نعم نمتلك قوة أنتجتها الحرب الحوثعفاشية نفتخر بها و لكنها لم يكن عبرها استعادة الجنوب بل تكون الحامية للمؤسسات المجتمعية التي تنتزع الاستقلال و لا يمكن لأي ثورة انتزعت استقلال أرضها دون نشاط مؤسسي مدني و ندرك أن قوتنا قائمة على الدعم الإقليمي من السلاح و ذخيرته و باستطاعته تزويدها أو قطع دعمه لها في أي لحظة يرى أن مصلحته تقوم على ذلك
لكن القوة الحقيقية التي نمتلكها و لم نفعلها و هي القوة المؤثرة و المعترف بها عالميا و هي التي تستطيع فرض الأمر الواقع التي ترسم معالم الدولة و هي الجبهة الوحيدة التي تستجيب لها الأمم المتحدة غصبا عن أي نظام أو إقليم داعم للمحتل مهما كانت قوته و تأثيره و هو الشعب و هذا الشعب يستطيع أن يكون من فئاته مؤسسات مدنية تتجمع على فرض إرادتها و مطالب احتياجاته الخدمية و الحرية و الاستقلال و طرد النظام و رموزه و تغيير الأمر الواقع و رفع الظلم و محاربة الفساد بالداخل و الخارج و التخاطب عبرها مع منظمات الأمم المتحدة
من خلال رفع التقارير بالاستدلالات و الانتهاكات و سلب الحقوق و نهب الثروات عبر هذه المنظمات المشكلة من المجتمع المدني و المفوضة منه لتحقيق متطلباته سياسيا و اقتصاديا و تكون جبهة خلفية للقيادات السياسية و ضاغطة على من يحاول التملص من المطالب وانقاذ القيادة من أي إحراجات أو إخضاع بالترغيب و الترهيب
علينا أن نفعل هذه القوة الضاربة مؤسسات متعددة من المجتمع المدني و من هيئاتها تشكل لجان رقابية للفساد و هيئات رقابية أمنية و هيئات لمعالجة القضايا المدنية و هيئات لمتابعات الخدمات التحتية و غيرها من المهام و محاربة الفساد الذي أصبح جهد ذاتي يتعرض كل ناشط للمحاكمة أو التصفية و لا يستطيع أي فرد بمفرده مواجهة الدولة و لا يشكل خطرا على الفاسدين لكن عند وجود هيئة منظمة مدعومة بمؤسسة و من خلفها شعب يحسب لها ألف حساب تفرض كلمتها و استعدادها للمقاضاة لأي مؤسسة كانت و الجهات المتهمة تدرك أن المواجهة عسيرة و لايمكن لها المقاومة
لكن نحن الجنوبيين أصبحنا نطالب بمطالبنا المصيرية و الخدمية و حقوقنا الخاصة و العامة بشكل فردي و كل شخص يقوم بمهمة حتى يعجز أو يستسلم للإغراءات
المحتل لديه مؤسسات يخاطب المنظمات الخارجية من خلالها و يستطيع إقناع العالم بأن مطالب الجنوبيين قلة قليلة لاتتجاوز أصابع اليد و نعلم أن المجتمع الدولي و المنظمات الأممية لاتتعامل مع الأفراد بل تعاملها مع مؤسسات المجتمع المدني من دعم و إغاثات و تقديم خدمات و منحات و حماية حقوق الانسان إلا عبر مؤسسات مدنية و قد سيطر نظام المحتل عليها من خلال أحزابه و مؤسساته الحكومية و لم يتركوا للجنوبيين أي تعامل مع المنظمات الدولية لانه يدرك أهميتها و أهملنا تلك القوة و نتقبل مايملى علينا من قبل الطرفين الداخلي و الدولي
أخيرا على الجنوبيين الإدراك و استخدام القوة الكبرى التي بين أيديهم و إفلاتها من يد عدوهم و بناء مؤسسات مجتمعية جنوبية خالصة من كوادر مؤهلة تنهض بمستوى الطموح الشعبي و رفع قضاياه و معاناته وعذابه و ظلم النظام الغاشم و الجاثم على كاهله و فرض مطالبه الحقوقية المعيشية وا لخدمية و انتزاع دولة الجنوب من احتلال عصابة 7/7 عبر الامم المتحدة استجابة للقانون الاممي الذي ينص على حق الشعوب في حريتها و استقلال أوطانها و التي لاتستطيع أي قوة في العالم المتمثلة بعصابة الاحتلال أو بهيمنة دول الاقليم فرض سياستها و مصالحها على حساب جوع و معاناة شعب الجنوب
















