عدن | سما نيوز
دخلت قضية “ميرا صدام حسين” (سمية الزبير) منعطفاً إعلامياً وقبلياً شديد التعقيد، عقب ظهور مرئي جديد لتاجر السلاح اليمني الشهير فارس مناع، رد فيه بشكل قاطع على الشهادة المدوية التي أطلقها الشيخ القبلي البارز فدغم الحزمي، مكذباً ومنكراً كافة الاتهامات الموجهة إليه ومحتمياً بالغطاء الأمني في صنعاء.
ظهور مرتبك وإنكار تام للاتهامات
بدأت جولة التصعيد الجديدة بظهور مرئي لتاجر السلاح فارس مناع، المصنف دولياً وضمن القوائم الأمريكية كأحد أبرز مهربي الأسلحة في المنطقة، والذي يرتبط بعلاقات وثيقة ونفوذ كبير مع جماعة الحوثيين في صنعاء.
وجاء ظهور مناع في هذا المقطع ليرد بشكل مباشر على ما ذكره الشيخ فدغم الحزمي، حيث أنكر مناع كل الادعاءات والاتهامات التي وجهها له الحزمي جملة وتفصيلاً، زاعماً أنها كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
وقد بدا مناع في مقطع الفيديو، بحسب قراءات العديد من المتابعين والمراقبين، في حالة من “الارتباك الواضح”، حيث اتجه في حديثه بإطراء ومداهنة مباشرة للسيد والدولة (سلطة صنعاء)، وهو ما وضعه في نظر الكثير من المتابعين كمن يحاول الاستقواء بالسلطة القائمة لتغطية موقف قانوني أو قبلي مهزوز، مما أثار استياءً واسعاً وموجة ردود فعل ساخطة بين ناشطي منصات التواصل الاجتماعي والمراقبين الذين رأوا في حديثه التفافاً على الحقائق. عندما أنكر كل ادعاءات فدغم
وكان الواقع الصادم الذي كشفه الشيخ فدغم الحزمي قد نسف منطق الروايات السابقة تماماً، حيث فجر مفاجأة من العيار الثقيل كاشفاً تفاصيل مرعبة عما تعرض له خلف الجدران المغلقة عقب اعتقاله من قبل سلطات صنعاء:
- نزع الاعترافات بالتعذيب: أكد الشيخ فدغم أنه تعرض لتعذيب جسدي شديد وضغوطات نفسية هائلة داخل سجن سري تحت الأرض في العاصمة صنعاء لإجباره على التوقيع والتبصيم بالقوة على محاضر تقر بأن القضية “سياسية ومزورة”.
- مسرحية “الملابس الجاهزة”: صرّح الحزمي بشكل علني بأن المقابلة السابقة التي بُثت له عبر وسائل الإعلام صُوِّرت معه وهو داخل المعتقل، حيث قاموا بـ”إلباسه ثياباً جاهزة” وتلقينه الكلام مجبراً وتحت التهديد والوعيد.
- إشراك القيادات مباشرة: اتهم الحزمي كلاً من رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية بصنعاء، القيادي “أبو علي الحاكم”، ونجل مؤسس الجماعة “علي حسين بدر الدين الحوثي”، بالاشتراك مع تاجر السلاح “فارس مناع” بالدخول عليه في منزله وممارسة الضغط والإكراه الشديد عليه داخل المعتقل للتبصيم على محاضر مزورة تفيد بأن القضية غير حقيقية.
- خديعة الوساطة القبلية: أوضح الشيخ فدغم أنه وافق على الخروج من المعتقل بناءً على وساطة قبلية أقنعته بأن المرأة المستضعفة “ميرا” سيتم إطلاق سراحها قبله، لكنه اكتشف بعد خروجه أنهم نقضوا العهد وأعادوها إلى الزنزانة حيث لا زالت محتجزة حتى الآن.
نداء “النكف” القبلي ومواجهة غطرسة المال
وشنّ الشيخ فدغم في وقت سابق هجوماً لاذعاً على فارس مناع، واصفاً تصرفاته وضغوطه بأنها “تمرد” وتجاوز صارخ للأعراف والروابط القبلية والقوانين. واتهمه بـ”التكبر واستغلال النفوذ المالي”، مشيراً إلى أن مناع استغل الثراء المالي والمليارديري للجور والافتراء على امرأة ضعيفة مستضعفة (ميرا/سمية الزبير) بدلاً من تسخير هذا المال في سبيل الله.

ووجه الحزمي نداءً قبلياً حاراً لـ”النكف” وتداعي القبائل اليمنية، مخصاً بالذكر قبائل “دهم” و”بكيل”، مطالباً بضرورة إرجاع فارس مناع إلى صوابه ومحاسبته وفق الشيم والقيم والروابط القبلية لردع تصرفاته.
شكوك رقمية وأبعاد سياسية تلوح في الأفق
أثارت هذه التطورات وإنكار مناع المستمر موجة عارمة من التساؤلات والشكوك بين رواد منصات التواصل الاجتماعي والمراقبين السياسيين:
- تناقض الثروة والعقار: سخر ناشطون من منطق الرواية المغذية للنزاع، متسائلين عن مدى واقعية أن يقوم “ملياردير وتاجر سلاح دولي” مثل فارس مناع بالدخول في نزاع مستميت حول “فيلا” تعود لشقيق رئيس سابق، وتساءلوا: هل شخص بمستواه المالي ونفوذه الواسع بحاجة لاستئجار أو السطو على فيلا، وهل كان شقيق الرئيس الأسبق بحاجة لتأجيرها له؟ مما يؤكد أن القضية تتعدى الخلاف العقاري إلى تصفية حسابات نفوذ أعمق.
- رفض قبائل “بني نوف”: توقف مراقبون عند موقف قبائل بني نوف التي رفضت قبول “سيارة التحكيم” التي قدمها فارس مناع كعرف قبلي للتسوية، وهو ما يُعد دليلاً قاطعاً في العرف اليمني على أن القضية تجاوزت حدود الحلول المالية، وأصبحت قضية كرامة وعرض لا مساومة فيها.

تضع هذه المكاشفات الساخنة وإنكار مناع المتأخر قضية “ميرا” أمام منعطف حقوقي وقبلي بالغ الخطورة، وسط مخاوف من تحول الأزمة إلى مواجهة قبلية واسعة النطاق لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.
المصدر: وكالة أنباء سما نيوز
للتواصل والاستفسار عبر الرابط التالي: https://wa.me/+967715227037
















