يافع تعزف لحن الحياة والتنمية في زمن الحرب والدمار

2 سبتمبر 2021آخر تحديث :
يافع تعزف لحن الحياة والتنمية في زمن الحرب والدمار
م. رياض حسن زين

كتب/ م. رياض حسن زين

بالرغم مما قدمته يافع للوطن في كل مراحل التاريخ إلا مناطق و مديريات يافع لم تحظ باي رعاية من كل الحكومات المتعاقبة خصوصا مشاريع البنى التحتية وفي مقدمتها الطرقات (شريان الحياة) باستثناء الخط العام ردفان _ العسكرية _لبعوس _ الحد والذي يربط اربع مديريات (يهر _ لبعوس _ المفلحي – الحد) تتبع إداريا محافظة لحج بينما بقية مديريات يافع التابعة لمحافظة أبين لازالت في عزلة عن العالم وبانتظار انجاز مشروع القرن طريق ( باتيس _رصد _معربان _لبعوس) 96كم والتي تقدر قيمة الأعمال المتبقية في المشروع بخمسين مليون دولار امريكي والذي سيربط يافع ببعضها وبالمخافظات المجاورة لها..

وبالعودة إلى عنوان الموضوع فإن عظمة الإنسان اليافعي تتجلى في إيمانه الراسخ وإيثاره المصلحة العامة عن مصالحه الخاصة و بحب الحياة والتنمية ويتجلى ذلك من خلال ما يتم جمعه من أموال كبيرة لتنفيذ مشاريع الطرق منذ العام 2017م وبشكل واضح وجلي حير الإنس والجن وذلك لأن مثل هذه المشاريع لا تقوم بها إلا دولة محترمة تحترم نفسها وشعبها وهو مالم يتوفر في اليمن ..
ولأن يافع دولة والتاريخ خير شاهد يتجدد تاريخ يافع عندما تختفي الدولة وتتخلى عن مهامها الأساسية لتخوض منفردة معركة جديدة هي من أهم معارك الحياة معركة البناء والتنمية فإلى جانب شق وسفلتة العديد من مشاريع الطرق الجبلية الوعرة في الفترة السابقة وبملايين الدولارات كانت بالامس القريب مسابقة الشهيد ابو اليمامة التي حصدت مايفوق الستة ملايين دولار .

اليوم تخوض يافع مارثون سباق الخمسين مليار.
والى يوم امس اكتمل الثلث الأول من المليار الثاني في غضون 15,يوما من بدء السباق..

لكن الملفت للنظر هذه المرة بأن السباق هو الأكبر والاكثر تنظيما والاكثر احراجاً للشرعية وحلفائها بهدف إستئناف شق وسفلتة مشروع القرن طريق باتيس_رصد – معربان .

هذا السباق يضع الدولة وحلفاءها من دول التحالف العربي في حرج شديد إن لم تبادر حكومة المناصفة ممثلة برئيسها ووزير أشغالها بمتابعة جدية لفتح اعتماد المنحة المخصصة للمشروع من دولة قطر أو البحث عن منحة أخرى من دول التحالف السعودية والإمارات . خصوصا بعد أن أثبت الأهالي حرصهم الشديد على إنجاز المشروع من خلال تبني أكبر حملة تبرعات في الوطن العربي وحفاظهم على أصول المشروع من المعدات والتجهيزات المقدرة قيمتها بعشرة ملايين دولار من النهب والتدمير لمدة عقد من الزمن من توقف المشروع والتي تعود ملكيتها للمؤسسة العامة للطرق والجسور التي يرأس مجلس إدارتها معالي وزير الاشغال العامة والطرق في الوقت الذي تعرضت أصول مؤسسة الطرق وغيرها من المؤسسات العامة في عدن ولحج وأبين والمكلا للنهب والسلب حافظ ال السرحي وال يوسف من قبائل يافع على أصول المشروع و استحقوا بذلك شكر وتقدير الجميع ..

وبحسب علمي فقد وجه وزير الأشغال بعودة طاقم المشروع الفني والإداري للمشروع بعد الاتفاق مع لجنة المشروع وتنفيذ العمل بسعر التكلفة وهو مايعني توفير مالايقل عن 15%على الأرجح من تكلفة المشروع كأقل واجب تقوم به الوزارة والحكومة ان لم تستطع فتح الاعتماد القطري للمشروع .

كما أن توجيهات أخرى من رئيس الوزراء بصيانة الجزء المسفلت من المشروع بتكلفة لاتقل عن مليار ريال من أموال صندوق صيانة الطرق المجمدة تعتبر خطوة جيدة من الحكومة ما كان لها أن تتم لولا مبادرة يافع بتخطي الدولة والحكومة وعبور الحدود ..

وختاما نقول لكم يا ابناء يافع أننا نباهي بكم ملائكة السماء في الأرض ،كما ندعو رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي ورئيس حكومته واللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بدعم وتبني المشروع لدى دول التحالف والدول المانحة وعليهم التحرك الفوري قبل أن تحرجهم دولة يافع وتعبر الحدود والقارات..