تصاعد السخط في الأوساط النخبوية والأكاديمية جراء “قرارات أحادية” لرئيس مجلس القيادة.. ومطالبات بالالتزام باتفاق الشراكة

30 يونيو 2026آخر تحديث :
تصاعد السخط في الأوساط النخبوية والأكاديمية جراء “قرارات أحادية” لرئيس مجلس القيادة.. ومطالبات بالالتزام باتفاق الشراكة

سما نيوز / عدن

تشهد الأوساط السياسية، الأكاديمية، والنشطاء في المحافظات الجنوبية موجة سخط واسعة النطاق إزاء ما وُصف بـ “التجاوزات والقرارات الأحادية” الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي. ويرى مراقبون ونخب جنوبية أن التعيينات الأخيرة تفتقر إلى الشفافية وتعتمد على “المحسوبية”، مما يعيد إلى الأذهان أساليب النظام السابق ويهدد التوافق الهش داخل سلطة مجلس القيادة.

وأعرب أكاديميون وإعلاميون عن استيائهم من غياب المواقف الحازمة من قبل الممثلين الجنوبيين في المجلس لوقف هذه القرارات، معتبرين أن الصمت الراهن يمثّل إخلالاً بالتفويض الشعبي الممنوح لهم لحماية الشراكة والتوازن السياسي.

السليماني: يجب إيقاف القرارات غامضة المعايير

وفي السياق، أكد العميد أحمد السليماني في تصريحات له، أن السياسة الحالية التي ينتهجها رئيس المجلس في تمرير قرارات غير معلنة أو غامضة المعايير “يجب أن تتوقف فوراً”.

من جانبهم، انتقد ناشطون وإعلاميون حالة التراخي لدى بعض القيادات، مذكرين بمواقف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، الذي كان دائماً يمثل خط الدفاع الأول للوقوف أمام أي قرارات أحادية الجانب تمس التوازن السياسي أو تتجاوز الشراكة الحقيقية.

البُعد القانوني والسياسي: أضرار استغلال النفوذ ومخالفة مخرجات الشراكة

تجمع القراءات القانونية والسياسية على أن الممارسات الراهنة تحمل أضراراً بالغة على بنية الدولة ومستقبل التوافق، وذلك وفقاً للمحددات التالية:

1. مخرجات اتفاق الشراكة وإعلان نقل السلطة

تأسس مجلس القيادة الرئاسي بناءً على مخرجات مشاورات الرياض (أبريل 2022) كمنظومة توافقية جماعية، حيث ينص إعلان نقل السلطة على أن إدارة المرحلة تتم التوافق بين أعضاء المجلس، ولا يمتلك الرئيس سلطة مطلقة متفردة في إصدار القرارات المصيرية أو السيادية. إن تجاوز آلية “التوافق” يُعد خرقاً مباشراً لشرعية وجود المجلس نفسه، ويهدم الركيزة الأساسية التي بُني عليها تحالف القوى المناهضة للانقلاب الحوثي.

2. استغلال النفوذ وسلطة الوظيفة العامة في القانون

يُصنف القانون التعيين على أسس المحسوبية أو تحويل الوظيفة العامة إلى أداة لخدمة مصالح ضيقة أو استثمارية تحت مسمى “فساد إداري وإساءة استخدام السلطة”. تترتب على هذا السلوك أضرار كارثية، منها:

  • تدمير مؤسسات الدولة: عبر تمكين عناصر غير مؤهلة وتهميش الكفاءات الوطنية المستحقة.
  • إثارة الصراعات البينية: تكرار الخلافات الحادة مع أعضاء المجلس (كما حدث مع أعضاء سابقين) يعطل عمل الحكومة ويوجه الجهود نحو الصراعات الجانبية بدلاً من معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
  • فقدان الثقة الشعبية: تفكيك الحاضنة الشعبية لمجلس القيادة الرئاسي، مما يضعف موقفه دولياً ومحلياً.

إن هذه التطورات تضع مجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي لإعادة تصحيح مساره، عبر تفعيل آليات الرقابة، الالتزام بالشفافية، والعودة إلى نص وروح اتفاق الشراكة لضمان عدم إعادة إنتاج الأزمات السياسية السابقة.

المصدر: وكالة أنباء سما نيوز.

للتواصل والاستفسار عبر الرابط التالي: تواصل معنا عبر واتساب