طريق بن نصور مشروع أهلي ينتظر الدعومات ، وانسيابية مساره يختصر الزمن والمسافات

10 يناير 2021آخر تحديث :
طريق بن نصور مشروع أهلي ينتظر الدعومات ، وانسيابية مساره يختصر الزمن والمسافات
تقرير : سعدان اليافعي

كمنفذ ناحية الغرب يربط يافع بردفان … واستمرار لثورة الطرقات (3)

طريق الفقيد المناضل “بن نصور بناء ضول مشألة المفلحي”

مشروع أهلي ينتظر الدعومات ، وانسيابية مساره يختصر الزمن والمسافات …

تقرير / سعدان مسعد اليافعي

قًسّم على مراحل يستفيد منها تباعا حيال إنجازها ، بداية رفع مسار الطريق من مجرى سيول وادي بناء لتكون على محاذته في بطون الجبال ، فكرة اهلية خالصة بداها الاجتماعيون من ابناء المنطقة لفك عنهم العزلة لأسابيع واشهر جراء الامطار .. توسعت الافكار وكبرت الاحلام ، لتكبر مع مشروع استراتيجي كبير ” لطريق ” خطط لها منذ عشرات السنين كي تربط مديريات يافع بردفان عبر مديرية المفلحي المتعثر منذ زمن طويل، رغم الدراسات والتصاميم الهندسية والشركات الدولية التي نزلت آنذاك كي تنجز المشروع ، لكن وضع الوطن واضطرابه حال دون استمراره ، ليستمر الاهالي يكابدون المعاناة منتظرين تحقيق الحلم الذي تبدد ، وباستمرار المعاناة تولدت الافكار والابداع ، كما يقال – وبالاعتماد على الذات وكسر العزلة وعدم الانتظار طويلا .. انطلق المشروع الاهلي ، الذي بدايته من مديرية حبيل جبر بما يعرف بلاد ال داعر ” دلة ” يستمر انسيابه حتى يصل على مشارف وادي بناء والذي كابد الاهالي كثيرا كي يغيروا مجرى المعاناة من خلال تغيير مجرى السيول وهنا بداء الشق كمرحلة اولية للرفع من معابر السيول في وادي بناء حالمين ، فبدأت عملية الشق لمسافة 4 كيلو مرحلة اولية من طريق كبرى لأكثر من 56 كيلو تتواصل من دلة حبيل جبر بناء واجزاء من قرى تابعة لحالمين مروراً بوادي ضول المفلحي يافع لبعوس ..

انطلق الخيرون بمشروعهم الخيري الانساني الاهالي فشكلت اللجان ووزعت المهام وتحرك المغتربون كمرحلة اولية للدعم ، وكرحلة خيرية باحثين عن الحسنات وكصدقة جارية تفيد يوم العرض يخيب من اساء ويظفر بالفوز من رجحت كفته بالحسنات ، بادر الاهالي للإعلان عن التبرعات ، وتنافست القرى في مارثون سباق مالي من اجل الفوز بالخيرات ، وتنافس الجميع في مشهد يدل على التلاحم المجتمعي لتغيير الواقع المؤلم ولإنجاز مشاريعهم العامة لخدمة اهلهم وذاتهم ، عشرات الالاف بل مئات الاسر مستفيدة من هذا المنفذ كطريق قصيرة المسافات مختصرة الزمن بسرعة توصلك بمديريات ردفان فالعاصمة عدن ..

