تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والعالمية نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الجزائري بنظيره النمساوي فجر السبت المقبل في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة ضمن كأس العالم 2026، في مباراة لا تقتصر أهميتها على حسابات النقاط والتأهل فحسب، بل تستحضر أيضاً واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ البطولة العالمية.
ففي صيف عام 1982، شهدت مدينة خيخون الإسبانية الواقعة الشهيرة التي عُرفت لاحقاً بـ«فضيحة خيخون»، عندما تغلب المنتخب الألماني الغربي على النمسا بهدف دون مقابل، في نتيجة صبت في مصلحة المنتخبين وأدت إلى خروج الجزائر من البطولة، رغم الإنجاز التاريخي الذي حققه «محاربو الصحراء» آنذاك بالفوز على ألمانيا الغربية في مستهل مشاركتهم المونديالية.
وترى الجماهير الجزائرية في هذه المباراة فرصة لاستعادة جزء من العدالة الكروية المؤجلة، فيما يتطلع اللاعبون إلى تحويل ذكريات الماضي المؤلمة إلى حافز يدفعهم نحو تحقيق إنجاز جديد على أكبر مسرح كروي في العالم.
وبين ماضٍ لا يزال حاضراً في الذاكرة، وحاضرٍ يفرض تحدياته وطموحاته، تقف الجزائر على موعد استثنائي مع التاريخ، في ليلة قد تحمل بطاقة العبور إلى الدور المقبل، وقد تمنح «الخضر» فرصة رمزية لرد الاعتبار بعد أكثر من أربعة عقود على واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.

















