بقلم /محسن أحمد الفحة
المتسولون و خطرهم على المجتمع و أمن و استقرار محافظة عدن التي تعاني من شحنها بالنازحين و المتسولين من أجل رصد كل تحركات القيادات العسكرية و الأمنية و المدنية
فمن الملاحظ و مايلفت الانتباه كثافة المتسولين في كل شبر من مدينة عدن تغطية شاملة لكل الطرقات و الأماكن العامة مما يجعل الشك يقينا أن هؤلاء خلفهم جهات تقوم بتوجيههم و توزيعهم على كل متر في عدن أينما تتواجد تجد متسول و بمجرد أن تركن سيارتك و لم تشاهد أحد و في ثواني يقرع زجاج السيارة إن كان مغلقا و تنظر لتجد من يطلب بكل جراءة و يلصق بوجهه على الزجاج إن كانت معتمة ليطلع مابداخل السيارة دون خجل و دون احترام لأي خصوصية و مهما استخدمت أساليب الابتعاد بالإشارة أو بالكلام بالانصراف لا يمكن أن يستوعب و يتفهم و ينصرف إلا أنه يظل ثابت بإلحاح على البقاء والإصرار على اعطائه من المال و أن لم يجد لابد أن يطلع بشيئ مما لديك من القات و الماء
و تنتشر هذه الفرق من أطفال و نساء و رجال بكثافة و تجمعات ملفتة برغم حرارة الجو و ساعات الذروة في الضهيرة إلا أنهم لايفارقون تلك المواقع و كأنها إلزامية و دواما إجباريا
و من الملفت انتشارهم على الطرقات مستغلين المطبات القديمة و المستحدثة من قبلهم و تم تحويل تلك المطبات إلى وسائل للاتجار مثل بائعي الماء و هناك بائع الألعاب و زينة السيارات و اكسسوارات الهاتف و الأحزمة و الحقائب الصغيرة و أعواد الأراك و بائعي الليمون و الذرة و منظفي زجاجات السيارات دون طلب من السائق أو الاستئذان و المناديل و خرق النظافة و أكياس سكر بنات و العطورات و العسل( و الفل) و البنزين في أيام انقطاعه لم يتبق من مواد البناء إلا الأسمنت و من المواد الغذائية إلا أكياس الأرز و لا ننسى الحارات و الأزقة التي يدخلونها بوسائل متعددة كبائعين و ليس متسولين برغم خلوها دون مراعاة للنائمين و المرضى و القادمين من سفر ، مشغلين الأغاني و الموسيقى عبر دراجات نانا بائعي الأيسكريم و بائعي الشاي و السندوتشات السفري باستغلال جاري و دافور على غينية غاز و تجده يتجول على المحلات و الأرصفة و هناك من يحمل على ذراعيه كرتون فيه أقراص الروتي و البيض المغلي و الجبن غرائب و أساليب
و ظهرت في الآونة الأخير سيارات نقل عليها مكبرات الصوت يباع فيها الخضروات و الفواكه طرق و وسائل للوصل إلى التعرف على كل فرد و كل سكن في كل حارة في محافظة عدن بالإضافة إلى النساء التي تتجرأ بدخول العمارات المستأجرة و التي غالبا ماتكون أبوابها الرئيسية مفتوحة و التجرؤ بصعود السلالم و طرق أبواب الشقق دون خجل و إزعاج الأسر الآمنة و هناك أحداث تم التنبيه لها و هي رصد المنازل من خلوها من الرجال و قد تعرضت بعض المنازل للسطو و السرقة بعد التهديد لنساء و خاصة عندما تكون امراة واحدة في المنزل ياتي ذلك بعد رصد و مراقبة دقيقة للمنزل كما تعرض بعض الأطفال للخطف أو التهديد بالقتل في حال المقاومة من ربت البيت و الهدف من ذلك جعل مدينة عدن تعيش في رعب من خطر المتسولين
لم تات تلك المهام من فراغ بل جاءت كعمل منظم و ممنهج و الغرابة في ذلك تجد البائعين في الشوارع و كأن الهدف ليس البيع و أنما الفحص و التدقيق بالنظر إلى كل من داخل السيارات و كأنهم يبحثون عن أشخاص معينة و بالتدقيق ترمق أعينهم على الكراسي الأمامية و الخلفية و أكثر من شخصين منهم من يلاحظ كراسي المقدمة و منهم من يلاحظ الكراسي الخلفية لم تشاهد تلك النظرات من عسكري في نقطة تفتيش مؤهل لذلك
هذه الظاهرة تعتبر فيلق استخباراتي من كل الأعمار و من الجنسين و هناك اماكن موزعة فيما بينهم من يحدد له مكان خاص لايمكن لأي شخص آخر أن يحتل مكانه في مداخل الشوارع و خاصة من كبار السن لم تجد جنوبي واحد بين كل هؤلاء الكم الهائل في كل شبر من مدينة عدن و لم يتم ملاحقتهم من قبل الأمن أو الأشغال الطرقات التي تلاحظ المطبات و لم تقبض عليهم أو تعمل على إزالتها هؤلاء ليسوا طالبين الله كما يتصور البعض و لكن هؤلاء يجمعون معلومات و رصد كل صغيرة و كبيرة و رفعها إلى تلك الجهات التي تستخدمهم لصالحها من أجل إرباك الوضع الأمني وفرض العوائق المرورية و فرض ازدحام و صناعة الاختناق في الشوارع الرئيسية بين المديريات في عدن
الفريق الآخر !!.
