عندما يصبح صندوق النشء وزارة تدريب حكومي! أين حدود الاختصاص؟

23 يونيو 2026آخر تحديث :
عندما يصبح صندوق النشء وزارة تدريب حكومي! أين حدود الاختصاص؟
سمانيوز / ياسر منصور

لا أحد يختلف على أهمية الذكاء الاصطناعي، ولا على ضرورة تأهيل المرأة والموظفين لمواكبة التطورات الحديثة، ولكن المشكلة ليست في الفكرة، بل في الجهة التي تنفذها والاختصاص الذي يمنحه لها القانون.
فبحسب قانون إنشاء صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة رقم (10) لسنة 1996م وتعديلاته، فإن الصندوق أُنشئ لدعم قطاع الشباب والرياضة، وتمويل الأنشطة الرياضية والشبابية، ودعم المنتخبات الوطنية، والأندية والاتحادات الرياضية، وتأهيل الكوادر المرتبطة بهذا القطاع، وتنمية موارده وفق الأهداف التي أُنشئ من أجلها.
أما إقامة دورات تدريبية لموظفات مختلف وزارات ومؤسسات الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير الأداء الإداري الحكومي، فهي من صميم اختصاص الجهات المعنية بالتدريب الإداري والوظيفي مثل وزارة الخدمة المدنية والمعاهد المختصة بالتنمية الإدارية، وبالتنسيق مع الجهات الفنية ذات العلاقة.
المؤسف أن البعض يبدو أنه تعامل مع صندوق النشء وكأنه “حقيبة وزارية مفتوحة لكل المجالات”، فبعد أن كان دوره رعاية الشباب والرياضة، أصبحنا نراه يدخل في تدريب موظفي الدولة في تخصصات إدارية وتقنية لا علاقة لها بطبيعة إنشائه!
معالي الوزير نايف البكري، دعم المرأة وتمكينها عمل يستحق الإشادة، لكن احترام القانون وتحديد الاختصاصات هو أساس بناء الدولة. فليس كل نشاط جميل يصبح صحيحًا لمجرد أنه جميل، فحتى الذكاء الاصطناعي يحتاج قبل استخدامه إلى شيء من “ذكاء توزيع المهام والصلاحيات”.
القضية ليست رفض التدريب، بل السؤال المشروع: هل نطبق القانون أم نجعل كل مؤسسة تقوم بدور مؤسسة أخرى؟