خُذني إلى عينيكَ
أجملِ واحتين
عَرِفتُ حينَ دخلتُهَا
لغةَ الرحيقْ
خُذني
إلى كفَّيكَ
أطهرِ بقعتين
ذَكرتُ حينَ أتيتُهَا
قبرَ الحبيبِ
و باحةَ البيتِ العتيقْ
خُذنِي إلى حيثُ القصائدُ تستريحُ
بِغيرِ أوراقٍ و أقلامٍ
ونحنُ مع صغارِ الليلِ نَسعَى
عندَ قَارعةِ الطريقْ
خُذني إليكَ
فإنَّنِي أخشى الزمانْ
وأخَافُ مِنْ هذي الهواجسِ والظنونِ
تَطوفُ بي
فأظلُّ أهتفُ بالأمانِ
أيا أمَانْ !!
أخشى من الريحِ التي تَجتَاحُ قلبي
كلما (آبٌ) أتى مِنْ كلِّ عَامْ
و أخافُ من حواءَ تركضُ في دمي
و تَحُثُّني ألاَّ أنَامَ
فلا أنَامْ !!
أخشى من التَوَقِ المُحَاصِرِ
عندما أخلو إليكَ
وأنتَ تَدخلُ بينَ أورَاقي
وتَخرجُ كالسهامْ
خُذني إليكَ الآنَ
يا جُرحاً أُعَالِجُه
فَيزدَادُ احتدامْ !!
خُذني إليكَ الآنَ
يا حُزناً أُغَالِبُه
فَيَغلِبُنِي
ويُمعِنُ في المُقَامْ
خُذني إليكَ
فإنَّه فصلُ الخريفْ
وأنَا أخافُ من المَطَرْ
الريحُ حينَ تَهُبُّ
أُدركُ أنَّني وَحدي
وضِدِّي هذه الدنيا بأجمعِها
وسطواتِ القَدَرْ!!
الرَعدُ حينَ يَضِجُّ
أشعُرُ أنَّه
مِنْ دونِ كلِّ الناسِ
يَعنينِي بغضبَتِه
فأقبَعُ كالحَجَرْ!!
البَرْقُ حينَ يَشِعُّ
أفهمُ أنَّه
سيُضِيء في قلبي
ديَاجِيرَ الحَذَرْ
وسَيَعرِفُ النَاسُ الذي أخفيتُه
يَتَخطَّفُونَكَ يا أنا
يا قِلةً عِندي بآلافِ البَشَرْ!!
فأظلُّ أقبَعُ في السراديبِ العميقةِ
خوفَ أنْ يَجتَاحَنَي البَرْقُ المُصِرّْ
خُذْنِي إليكَ الآنَ
قلبي يَنشَطِرْ
خُذنِي إليكَ الآنَ
أورَاقِي تَنَامُ على رصيفِ الليلِ
شوقاً تَنتَظِرْ
خُذني إليكَ الآنَ يا
فتَجَلُّدِي و تَصبُّرِي و تَجمُّلِي
رفعوا السوَارِي البِيضَ منذُ الأمسِ
يَنتظرونَ
فلتَأمُرْ
ووحدكَ من يُطاعُ إذا أمَرْ
خُذنِي إليكَ فعندما نتلو معاً
مِنْ سُورةِ الرحمنِ جُزءاً
يَستَريحُ القلبُ باقي العُمرِ
ليس يَهمُّني من بَعدُ
إنْ يَبقَى
وإنْ يمضي العُمُرْ!!
















