قال رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية سما الأستاذ/ محمد علي الحريبي ” أبو سفيان ” في تعقيبه على بيان التأييد الذي أصدرته الرابطة الإعلامية الجنوبية سما بشأن الاحتجاجات و الاعتصامات و المظاهرات الشعبية و مطالبتها في البيان ذاته بتدخل دولي عاجل : نحن جزء لا يتجزء من هذا الشعب ، و نمثل كرابطة إعلامية لسان حال هذا الشعب المكلوم المظلوم المحروم المغلوب على أمره ، و نحن منه و إليه نعيش ذات الوضع الذي يعيشة و نتجرع من مرارة الكأس التي يتجرع منها و بشكل يومي حتى فاض الكيل و بلغ السيل الزبى و لم يعد أحد يقوى على مواصلة الاحتمال ..
و بشأن مطالبة الرابطة الإعلامية الجنوبية سما بالتدخل الدولي أجاب الأستاذ/ محمد علي الحريبي ” أبو سفيان ” قائلآ: بالنسبة لمطالبنا بتدخل دولي أقولها بكل وعي و إدراك أنه لابد من تدخل دولي لحسم الصراعات العسكرية و السياسية داخل اليمن .. مشيرآ إلى أنه بدون هذا التدخل الدولي ستبقى اليمن ساحة لعبثية التحالف العربي و أدواته المحلية الفاشلة و التي ظلت طيلت ست سنوات و لم تزل عاجزة عن تحقيق الأهداف المعلنة و تطبيع الحياة في المحافظات التي تحت سيطرتها … مؤكدآ إلى أنه ست سنوات من التحرير لهذه المحافظات دون أن يحدث التحالف العربي أي نوع من التغيير فيها كافية ، و مقنعة في الوقت ذاته للدول الكبرى باتخاذ قرار رفع يد التحالف و التدخل من قبلها لحلحلة الأمور و السير بها في مسارها الصحيح و الملبي لاحتياجات المرحلة …
و بصدد التسويات الأخيرة التي تجري عملية الترتيب لها على قدم و ساق في الغرف المغلقة أفاد محمد علي الحريبي بالقول : أن القضية الجنوبية قضية شعب و وطن و لا يمكن اختزالها في مكون سياسي واحد أو تقزيمها .. و أي تسويات سياسية لا تراعي حق أبناء الجنوب في تقرير مصيرهم فهي لا تساوي شيئآ ، بل أنها تعتبر ترقيعات مؤقتة لا تنهي الصراع بقدر ما تفاقمه و تزيده ضراوة … و عليه فأن القضية الجنوبية لابد أن تأخذ بعين الاعتبار النظر في الاستحقاقات السياسية لأبناء الجنوب من خلال توحيد جبهة وطنية عريضة تمثل كافة المكونات السياسية الجنوبية …
و في إطار إمكانية التسوية السياسية العادلة في اليمن أوضح الأستاذ/ محمد الحريبي بالقول: أولآ و قبل كل شيئ يتوجب على جميع القوى السياسية في شمال اليمن الاعتراف بأن الوحدة الاندماجية الشاملة فشلت و أن الناتج عنها وضع غير سليم حيث كان بمثابة ” احتلال و اختلال ” لم يستفد منه الشعبان شيئآ ، بل أدى إلى مزيد من المعاناة و الظلم جسدته منظومات انتهازية استطاعت أن تستثمر الاختلال القائم لحساباتها الشخصية .. و عليه فأن الوحدة بمحتواها القيمي و الأخلاقي هي بالحفاظ على حقوق الشعبين و بفك الارتباط لتوافق تام و النظر للعلاقات التي يمكن أن تتطور و تحدث ما لم تحدثه الوحدة الاندماجية من خلال القوانين و اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية و الاقتصادية بين دولتين تمثلان بامتدادهما الجغرافي و التاريخي و الحضاري قوة ثابتة و راسخة لا يمكن لها أن تتزحزح أبدآ ” دولتان جمهوريتان ” و هذا لم و لن يحدث على الإطلاق ما لم تكن هناك إرادة داخلية مدعومة بإرادة خارجية تعزز هذه الوحدة الحقيقية المتمثلة بمصالح الشعبين …
و بصدد الأوضاع السيئة و المتردية التي آلت إليها المحافظات المحررة و على عاتق من تقع المسؤولية حيال ذلك استطرد الحريبي قائلآ: مسؤولية الحالة التي وصلت إليها المحافظات المحررة هي مسؤولية التحالف العربي و السعودية بشكل مباشر وفق القوانين و الأعراف الدولية باعتبارها تقود هذا التحالف ، و ملف المحافظات المحررة أصبح بيدها و عليها كدولة متدخلة في الشأن الداخلي اليمني سياسيآ و عسكريآ تعتبر المعنية و بالدرجة الرئيسية وفق القوانين و الأعراف الدولية في تطبيع الحياة و تحسين أوضاع المواطنين ، فلا فرق ما بين تدخل أمريكا في العراق و الذي صنف احتلال و تدخل السعودية في اليمن ، و في جنوبه بالذات …
و بخصوص الانتفاضات الشعبية التي بدأت انطلاقتها في الشارع الجنوبي و موقف الرابظة الإعلامية الجنوبية منها أكد أبو سفيان الحريبي أن ما يحدث اليوم في الجنوب أمر طبيعي في ظل أوضاع فقد فيها الإنسان قيمة معاني الحياة الكريمة و التي أصبحت الحياة فيها تمثل كابوس أرق و أرهق الجميع ، فالناس من دون رواتب منذ أشهر عديدة إلى جانب سوء الخدمات و ترديها .. و لنأخذ على ذلك مثالآ العاصمة عدن و التي تعيش في ظل أزمات خانقة في شتى مناحي الحياة الخدمية و المعيشية ناهيك عن عدم السماح للمحافظ بالعمل وفقآ لما يراه مناسبآ لإنقاذ المدينة مما تعانيه من تردي و تدهور دون أي دعم أو ميزانيات …
و قال الحريبي: بالأمس وصل سعر الدبة البترول في العاصمة عدن إلى عشرة ألف ريال بعد أن كان سعره ستة آلاف ريال ، فانظروا إلى هذه المفارقة الغريبة التي تحدث في بلد يصدر هذه المادة ، أنه حقآ لأمر عجيب ، أضف إلى ذلك الكهرباء و ما يسببه الإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي من آثار سلبية للمواطنين و لا سيما مع دخول موسم شديد الحرارة …
كل هذه المعطيات السلبية تعطي الحق للمواطنين في الخروج و التعبير عن غضبهم و سخطهم من تلكم الأوضاع السيئة التي يعيشونها …













