أراضي الشباب و الجرحى و أسر الشهداء .. و حتى لا يصير الحلم سرابٱ !

15 أغسطس 2024آخر تحديث :
أراضي الشباب و الجرحى و أسر الشهداء .. و حتى لا يصير الحلم سرابٱ !
فؤاد داؤد

لازلنا نتذكر قرار المكتب التنفيذي في محافظة لحج بإنشاء مدينة سكنية للسباب و الجرحى و أسر الشهداء في شهر نوفمبر من العام ٢٠٢٠ م و يتكون من أكثر من سبعة آلاف أرضية سكنية توزع للفئات الثلاث في مديريتي الحوطة و تبن ، أي أننا على بعد أشهر معدودة لتكمل عامها الرابع

مشروع دخل في دهاليز هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني بلحج تحت نظر و مسمع السلطة المحلية بالمحافظة صاحبة المبادرة في المشروع و التي يقع على عاتقها واجب الالتزام بالوفاء بما وعدت ، و هذا الالتزام قد طال أمده و بدأت تساور الكثيرين الشكوك حول حقيقة استلامهم للأراضي من عدمها .

فبرغم التطمينات التي تصدر بين الحين و الآخر لأبناء المديريتين ، تارة بإعلان كشوفات ، و تارة أخرى بتسليم إسقاطات ، لم تنجخ في تهدئة المخاوف من أن هذا الحلم قد يصير سرابٱ ، بل أن البعض يذهب إلى أن هذا المشروع مجرد إبرة مخدرة للشباب و الجرحى و أسر الشهداء الذين تعالت أصواتهم لصرف أراض سكنية لهم بعد فضائح بعض المدن الاستثمارية ، و كذا تكالب الكل على أراضي أبناء المديريتين ، أو ما يسمون في المناهج الاحتماعية السكان المحليين للمنطقة ، و لهم حقوق حسب القوانين في تلك الأراضي بحكم التاريخ و الجغرافيا .

و كما قلنا سلفٱ أن ملف مدينة الشباب و الجرحى و أسر الشهداء قد دخل دهاليز هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني في المحافظة و التي تعتبر من أكثر المرافق نشاطٱ و مداومة ، حيث ترى المراجعين و المتابعين يوميٱ ، فهذا يحمل ملفٱ و ذاك يحمل عدة ملفات ، و الموظفون في مكاتبهم يدققون و يراجعون و يكملون إجراءات و معاملات الصرف ، و يكتظ المتابعون باستمرار أمام مكتب مدير عام هيئة الأراضي و المساحة و التخطيط العمراني في المحافظة

إلا أنه و للأسف الشديد فرغم كل هذا النشاط ، و رغم اقترابنا من نهاية العام الرابع لم يتم إنجاز مشروع مدينة الشباب و الجرحى و أسر الشهداء و لا زال على الورق لسبعة آلاف أرضية للفئات الثلاث المذكورة ، و هي في كشوفات مجمعة و مخططات منظمة ، بل أن البعض يجزم أن ما صرف من غير مخططات في الرباط الشرقي و الغربي و الفيوش و المحلة و غيرها و أنجزت معاملاتها في أسابيع قليلة قد يفوق بكثير ما خصص لمشروع الشباب و الجرحى و أسر الشهداء

و في الأخير لا ننكر أن الموقع المخصص للشباب و الجرحى و أسر الشهداء صعب و يحتاج لأموال كثيرة لتجهيزه ، كما أن اسم المنطقة هو العقدة ، بل أن فيها الكثير من العقد تحتاج إلى تفكيك ، لهذا سيكون للحديث بقية .. !!!