هل من منصف للفنان المبدع الراحل بشير ناصر بلال

14 مارس 2022آخر تحديث :
هل من منصف للفنان المبدع الراحل بشير ناصر بلال
سما نيوز /✍️ بقلم/ أحمد فضل ناصر

هل من منصف للفنان المبدع الراحل بشير ناصر بلال

بقلم/ أحمد فضل ناصر

يصادف يوم ال١٣ من شهر مارس٢٠٢٢ م الذكرى ال12 لرحيل ابن لحج الفنان الموسيقي المغفور له باذن الله بشير ناصر أبرز مبدعي المرحلة الثانية لجيل الإبداع من العصر الفني الذهبي في لحج و قد رحل عنا بصمت بعد أن تجاهلته الجهات المعنية كغيره من مبدعي لحج بعد مماته كما تعرض للمضايقات و الإحباطات في حياته و للاهمال طيلة فترة معاناته للآلام و المرض حتى وافاه الأجل في١٣ مارس٢٠١٠ م …
بداً الفنان الراحل بشير ناصر مشواره الفني في منتصف الستينات حيث تتلمذ أسوة بالكثير من مبدعي لحج على يد الأستاذ المربي الفنان الخالد الذكر عبدالله محمد حنش الذي تربينا و تتلمذنا نحن أيضا على يديه و قد سبقنا بشير ناصر كما تتلمذ و عاصر الكثير من الرواد و النجوم أمثال محمد سعد الصنعاني و أحمد سالم مهيد و فيصل علوي و عبدالكريم توفيق و مهدي درويش و حمدون و الزبيدي و محمد عوض شاكر و فضل ميزر و يسلم حسن صالح و فضل و حسن كريدي و نور نجارة و بنات الكريدي و أحمد بن أحمد قاسم و محمد سعد عبدالله و المرشدي و غيرهم و تنقل بمواهبه و إبداعاته في معظم مناطق الوطن و شارك في العديد من المهرجانات كما واصل مشواره و إبداعاته حتى وافاه الأجل بعد مرض عضال ألم.به كما أنه فقد بصره في منتصف عمره و ظل يعاني الأمرين رغم عشقه الجنوني لفنه و حبه لجمهوره و ارتباطه الدائم بنا في لحج حيث هو عمله معنا بمكتب الثقافة لحج و قد أوصى بنقل جثمانه إلى لحج قبل مماته من منزله المتواضع بالمخزن بأبين الذي انتقل إليه من لحج هو و أسرته قبل عدة سنوات و كان رحيله في 13 مارس 2010 م …

شاركنا الفنان الراحل بشير ناصر في.الكثير من الجلسات و اللقاءات و الأعراس و الاحتفالات و كنت شخصيا أشكل معه ثنائيا فنيا في تلك الاحتفائيات كما شاركنا في السهرات التلفزيونية و التسجيلات الإذاعية و قد أبدع منذ بداية مشواره في أداء العديد من الألوان الغنائية كما يعود له الفضل في إعادة توثيق معظم.أغاني التراث اللحجي بصوته و بأصوات فنانين آخرين حينما تحمل قيادة أول فرقة موسيقية لمكتب الثقافة محافظة لحج … و هو من الأوائل الذين وثقوا لإذاعة و تلفزيون عدن الأغنية القمندانية الشهيرة و أنا حبك يا سلام بأصالتها اللحجية بمصاحبة فرقة الحوطة اللحجية خلافا لما أداه غيره من الفنانين لهذه الأغنية التي تم تحريفها و تشويهها داخليا و خارجيا …
كما سجل أعمالا أخرى لتلفزيون عدن ( أبيض و أسود ) في أوائل السبعينات مع فرقة الحوطة و الفلاح التي كان يقودها زميله الفنان الراحل هادي سعد شميلة نتذكر منها :
القمر كم با يذكرني – في نصيف الليل – يا ورد يا كاذي – على المحبين شني يا مطر نيسان و غيرها من الأعمال التراثية و الجديدة الخاصة به ..
أصوله حضرمية و والدته هندية تربى و عاش منذ طفولته في لحج حيث ارتوى و نهل الكثيرمن فنونها و إبداعا تها حتى صار أحد مبدعي لحج و هاماتها الذين نفخر بهم إبداعا و طربا و ارتقاء و حفاظا على أصالة و فنون لحج .. كما أنه كان رقما جميلا في عزفه على آلتي الكمان و العود حيث كان متمكنا بأداء معظم الألوان و الفنون الشرقية الاصيلة ..
استغل بموهبته الفنية و تغنى بالجديد من ألحانه و من ألحان غيره و لم يكن في يوما ما أنانيا حيث شجع معظم الموهوبين و ممن تغنى بأعمالهم نتذكر بأنه حفظ و تغنى بألحان زميله الفنان هادي سعد شميلة التي لكم تمنينا أن يوثقها لروعتها.و منها :

