عن طريق مساعدتهم على الزواج .. الكشف عن مخطط حوثي لتجنيد أربعة آلاف شاب

15 أكتوبر 2022آخر تحديث :
عن طريق مساعدتهم على الزواج .. الكشف عن مخطط حوثي لتجنيد أربعة آلاف شاب
سمانيوز/متابعات

 

شرعت الميليشيات الحوثية حديثاً في عملية استهداف جديدة للشبان ممن تعدت أعمارهم العشرين عاماً من خلال سعيها لاستقطاب أربعة آلاف شاب و تجنيدهم من بوابة مساعدتهم على الزواج، و هو سلوك اعتادت الميليشيات اتباعه خلال السنوات الماضية ضمن أساليبها لتجنيد المقاتلين في صفوفها.

و أفاد سكان في صنعاء بأن عناصر الميليشيات شكلوا قبل ثلاثة أيام لجاناً ميدانية للنزول في أحياء العاصمة من أجل تسجيل الشبان المستهدفين الواقعة أعمارهم بين 20 و 28 عاماً بمساعدة من مشرفيها المحليين؛ حيث اعتمدت مبالغ طائلة من أموال هيئة الزكاة لتنفيذ المخطط.

يأتي ذلك التحرك ضمن تنفيذ تعليمات كانت أصدرتها قيادات حوثية في صنعاء إلى القائمين على ما تسمى «هيئة الزكاة» و هي كيان غير قانوني أنشأته الميليشيات، بالبدء بتشكيل لجان تقييم و حصر شاملة تضم مشرفين و مسؤولي الأحياء في صنعاء لاستكمال بيانات و وثائق الشبان المستهدفين تحت مزاعم تيسير « أمور زواجهم ».

و يقول سكان في صنعاء، تحدثوا مع « الشرق الأوسط »، إن الميليشيات الحوثية تسعى إلى الزج بالشبان المستهدفين بالزواج إلى معسكرات التجنيد و توزيعهم على جبهات القتال.

و بحسب ما ذكره « ن. س » و هو ناشط سياسي طلب ترميز اسمه: « كان من المفترض أن تقوم هيئة الميليشيات للزكاة بعملية حصر حقيقية للأسر النازحة و الفقيرة و الأشد فقراً في صنعاء و بقية مناطق سيطرتها و إعطائها دون أي مساومات القليل جداً من حصيلة ما تنهبه من أموال و مدخرات اليمنيين ».

و حذر الناشط السياسي أولياء الأمور في صنعاء و ريفها و بقية مناطق سيطرة الجماعة من تبعات الانجرار خلف التحركات و المخططات الحوثية الحالية و من مغبة التعامل معها أو الاستجابة لها.

من جهتها، أبدت أم عبد الله، و هي ربة منزل في صنعاء، تخوفها الكبير على حياة أولادها ( محمد 20 عاماً، و خالد 24 عاماً، و عبد الله 27 عاماً ) من عملية الاستهداف بالتوثيق و الحصر الحوثية الحالية تحت مبرر تسهيل الزواج.

و عبرت أم عبد الله التي فقدت زوجها قبل خمس سنوات إثر إصابته بذبحة صدرية بسبب تصاعد الضغوط المعيشية، عن خشيتها من فقدان أولادها حال إلحاقهم بكشوف الزواج التي تعدها الميليشيات.

و قالت لـ«الشرق الأوسط» إن شيئاً ما في داخلها يمنعها بشدة من تقديم فلذات كبدها ضحية لجماعة عُرِف عنها ارتكاب جرائم استهدافات سابقة بحق الشبان و الأطفال في صنعاء و مناطق أخرى من خلال توظيفها السيئ كل مرة للأعراس التي تقيمها من أجل عملية التحشيد للقتال.

و كانت قيادات انقلابية تدير هيئة الزكاة غير الشرعية عقدت هذا الأسبوع اجتماعاً في صنعاء ضم كلاً من المدعو شمسان أبو نشطان المعين رئيساً للهيئة و وكلاء قطاعات « المصارف و التوعية و التأهيل و الموارد » لمناقشة ما تسمى « ترتيبات لإقامة العرس الجماعي الثالث لعدد 8 آلاف شاب و شابة في العاصمة و المحافظات ».

و وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، فقد استعرض اللقاء الحوثي تقريراً خاصاً بالعرس الجماعي السابق، و عدداً من الموضوعات الأخرى المتعلقة باستكمال البيانات و الوثائق و الإجراءات المطلوبة لتنفيذ عملية الاستهداف الحالية بحق الشباب في مناطق سيطرة الجماعة.

و شدد القيادي الحوثي أبو نشطان خلال الاجتماع على ضرورة تلافي ما وصفه بـ« القصور المصاحب للأعراس الماضية »، في إشارة منه إلى ضرورة انتقاء الشبان ممن يسهل على الجماعة استقطابهم و غسل أدمغتهم.

و سبق للجماعة الانقلابية أن أقامت، خلال السنوات القليلة الماضية، عمليتي حصر ميداني للشبان في صنعاء و بقية مناطق سيطرتها بحجة «الزواج الجماعي»، حيث نظمت مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أطلقت عليه «العرس الجماعي» لـ7200 شاب و شابة في صنعاء، و سبقها بأشهر إنفاقها 3 مليارات و 200 مليون ريال، لإقامة عرس آخر لأكثر من 3 آلاف من مقاتليها الجرحى (الدولار نحو 560 ريالاً).

و كانت الحكومة اليمنية حذرت في السابق، أكثر من مرة، من تصعيد الميليشيات لعمليات الاستقطاب و التجنيد الإجباري في أوساط المدنيين في صنعاء و بقية مدن سيطرتها، في وقت اتهمت فيه تقارير دولية و أخرى محلية الجماعة ذاتها باستغلال الأعراس الجماعية و تسخيرها لصالح استقطاب آلاف الشبان إلى صفوفها.