وخلال التدشين الرسمي الذي شارك به حشد جماهيري من ابناء المنطقة والمسئولين من محافظة لحج ومدراء المديريات اطلقت صافرة التبرعات على هامش الحفل التدشيني الذي جمعت فيه ملايين الريالات بسخاء كبير وكرم يافعي لا نظير له …

وقد مر اشهر على بداية الشق وانطلق الجميع للعمل كان لزاما علينا ان نزور المشروع في مراحلة الاولية للاطلاع عن نسبة الانجاز والعراقيل والمصاعب التي تعترض عملهم ورسائل وجهت للداخل والخارج لأبنائهم المغتربين وكذا لرجال المال والاعمال والمنظمات والصناديق الداعمة …

رئيس المشروع الشيخ الفنيع ” طريق الفقيد بن نصور: نافذة يافعية اخرى نحو الغرب للالتقاء بردفان بزمن قياسي ومسافات قليلة ”

بداية مع رجل الخير رجل المال والاعمال رئيس المشروع ، الشيخ الفاضل عبد الرحمن الفنيع ابو وليد رئيس مشروع طريق الفقيد صالح قاسم بن نصور دلة بناء ضول المفلحي والذي تحدث لنا بقوله ” هذا المشروع قديم جديد .. كما يقولون فهو مخطط منذ التسعينات لكن لم ينفذ نظر لما يحدث بالبلد من احداث ، والذي اطال على الناس الانتظار لتغير المعاناة فما كان منا كمواطنين واهالي ومغتربين الى ان نشحذ الهمم كمرحلة اولية موقتة ان نجنب الطريق عن مجاري السيول في وادي بناء كي يستمر سريان الطريق نحو وادي ضول المفلحي بطول 4 كيلو على نفقة فاعلي الخير والاهالي وبداء العمل مؤملين ان يستمر الدعم كي ننطلق نحو استكمال المراحل الاخرى حتى الوصول الى ضول المفلحي.

وعبركم دعوة نوجهها الى المغتربين ورجال المال والاعمال الدعم لهذا المشروع المهم الذي يعتبر نافذه اخرى ليافع نحو الغرب للالتقاء بردفان بزمن قياسي ومسافات قليلة ”

كما تحدث الفنيع بان اهمية المشروع يخدم اكثر من مديرية، ولآلاف من الاسر ويفك العزلة عن مناطق كثيرة توقفها السيول امام الامطار مما يضطر اهالي المناطق للسفر الى عدن عبر طريق مطولة تستغرق زمنها لأكثر من 12 ساعة يكابد الاهالي المعاناة باستمرار …

سلطات المفلحي” مشروع استراتيجي متعثر ونأمل من الحكومة الجديدة تفعيله .. وهناك مبادرات للأهالي لفك عزلتهم الطويلة كإنقاذ واسعاف وتمرد على المعاناة ..

مدير عام المفلحي الاستاذ عمار الذرحاني كان من ابرز من شجع فكرة تحريك مياه الراكدة للمشاريع وخاصة ضول الذي قال الذرحاني ان هناك مشروع كبير استراتيجي بطول 56 كيلو يربط يافع بردفان عبر السليماني ضول ، وكانت الانطلاقة من لبعوس على شكل مراحل وقد وصل الى السليماني كمراحل شق لكن اضطرابات البلد حالت دون استكمال العمل من قبل شركة المعصار للمقاولات .. وحيث لم يستفيد منه بعض المناطق التي تأخر عن وصوله اليها اضطر الاهالي فتح نافذه أمل اخرى بتحريك المياه الراكدة لهذا المشروع كخطوة تبدا ناحية الغرب باتجاه ردفان ، حيث البداية 4 كيلو تعيق الاهالي هناك عند سقوط الامطار ودفور السيول جعل من الافكار تتولد للخيرين بعمل الطريق بمحاذاة الجبال ورفعها عن مستوى المياه التي تعيق مرور السيارات مما يضطر الاهالي للمشي على الاقدام او الانتظار هناك لأيام ..

وعبركم دعوة نوجهها للحكومة الجديدة والسلطات الحاكمة لتفعيل المشروع الاستراتيجي والعمل فيه كمشروع دولي يربط الشمال بالجنوب عبر يافع ، كما هي دعوة موجهة لفاعلي الخير والمقتدرين من انباء يافع والجنوب الى دعم طريق وادي بناء ، طريق الفقيد بن نصور التي تشكل جزء من المشروع الكبير ، باشر الاهالي بها كإنقاذ واسعاف لكسر حاجز الصعاب للمشروع الطويل المتعثر، كحلم طال انتظاره ..

