تفعيل الأدوات الرقابية أم محاصصة سياسية؟.. تعيين “العاقل” رئيساً للجنة المناقصات يثير نقاشاً حول تقاسم الوظيفة العامة

25 يونيو 2026آخر تحديث :
تفعيل الأدوات الرقابية أم محاصصة سياسية؟.. تعيين “العاقل” رئيساً للجنة المناقصات يثير نقاشاً حول تقاسم الوظيفة العامة
سمانيوز /خاص

أعاد القرار الجمهوري رقم (44) لسنة 2026م، القاضي بتعيين القيادي المؤتمري البارز الأستاذ جمال عبد الله ناصر العاقل رئيساً للجنة العليا للمناقصات والمزايدات، فتح ملف “المحاصصة الحزبية” والسياسية في هيكل الوظيفة العامة ومؤسسات الدولة السيادية، وسط تباين القراءات حول التعيين بين اعتباره خطوة لتفعيل الشفافية أو امتداداً للتوازنات الحزبية.
وينتمي العاقل (المولود في مديرية مودية بمحافظة أبين) إلى جناح التكنوقراط الإداري في حزب المؤتمر الشعبي العام، حيث يُعد أحد كوادره القيادية التي أدارت ملفات محلية وتنفذية معقدة لسنوات طويلة، بدءاً من عمله وكيلاً لمحافظة حجة، ووصولاً إلى تعيينه محافظاً لمحافظة أبين (2012 – 2015م) في ذروة الحرب ضد تنظيم القاعدة وإشرافه لاحقاً على ملف إعادة الإعمار وتطبيع الأوضاع.
وفي الوقت الذي يرى فيه تيار واسع أن وصول شخصية إدارية بخبرة “العاقل” إلى رأس هرم لجنة المناقصات والمزايدات يمثل دفعة قوية لحزمة الإصلاحات المالية والإدارية التي تبنتها الحكومة لتفعيل الرقابة والشفافية على المشتريات والمشاريع الحكومية، ينظر مراقبون آخرون إلى التعيين من زاوية “التوازنات السياسية”. ويشير هؤلاء إلى أن توزيع المناصب السيادية والرقابية في المرحلة الراهنة لا يخلو من حسابات المحاصصة بين المكونات والأحزاب المشاركة في سلطة القرار، لضمان تمثيل كافة الأطراف في المؤسسات الإيرادية والرقابية الحساسة.