
إن إلغاء قرار الإقالة الذي طال المناضل الوطني الجسور النقيب/ عواد أحمد محسن الشلن – مدير أمن مديرية الحوطة محافظة لحج ، لهو انتصارٌ عظيمٌ للحق ، و رد اعتبارٍ لرجلٍ وقف في وجه الحوثة و الإرهاب بصلابة الجبال .
إن الأخ أبو خالد عواد الشلن ليس مجرد اسمٍ في كشف وظيفي ، بل هو عنوانٌ للثبات ، و رمزٌ للمواقف الوطنية المشرفة في معركة الحوطة ضد قوى الظلام .. ضد الحوثة و القاعدة و الدواعش و من سار في فلكهم .. فمواقفه لم تكن كلماتٍ تُقال ، بل دماءً تُراق ، و صدوراً تُقابل الرصاص ، و حزماً يقطع دابر الفتنة .
و لهذا فنحن إلى جانب الابن العزيز ابن الحوطة البار أبي خالد تضامناً لا يعرف المساومة ، و وقوفاً لا تعرف لغة التراجع سبيلاً إليه ، فمن وقف مع الوطن في أحلك الظروف ، وقف الوطن كله معه في لحظة المحنة .
و في هذا المقام ، نتقدم بالشكر و التقدير للأخ المحافظ الأستاذ/ مراد علي الحالمي على حكمته و تبصره ، و تلافيه للموقف قبل أن يستفحل .
نعم، لقد كان قراره بإنهاء التوترات التي كادت أن تعصف بالمديرية ، دليلاً على أن القيادة الحقيقية تُقاس بمواقفها وقت الأزمات ، لا ببياناتها وقت الرخاء ، فقد أطفأ برفض قرار الإقالة و عدم الموافقة عليه ناراً كادت أن تشتعل ، و أعاد البوصلة إلى مسارها الصحيح .
و بهذا تكون الرسالة واضحة وجلية : أن لحج لا تُكافئ رجالها بالإقصاء ، و لا تُجازي من حملوا السلاح دفاعاً عنها بالإذلال ، و أن من صال و جال في ميادين الشرف ضد الإرهاب ، لا يُستبدل بقرارٍ على ورق ، و لا تُمحى سيرته بتوقيعٍ خاطئ .
لقد انتصرت الحكمة ، و انتصر الحق ، و انتصر أبناء الحوطة لرمزٍ من رموز أمنهم و استقرارهم .
و ليعلم الجميع : أن كرامة الرجال خط أحمر ، و تاريخ المناضلين لا يُشطب ، و مواقف الأبطال لا تُقاس بميزان المصالح العابرة .
عاش أبناء حوطة لحج أوفياء ، و عاش الرجال الصادقون منارةً تهتدي بها المديرية .








