د. صالح حنتوش: إبطال القرارات القضائية مكانه المحاكم وليس البيانات السياسية والتراشق الإعلامي

19 يونيو 2026آخر تحديث :
د. صالح حنتوش: إبطال القرارات القضائية مكانه المحاكم وليس البيانات السياسية والتراشق الإعلامي


عدن | سما نيوز


انتقدت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بالحركة المدنية الحقوقية، الموقف الصادر عن الدائرة القانونية للمجلس الانتقالي بشأن قرار النائب العام القاضي بالحجز التحفظي على أموال وأصول المجلس، معتبرةً أن مواجهة القرارات القضائية تكون بالوسائل الإجرائية والطعون القانونية، وليس بالبيانات السياسية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
وفي تصريح صحفي، أكد الدكتور صالح حنتوش العولقي، المحامي ورئيس لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بالحركة، أن قرار معالي النائب العام بالحجز التحفظي هو “قرار قضائي وقتي” استند إلى مصلحة التحقيق لوجود دلائل جدية ومؤشرات كافية بارتباط هذه الأموال بوقائع جنائية صرفة تتولى النيابة العامة التحقيق فيها عبر لجنة قضائية متخصصة.
وأبدى الدكتور العولقي استغرابه من صمت الدائرة القانونية للمجلس لأكثر من 48 ساعة عقب نشر القرار، قبل أن تخرج ببيان سياسي يحمل لغة الاستهجان والاستنكار، بدلاً من اتخاذ المسار القانوني السليم الذي رسمه القانون المحلي والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتوجه فوراً بالطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف.
وأوضح العولقي أن وصف قرار النائب العام بـ”الباطل” عبر وسائل الإعلام هو إجراء غير منتج قانوناً، مشيراً إلى أن البطلان والانعدام هما مركزان قانونيان نص عليهما قانون المرافعات في المواد (47-54) وقانون الإجراءات الجزائية في المواد (397-399)، ولا مكان لإعلانهما بالبيانات السياسية بل يُنتزعان بأحكام قضائية من المحاكم المختصة.
كما أشار رئيس اللجنة الحقوقية إلى وجود خلط فادح وسقطة فقهية في بيان الدائرة القانونية للمجلس الانتقالي، لافتاً إلى استخدامها مصطلحات مثل (عنصر انحراف السلطة وإساءة استعمالها)، وهي مصطلحات تنتمي حصراً لعناصر “القرار الإداري السلبي” الذي يُطعن فيه أمام القضاء الإداري، ولا صلة لها مطلقاً بعناصر وإجراءات القرارات الجزائية أو الأحكام الوقتية التحفظية.
وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور صالح حنتوش العولقي الدائرة القانونية للمجلس الانتقالي إلى التوقف عن التراشق الإعلامي، واستنفار فريقها القانوني لتقديم طعن رسمي ومؤسس أمام محكمة الاستئناف لتقديم حججها ومستنداتها، مؤكداً للرأي العام أن إبطال أو إعدام أي قرارات قضائية تمهيدية أو تحفظية مكانه الطبيعي هو قاعات المحاكم لتصدر بها أحكام قضائية حاسمة تكون حجة قطعية لتعطيل القرار ووقف آثاره بقوة القانون.
المصدر: الدائرة الإعلامية للحركة المدنية الحقوقية