ذكرى المولد النبوي إحياء لأمة من الأجداث

3 سبتمبر 2025آخر تحديث :
ذكرى المولد النبوي إحياء لأمة من الأجداث
موسى المليكي

ولد فيضاً من انوار، انهاراً من رحمة تتدفق حباً وسلاماً، ولد غيثاً مدراراً لقلوب ماتت وعقول دفنت تحت اقدام الاصنام، فكان الميلاد الأبهى والأجمل لأمة ظلت تتخبط في التيه وسط الرمل وبين اقدام الإبل واقدام هبل والاحجار وتميز بين الانسان واخية الانسان، ولد النور ليشع ضياءً وسناءً في كل الارجاء وليخمد نيران الظلم وسفك الدماء من اجل ابيات شعر للفخر والاستعلاء.. ذكرى ميلاده عليه الصلاة والسلام، ذكرى اكبر قيمة في الوجود وهي الحرية من الرب المعبود.

في ذكرى المولد لسيد البشر استشعار للكرامة والعدالة والمساواة، وحق المقاومة ضد الطغاة والغزاة، والحياة بعزة، والتعايش بمحبة وسلام ورفض العبودية بكل اشكالها، والعنصرية والسلالية، بل والتصدي لها بكل قوة كيف لا وصاحب الذكرى من قال الناس سواسية و الولاية والطاعة تعقد لعبد حبشي ابن امه.. في ذكرى المولد نسفٌ للخرافة والسلالة، ولا عودة للجاهلية الأولى وأسواق النخاسة.. في الإحتفال بالمولد النبوي إتباع لا إبتداع، إقتداء لا تسلط وقهر للضعفاء ونهب امول الفقراء.. الإحتفال بالمولد ليس خرق خضراء مطلية بدم الأبرياء، ونهيق قطيع يمجد سلالة عفنة نكراء، وعبارات جوفاء ظاهرها حب الرحمة المهداة وباطنها الكره والعداء لخير الأنبياء.

ذكرى المولد النبوي إحياء لأمة من الأجداث غيرت مجرى التاريخ والأحداث واليوم صارت اخشاب مسندة وجثث ممزقة في غزة اين النخوة اين الشهامة؟! كيف خصونا وسحبوا منا جينات العزة؟! عفواً يا رسول الله، لولا رجال صدقوا الله في غزة وكانوا أحفاد من بايعوك تحت الشجرة لم يعد لهذه الامة اي قيمة.