عضو لجنة المشروع الشيخ بن نصور ابو سعد ” عاشت تلك المناطق العزلة منتظرة من يفك شفرة هذا الحرمان الطويل وندعو لدعم المشروع …”

عضو لجنة المشروع الشيخ محمد سعد بن نصور ابو سعد كان له كلمة مختصرة اكد من خلالها على اهمية المشروع الذي تستفيد منه مناطق عديدة عاشت العزلة منتظرة من يفك هذه الحرمان واشار ان المرحلة الاولية على حساب الاهالي انطلقنا بطرق بدائية وبمعدات بسيطة للشق والتوسعة بمسافة 4 كيلو يستمر المشروع باستمرار الدعم حتى وصوله الى محطته الاخيرة لعشرات الكيلو مترات ، يرجوا الشيخ بن نصور من فاعلي الخير والداعمين وكل من لهم اسهامات مثل هكذا اعمال خيرية ان ينظروا لمشألة وما تعانيه على مستوى الطرقات خاصة تلك الطريق التي تجرفها السيول وتتحول الى خراب يصعب اعادتها الا بمبادرات اهلية ما ان نبرح من نهايتها الا وتتشكل الاخطار مرة اخرى بتشكل السحب الماطرة في سماء المنطقة بسيول جرارة تعيدنا الى نقطة الصفر وتقطعنا لأسابيع وأشهر ، فما كان من الاهالي في المرحلة الاولية الى شق بمحاذات الجبال كي نبعدها عن اخطار السيول … ”

المدير التنفيذي للمشروع ” توقف الطريق الاستراتيجية طال انتظار الاهالي واضطروا لمبادرات كي يبددوا الماساة ..

المدير التنفيذي للجنة المشروع الاستاذ عبد العزيز عثمان قاسم وجدناه مشرفا ومداوماً بمتابعة البوكلين والقائمين عليه والعاملين الذي يكدون للإنجاز العملي، وخلال اجتماع دوري تقيمي للجنة تحدث الينا بالقول ” انتم معنا هنا على هامش زيارتكم خلال الاجتماع لهذه الطريق ، طريق الفقيد المناضل صالح قاسم بن نصور والتي تربط ردفان ويافع من خلال دلة وادي بناء وادي ضول المفلحي فهو ذو اهمية كبيرة يستفاد الالاف الاسر التي تكابد المعاناة منذ عشرات السنين خاصة وهم يمرون في هذا الوادي بناء وخلال سقوط الامطار يضطرون للبقاء عالقين لأيام واسابيع حتى تتوقف الامطار والسيول ويبادرون لإعادته بطرق بدائية تستمر معاناتهم ، وحيث ان هناك مشروع استراتيجي من قبل الدولة مخطط لكنه موقف منذ زمن كبير مما اضطر المواطنين الا تحريك هذا المشروع وبداية العمل في 4 كيلو بجهود فاعلي الخير حتى يستفاد منه وايقاف تلك المعاناة ..

واردف المدير عبد العزيز بان هناك مناطق عديدة تستفاد من هذا المشروع يجب التفاعل من الجميع ودعوة عبركم اوجهها لرجال المال والاعمال والخيرين بمواصلة الدعم كي يتحقق هذا المنجز الخيري المهم …

مالي المشروع الاستاذ حسين ” تمويلنا يعتمد على فاعلي الخير والمغتربين والاهالي وندعو الكل لإنقاذنا من عزلة فرضت علينا …

