
من يتحدث عن تقديمه للتنازلات بشأن الهدنة و يسببها بالشعب و أمنه و استقرار معيشته يحتاج لإثبات صدق خطابه الإجابة على سؤال هام و هو هل يقدم هذا الطرف التنازلات من موقع القوة أم من موقع الضعف ؟
الإجابة على هذا السؤال ستظهر لنا حقيقة و جدية المعركة ضد الحوثي و هل هي وطنية تحررية أم سياسية تقاسمية !
( واعدوا لهم ما استطعتم … )
فماذا أعد الطرف المتنازل لصالح الشعب و الوطن ؟
هل طبّق الشق الأمني و العسكري لاتفاق الرياض و جمّع كافة المليشيات تحت لواء الدولة.؟
هل أصبح قرار هذا المتنازل موحد و لم تعد هناك معارك جانبية خاصة تديرها أطرافه بعيدا عن المعركة الرئيسية و بعيدا عن إجماع تلك الأطراف ؟
حسم أي معركة يحتاج إلى وحدة صف أولا ، و إلى مشروع وطني موحد ثانيا ، و إلى قرار مستقل ثالثا !
من يقدم التنازلات من موقع القوة عادة يظهر البدائل و الخيارات الأخرى لديه حتى يرغم خصمه على احترام تنازلاته !
على النُخب المثقفة في اليمن أن لا تخيب خيبة النُخب السياسية و تتحول إلى أبواق للترويج للمليشيات و المكونات المهجنة و المجالس التي لاتملك قرارها و لا تنحاز لقضايا الوطن !
عبدالكريم سالم السعدي








