تصريح رسمي صادر عن المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية

29 يناير 2026آخر تحديث :
تصريح رسمي صادر عن المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية

عدن  SMA خاص
العاصمة عدن | ٢٩ يناير ٢٠٢٦م
نتابع في الحركة المدنية الحقوقية بأسف وقلق بالغين، التطورات الخطيرة والمتسارعة في العاصمة عدن، والمتمثلة في التصعيد الأخير الموجه ضد مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي، وصولاً إلى إغلاق مقر الجمعية العمومية. إننا نرى أن الأمور قد بلغت مرحلة من الخطورة لم يعد الصمت تجاهها خياراً مقبولاً.
وعليه، نود التأكيد على النقاط التالية:
أولاً: رمزية المؤسسة فوق التباينات
نود الإيضاح بأنه حتى وإن كانت “الجمعية الوطنية” لا تمثل الطيف الجنوبي بأكمله في الوقت الراهن، أو أنها لم تأتِ عبر صناديق الاقتراع والانتخابات المتعارف عليها، إلا أنها تظل رمزية وطنية جامعة ومكتسباً سياسياً للجنوب في طريقه نحو استعادة وطنه. إن استهدافها هو استهداف للفكرة وللمسار، وليس لمجرد مبنى أو كيان إداري، والحفاظ عليها واجب حتى يقرر الشعب مصيره عبر صناديق الاقتراع في دولته المستقلة.
ثانياً: تحميل المسؤولية
نحمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، المسؤولية الكاملة عن تداعيات أي فتنة قد تنشب جراء هذه القرارات الاستفزازية، ونطالبه بالكف الفوري عن التصعيد الذي يهدد السلم الاجتماعي والأهلي في الجنوب.
ثالثاً: رسالة إلى الكوادر الجنوبية في السلطة
نذكر إخواننا الجنوبيين في هرم السلطة بأن التاريخ لا يرحم. بفضل تضحيات الشعب أصبحتم اليوم “أنداداً” بعد أن كنتم مجرد أرقام مهملة، وحصلتم على وزارات ومسؤوليات عليا بدماء الشهداء. نريدكم أن تكونوا أنتم “الدولة” وحماتها، لا عبيداً لخدمة أجندات التدمير. إياكم والتخلي عن المؤسسات الرمزية، فهي نتاج تضحيات ودماء، والسكوت عن استهدافها هو تهديد صريح لوجودكم وقضيتكم.
رابعاً: دعوة لضبط النفس وقراءة المشهد
ننصح إخواننا الجنوبيين بضرورة ضبط النفس وقراءة المشهد من زوايا أخرى؛ فهناك إرادة واضحة تريد جرنا إلى صراعات أهلية “جنوبية-جنوبية” لتدمير ما تحقق. هذا أمر غير مقبول، ولن نكون أعداء لأنفسنا لنحقق للآخرين مرادهم.
خامساً: إحاطة للمجتمع الدولي
نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته؛ إن الجنوبيين قدموا الكثير في سبيل استعادة دولتهم، ولا يمكن مصادرة حقهم في ممارسة نشاطهم السياسي أو ترهيب مؤسساتهم بقوة السلاح.
ختاماً: إن الدفاع عن مؤسسات الجنوب الرمزية وحق شعبه في العمل السياسي هو واجب وطني وأخلاقي لا تراجع عنه.
صادر عن:
المشرف العام للحركة المدنية الحقوقية
محمد علي الحريبي
الخميس، ٢٩ يناير ٢٠٢٦م