تعرب الحركة المدنية الحقوقية المستقلة عن قلقها البالغ إزاء التدهور المريع للأوضاع الصحية والمعيشية في العاصمة عدن اليوم. وتتابع الحركة بأسف شديد التقارير المقلقة عن الارتفاع المتزايد في أعداد الوفيات نتيجة تفشي الحميات والأمراض المختلفة، وذلك في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع وارتفاع تكاليف المعيشة الذي بات يحول دون قدرة المواطنين على تأمين أبسط احتياجاتهم من الغذاء والدواء.
وتستنكر الحركة بشدة استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها عدن، وما ينتج عن ذلك من أضرار بالغة على حياة المواطنين، وخاصة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين تتفاقم معاناتهم بشكل مضاعف.
تحذر الحركة المدنية الحقوقية المستقلة من أن الأوضاع في عدن تنذر بكارثة إنسانية وشيكة، خاصة مع النقص الحاد في المشتقات النفطية والانهيار المستمر للعملة المحلية، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الخدمات الأساسية وتفاقم معاناة السكان.
تطالب الحركة المدنية الحقوقية المستقلة الدول المتدخلة في الشأن اليمني بتحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاه سكان عدن والعمل بشكل عاجل على تقديم الدعم اللازم لإنقاذ الأوضاع. كما تجدد الحركة تحميلها للأمم المتحدة مسؤولية الوضع الإنساني المتردي في اليمن، باعتبارها وضعت البلاد تحت البند السابع، إلى جانب مسؤولية التحالف العربي تجاه ما آلت إليه الأوضاع في عدن والمحافظات الأخرى.
تدعو الحركة المدنية الحقوقية المستقلة كافة المواطنين في عدن إلى مزيد من التكافل والتضامن في مواجهة هذه الظروف الصعبة، كما تدعوهم إلى التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة بتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية.
وفي الوقت نفسه، تشدد الحركة على أن الحكومة والسلطات المحلية في عدن لا يمكن إعفاؤهما من مسؤولياتهما تجاه المواطنين، وتطالبهما باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للتخفيف من معاناة السكان وتقديم توضيحات شفافة حول الأسباب الحقيقية لما وصلت إليه الأوضاع ومن يتحمل المسؤولية عن ذلك.
كما توجه الحركة نداءً عاجلاً إلى القطاع الصحي في عدن بضرورة إعلان حالة الاستنفار القصوى وفتح أبواب المستشفيات لاستقبال المرضى وتقديم العلاج المجاني لهم، مع ضرورة تسخير كافة الإمكانيات وتوجيه الدعم المقدم من المنظمات الدولية لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للمواطنين.
إن الحركة المدنية الحقوقية المستقلة تؤكد على أن الوضع في عدن يتطلب تحركًا فوريًا وجادًا من جميع الأطراف المعنية قبل فوات الأوان وحدوث كارثة إنسانية لا يمكن تداركها.
**صادر عن:**
الحركة المدنية الحقوقية المستقلة
تاريخ الإصدار: 19 أبريل 2025 عدن






