و هي فئة الشباب المنتشر و المسيطر على البقالات كأيادي عاملة و القبول بأدنى الرواتب التي لا يستطيع أن ينافسهم أي عامل جنوبي و لا يقبل بالراتب الذي يقبلونه من 30 ألف و أقل و منه تبعات السكن و المأكل و المشرب إلا و هناك جهة تغطي ذلك النقص من الراتب و غيره من الصرفيات و من الملاحظ السيطرة الكاملة على بقالات الفنادق و البوفيات و محلات الحلاقة و عمال الخدمات في الفنادق و فحص كل الغرف و عن روادها بكل أساليب التمثيل بالذل و الضعف و الطيبة لأن الفنادق مأوى القادمين من السفر و ملتقى تجمعات و اجتماعات كثير من القيادات و رصد كل شاردة و واردة للفنادق كانت عناصر حميدة أو خبيثة بشكل عام و من يجب مراقبته و من يصطحب معه و وقت الدخول و وقت الخروخ و وقت المغادرة كل ذلك يتم عبر البقال و عمال الخدمات
و الأخطر من ذلك استديوهات التصوير التي احتكرت عليهم من قبل أحد الوكلاء بما يسمى معامل رمزي التعزي و كل تصوير الوثائق الشخصية و التقارير العامة عبر هذه المحلات و من الطبيعي الاحتفاظ بنسخ داخل الجهاز الذي يستقبلها مالم يطلب الزبون حذفها و دائما ماتفرض علينا سمة الاستعجال و ترك تلك الوثائق في الجهاز هذا التوزيع و المهام لم تات عجافا أو عشوائيا بل هناك ترتيب ممنهج و متقن و توضيف لمهمات استخباراتية متقنة ترفع عما يدور بكل ساعة في شوارعها و فنادقها و مطاعمها التي تحتوي عمالتها من تلك المناطق المعروفة من تعز و الحديدة سيطرة كاملة على أسواقها و كل البسطات التي أخذت تتسع و تسيطر على الأرصفة و بعض الشوارع مثل شوارع الشيخ عثمان و بعض من شوارع كريتر بالإضافة إلى السيطرة الكاملة على وسائل النقل مثل الباصات الصغيرة التي تشكل أكثر ازدحاما و فوضى لا مثيل لها و لم تشهدها مدينة عدن من قبل مجردين سائقيها من الأخلاق و عدم مراعاة المارين على الأقدام و المرور بعكس الشوارع و الوقوف في وسط الشارع لتنزيل و تطليع الركاب دون الحسبان و الالتزام بقواعد الطريق و المرور مستهترين بالآخرين و النظام المروري و احترام الآخرين مجردين من كل صفات الأخلاق التي يفترض أن يتعامل بها كل إنسان في الأماكن العامة.
الخطر الأكبر من هؤلاء غرس ثقافة اللا مبالاة و عدم الاحترام للصغير و الكبير و تثبيت ثقافة العنف و الفوضئ الدخيلة على الجنوب مما يجعل المواطن عرضة للخطر في الطرقات و خطر أكبر على تبني أجيال الجنوب لتك الثقافة المتعجرفة المجردة من أبسط الصفات التي يجب ان يتعامل بها المجتمع فيما بينهم البين
أخيرا و الحديث عنهم يطول نطالب الجهات الأمنية و الأحزمة الامنية أن تولي جل اهتمامها في مراقبة هؤلاء و اتخاذ تدابير تمنع تواجدهم في الشوارع و عدم السماح بالاتجار العشوائي على المطبات و ملاحقة السيارات ببضاعتهم تلك و التحقيق عن الجهات التي تديرهم و ما الغرض من ذلك
















