قالت لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونه .. قصة حزقتلينة مبكية تنفطر لها القلوب لأم طفل  بإبرة السرطان في صنعاء

15 أكتوبر 2022آخر تحديث :
قالت لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونه .. قصة حزقتلينة مبكية تنفطر لها القلوب لأم طفل  بإبرة السرطان في صنعاء
سمانيوز/صنعاء/متابعات

 

لا يزال العديد من أهالي الأطفال المصابين بالسرطان الذين قضوا في أحد المستشفيات في صنعاء، بعد إعطائهم حقناً منتهية الصلاحية و ملوثة، تحت أثر الصدمة و الرعب.

ففيما أكد مصدر طبي مسؤول في العاصمة اليمنية، رفض الكشف عن هويته خوفا من ملاحقة الميليشيات، أن عدد الأطفال الذين قضوا قد يكون أعلى بكثير مما كشفه الحوثيون، و امتنع العديد من الأهالي المكلومين عن التحدث خوفاً من الترهيب الحوثي.

إلى ذلك، أوضح المصدر أن “الدواء الذي أعطي للصغار المرضى كان منتهي الصلاحية، فتوفوا إثر الحقن مباشرة”، مشيرا إلى أن عدد الوفيات قد يكون أعلى مما أعلنت عنه السلطات الحوثية نظرا لوجود 50 طفلا في الوحدة ذاتها”.

من جهتها، قالت والدة أحد الأطفال في اتصال مع فرانس برس عبر الهاتف مفضّلة عدم الكشف عن هويتها خشية تعرّضها للمساءلة إنّ الحقنة التي أعطيت لابنها 8 سنوات كانت الاولى في علاجه بعدما اكتشفت العائلة مرضه”.

كما أوضحت أن صغيرها “أُصيب بآلام مختلفة، فطلب طبيب حقنه بالمهدّئات. لكن آلامه اشتدت و فقد وعيه ثم توفي”

إلى ذلك، أردفت ” لا أستطيع أن أتخيل حياتي بدونه و لا أعرف سبب ما حدث، لكني سمعت الأطباء يتحدثون عن تلوث فيروسي في الجرعة التي أعطيت له و لبقية الأطفال”.

فيما رفض العديد من أقرباء و أهالي الضحايا الآخرين التحدث خشية ملاحقة الحوثيين.

يذكر أن ميليشيا الحوثي كانت اعترفت، بعد 3 أسابيع على الكارثة أن “10” أطفال فقط من مصابي السرطان توفوا جراء حقنهم بأدوية مهربة و منتهية الصلاحية.

فيما قوبلت المأساة بسخط شعبي واسع، وسط اتهامات لمشرف حوثي بالتورط، و بالتزامن مع معلومات أكدت أن عدد الوفيات بلغ أكثر من 18 طفلاً من أصل نحو 50 حقنوا بالدواء الفاسد.

تأتي تلك الكارثة لتضاف إلى سجل حافل من القهر في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين في اليمن، لاسيما أن الميليشيات تتخذ من تلك المناطق سوقا للأدوية المهربة و الفاسدة التي تديرها قيادتها، و تعود عليها بالأموال و المنافع من خلال عمليات التهريب و المتاجرة بالأدوية المغشوشة