد محمد الجحافي..






















