الزامكي يفتح النار على قرارات “الانتقالي”: كرّست المناطقية، أضعفت مشروع الجنوب، ولقاءات الرياض مع “الميسري” هي بداية تصحيح المسار

19 يونيو 2026آخر تحديث :
الزامكي يفتح النار على قرارات “الانتقالي”: كرّست المناطقية، أضعفت مشروع الجنوب، ولقاءات الرياض مع “الميسري” هي بداية تصحيح المسار


عدن / سما نيوز


شنّ القيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي، الدكتور علي الزامكي، هجوماً لاذعاً على السياسات والقرارات التي اتخذتها قيادة المجلس خلال الفترة الماضية، واصفاً إياها بـ”القاتلة” للمجلس نفسه وللقضية الجنوبية برمتها، ومؤكداً أنها قدمت خدمة مجانية للقوى المناوئة لمشروع الاستقلال.
وقال الدكتور الزامكي، في تصريحات وتناولات صحفية رصدتها وسائل الإعلام، إن “القرارات الرئاسية التي كان يتخذها المجلس الانتقالي كانت قرارات قاتلة للانتقالي وللقضية الجنوبية”، معتبراً أن تلك التوجهات هي من جعلت المجلس “لقمة سائغة للشرعية اليمنية وبدون أي مقابل سياسي أو وطني يذكر”.
وأوضح القيادي الجنوبي السابق أن خطورة هذه القرارات تمثلت في كونها “غير وطنية”، وساهمت بشكل مباشر في “رفع منسوب المناطقية داخل محافظات الجنوب الست”، وهو الأمر الذي استغلته الأطراف الأخرى بذكاء، قائلاً: “هذه الممارسات هي من جعلت الشرعية اليمنية أكثر قوة وصلابة، حيث وظفتها توظيفاً صحيحاً ضد مشروع الجنوب وضد عدالة قضيته”.
وفي تشخيصه لواقع الأزمة الراهنة وسُبل الخروج منها، شدد الزامكي على أن أي إصلاحات وطنية حقيقية يجب أن تبدأ بالمصارحة ومعرفة مكامن الخلل أولاً، مضيفاً: “إذا كانت هناك إصلاحات وطنية حقيقية، فيفترض أن تبدأ من معرفة أين يكمن الخلل وكيف نبدأ بمعالجته؟”.
وأشار بحسرة إلى أن “الممارسات المناطقية التي كرسها الانتقالي في قراراته خلال فترة حكمه، قد خدمت في المحصلة النهائية الوحدة اليمنية والأحزاب السياسية اليمنية، في حين أضعفت وأنهكت مشروع قضية الجنوب”.
وفي سياق رؤيته لمعالجة التصدعات السياسية والاجتماعية في الساحة الجنوبية، أشار الدكتور الزامكي إلى أن الحراك السياسي الجاري خلف الكواليس يمثل بارقة أمل، مؤكداً أن “اللقاءات السياسية الأخيرة في الرياض مع الأخ أحمد الميسري وغيره، هي بداية المعالجات الحقيقية، وهي نقطة الانطلاق الصحيحة لتصحيح المسار الوطني الجنوبي، وما دون ذلك ليس سوى ضحك على الذقون”.
واختتم الزامكي حديثه بتوجيه رسالة قوية إلى الأصوات التي تحاول التشكيك في مواقفه، بالقول: “نحن أكثر منكم حرصاً على قضية الجنوب، ولهذا نعلم أن كلامنا ومصارحتنا لن تكون مقبولة للعقول الصلبة التي أدمنت الصراعات غير الوطنية”، متمنياً للجميع جمعة مباركة.
تأتي هذه التصريحات النارية من قيادي بحجم الدكتور علي الزامكي لتثير الكثير من الجدل في الأوساط السياسية الجنوبية، وسط دعوات متزايدة لإجراء مراجعات شاملة للمسار السياسي والحقوقي بما يضمن وحدة الصف الجنوبي وتجاوز أخطاء الماضي.