— ياجميل مالي على الفرقة سبيل
— سال دمعي في غيابك يوم
… يالوماه عليك يالوم
– أحبك و اكرهك
– رحبوا بالعروس ألف يامرحبا (تغنى بها أيضا مهدي درويش )
بالإضافة لكلمات عبدالحليم حسين عامر و ألحان هادي سعد شميلة التي أتحفنا بها بشير ناصر و لم توثق و منها :
لا تفكر فيه ياقلبي كثير
يا زارع الورد أنا ربيت وردة بإيدي
يا عم يا فلاح و غيرها

شكل الراحل بشير ناصر ثنائيا جميلا مع الشاعر عبدالله الشريف في كثير من الأعمال و منها شهيرته بكرة لما بايجي محبوبي من السفر – باشله و باخطفه – باقله تعال يامتغيب علي سنه – باضمه و بحظنه و باخبيه عن البشر … ألخ
من قلبي هويتك أنا التي تغنى بها زميله أحمد الشلن – مشتاق من قلبي لكم – لما يعود الغائبين و غيرها
كما تغنى أيضا بالعديد من الأعمال من ألحان أحمد فضل ناصر و منها :
كلك عجائب يازمن – بلاه ياقلبي انسى من جفاك – يا رب شوه ذا النصيب و غيرها
لحن و تغنى لمبدعين آخرين من لحج و أبين و عدن و حضرموت و غيرها و ارتبط بهم فنيا و منهم الأساتذو علي مهدي محلتي و أمين غالب و فؤاد داؤود و عبدالحليم حسين عامر و صالح نصيب الذي لحن و تغنى و وثق إحدئ روائعه و هي زمان كنا حبايب قلبين في جسم واحد و كذلك تغنى للاساتذة رشاد و ناصر مشبح و محسن شعتل و الخميرة و خالد النخرع الذي قام بشير ناصر بتلحين و أداء بعض أعماله و منها :
مش باسيبك و لا باعاتبك
باخلي الزمن هوه يحاسبك
بالإضافة لثنائياته الجميلة بالشاعر حمود نعمان و ناصر عمورة و مع صديقنا الشاعر صالح محمد حسين الصلاحي الذي اهتم كثيرا بأحوال الفنان بشير ناصر منذ أن تعرف بنا و به إلى حين رحيله و ربطته و إيانا ذكريات و أيام و جلسات طيبة كما ربطتنا بالفنان بشير ناصر أجمل الذكريات و اللقاءات مع الأعزاءأامين غالب و فؤاد داؤود اللذين لم يألوا جهدا في تقديم كل ما هو جميل لنا بمعية الراحل بشير ناصر و لا ننسى زياراتنا المتكررة لمنطقة الوهط و لقاءاتنا الطيبة بأولاد المنصب و غيرهم ..
لكم هي ذكرياتنا كثيرة و جميلة بأخينا المغفور له بإذن الله بشير ناصر لا و لن تمحوها غبار السنين و عسى أن نجد الأيادي البيضاء معنا لإنصاف هذا المبدع بعد رحيله حيث عاش مظلوما و رحل بصمت بعد أن أثرى الساحة بالعديد،من إبداعاته في كافة مجالات الأغنية كما شجع و شكل مع زوجته الفنانة اللحجية انتصار أحمد علي ثنائيا فنيا جميلا في الأمس الجميل بعد أن دربها على الغناء و العزف على آلة العود .. يحذونا الأمل من أيادي الخير و العطاء في مجتمعنا بأن يتم تكريم هذا المبدع من خلال إعادة تسجيل أعماله الغنائية و تقديم كتيب عن حياته و مشواره الإبداعي حيث خدم الحركة الفنية و الإبداعية و قدم معظم الروائع التي ضاع معظمها من مكتبات الإعلام …
ربنا يرحمه و يغفر له و يسكنه فسيح جناته