الحريبي: حملات بث الكراهية ضد السعودية “ممنهجة” والمملكة هي مفتاح الحل بالجنوب

24 يونيو 2026آخر تحديث :
الحريبي: حملات بث الكراهية ضد السعودية “ممنهجة” والمملكة هي مفتاح الحل بالجنوب

عدن – سما نيوز

تحت هذا العنوان، قدّم الكاتب والإعلامي محمد علي الحريبي، رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية للدراسات والنشر، قراءة صحفية تحليلية فكك فيها خلفيات الخطاب الإعلامي الموجه ضد المملكة العربية السعودية في الساحة الجنوبية، محذراً من محاولات طرف سياسي معلوم إعادة إنتاج أزمات الماضي وتدمير المكتسبات الراهنة.

وجاءت أبرز محاور القراءة الصحفية التي طرحها الحريبي على النحو التالي:

1. حملات ممنهجة وليست تلقائية

أكد الحريبي أن ضخ خطاب الكراهية والعداء الموجه ضد المملكة العربية السعودية في هذا التوقيت لا يمكن أن يكون عفوياً أو تلقائياً، بل هو عمل منظم تديره مطابخ سياسية وإعلامية معروفة. وأشار إلى أن موقف المملكة تجاه الجنوب وقضيته اتسم بالوضوح والدعم منذ انطلاقة عاصفة الحزم، بل إن هذا الاهتمام والتعاطي السعودي ازداد عمقاً وتأكيداً بعد أن تولدت قناعة تامة لدى الرياض بأن القوى الحزبية والسياسية في الشمال لم يكن هدفها الحقيقي إنهاء الانقلاب الحوثي، بقدر ما كان يهمها المتاجرة بالحرب، وجعل الجنوب غنيمة بديلة بعد أن تم تحريره بالكامل بسواعد أبنائه.

2. محاولات اختزال الإرادة الجنوبية

وانتقد رئيس الرابطة الإعلامية الأصوات التي تحاول اختزال موقف شعب الجنوب أو رهن علاقاته الاستراتيجية الإقليمية برؤية “فئة سياسية مأزومة”، واصفاً إياها بأنها ذات الفئة التي تعيش وتتغذى على خلق الأعداء للجنوب وعزله عن محيطه العربي منذ أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وهي العقلية ذاتها التي جرت الجنوب إلى كوارث سياسية متلاحقة.

3. حقائق التاريخ وعقلية تدمير الذات

وفي سياق قراءته الاسترجاعية لأخطاء الماضي، ذكّر الحريبي بالدور التاريخي والمبكر للمملكة في محاولة تجنيب الجنوب التسرع السياسي غير المدروس؛ لافتاً إلى أنه قبيل الذهاب إلى وحدة عام 1990م، أوفدت الرياض وزير خارجيتها آنذاك، الأمير الراحل سعود الفيصل، الذي التقى بالقيادة الجنوبية وترجاهم بعدم الذهاب والاندفاع نحو تلك الوحدة، مقدماً عروضاً وبدائل داعمة واستراتيجية للجنوب، إلا أن “العقلية المدمرة لذاتها” – حسب وصفه – رفضت الاستماع وذهبت بالبلاد نحو المجهول.

4. التحرر الداخلي من “إرث الاشتراكي” والانتهازية

ويرى الكاتب أن الوضع السياسي والعسكري للجنوب اليوم بات في أفضل حالاته، وأن العائق الوحيد أمام استكمال إرساء مداميك الدولة هو بقاء وتغلغل هذه الفئة السياسية التي تكشفت صورتها الحقيقية أمام الرأي العام، حيث تبين أنها لا تريد للجنوب أن يتحرر أو يستقر، ولهذا تعمد بانتهازية إلى بث الكراهية تجاه الرياض لخلط الأوراق. وخصّ الكاتب بالذكر الأحزاب والقوى التقليدية وعلى رأسها “فئة الحزب الاشتراكي” التي تحاول إعادة إنتاج نفس الخطاب الإقصائي القديم.

5. وعي جنوبي متقدم: المملكة هي المفتاح

واختتم الكاتب محمد علي الحريبي قراءته بالتأكيد على أن أغلب القوى والمكونات الجنوبية الحية اليوم أصبحت أكثر وعياً وإدراكاً ونضجاً في تعاطيها السياسي والدبلوماسي مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مشدداً على أن الشارع والنخب العريضة في الجنوب يدركون تماماً أن المملكة هي “المفتاح الأساسي” لحل الأزمة وتثبيت الحقوق السياسية المشروعة، ولن ينجروا خلف الأصوات الحزبية الهدامة التي تريد عزل الجنوب عن عمقه الخليجي والعربي.