المسئول المالي لمشروع الطريق الاستاذ حسين محمود الحامدي ، تحدث بالقول ” كما ترون نحن الان في بداية العمل ومن هذا المكان الانطلاقة في اسفل عراعر وادي بناء وامامنا خط طويل خاصة المصاعب بما تعرف” الدنادل ” وبفضل الله وتوفيقه العمل بوتيرة عالية بالات تم استئجارها على حسابنا الخاص ” بوكلين ” حيث كان بداية الشغل بالأيادي وبالات بسيطة ، ومن خلالكم نوجه دعوة الى الخيرين والمنظمات والصناديق والجهات المسئولة ولكل من له القدرة على الدعم والمساعدة والمساندة والوقوف الى جانبنا فنحن بأمس الحاجة لهذه الطريق التي سوف ترفع المعاناة عن الاهالي وتأهيل تلك الطريق وفتحها من معابر السيول لأنها تقطعهم ايام سقوط الامطار ويمنع عنهم الغذاء والدواء والمدارس وكل شيء ، فهم محرومين من ابسط مقومات الحياة واذا فتح هذا الخط ، ستنتهي العزلة التي يعيشوها من زمن طويل …

الشيخ الحامدي ” بداء مشروعنا كفكرة ، وانطلق العمل وباذن الله يتحقق الحلم ”

الشخصية الاجتماعية واحد داعمي المشروع الشيخ ناصر حسين الحامد تحدث عن المعاناة واهمية الطريق وسرد لنا قائلاَ” هذه الطريق كانت كل الناس تتحدث عنها من زمن طويل وبحسب الطريق الاخرى عبر حالمين البعيدة والتي جرفتها السيول وعدم صيانتها ،، كما ان اهالي تلك المناطق يضلوا مقطوعين بسبب المياه ، كانوا يحملوا الاطفال على ظهورهم في المعابر وكذا الامتعة مما اضطروا الى فكرة رفع الطريق من منتصف الوادي الى المحاذاة في الجبال ، حيث اتجهنا نحو الدعم الاهلي وفاعلي الخير ، وبداء المشروع بدارسة من مهندس نزل الى تلك المنطقة واعد التخطيط الهندسي .. واشار الحامدي بان الاهالي بدئوا بأياديهم ورغم المصاعب وحتى ازمة كورونا وقفت العمل وكل الطريق طولها 4 كيلو وهي سهل رغم ان عشرات المترات هي جبلية وبحاجة الى استخدام الآلات ومعدات وامكانيات ، ونحن ندعو الجميع وخاصة السلطات المحلية الذين حضروا لمشاهدة هذه الطريق والمعاناة بان يستمروا بدعمها وزيارتها ويوصلوا صوتنا الى الداعمين والمنظمات وكل من له علاقة بعمل الخير …

عبد الفتاح السيسي مشرف على العمل والبوكلين تحدث ” طريق وادي بناء ضول دلة جاءت بدعم الاهالي وندعو من خلالكم فاعلي الخير للتفاعل والاستمرار في دعم الطريق كما ندعو المغتربين موجهين لهم الشكر والتقدير على دعهم مطالبين بمزيد من الدعومات فقد بداء المشروع ولن يتوقف الا بتحقيق الحلم المنتظر ” ..

كاتب السطور ”

خلال هذا النزول الميداني عن كثب لتلك الطريق المهمة التي تربط مديريات يافع بردفان كمنفذ اخر مختصر الزمن والمسافات وجدنا عزيمة الاهالي واصرارهم على انجاز المشروع وتحقيق الحلم ، فوجدنا مناطق تتنافس لجمع التبرعات في مارثون خيري هو الاجمل لصالح الطريق وجدنا حديث الناس عن المشاريع والانجاز ,, ومن خلال ذلك دعوة نوجها للجميع التفاعل الجاد مع تلك الطرقات المهمة في يافع التي تخدم مئات الالاف من الناس حيث لا زالت ابواب العزلة هي السائدة على حلمهم وتجنح امامهم من كل الجهات لكن عشمهم خير بكل من السلطات المحلية والحكومة الجديدة لمد يد العون والى المالي اليافعي بالتحرك ومساندتهم والصناديق الداعمة والمنظمات المانحة للتدخل الانساني وانقاذ الاهالي في طريق توفر الكثير للأهالي وكمنجز مستقبلي لتلك المناطق على المستوى الاقتصادي والاجتماعي خاصة وهي بين واديين هم الابرز لما يشكلانه اذا ما اهتم بهم كرافد اقتصادي زراعي ليافع وردفان والجنوب .. ..