لستُ إلا بقايا

16 أغسطس 2023آخر تحديث :
لستُ إلا بقايا
منار الأبيض

“هل من الممكن أن تكتبي لي نصاً محشواً بالشكر لمديري؟!”
كان هذا السؤال الألف الذي أصدره الحمار المليون منذ ان أطلقوا عليّ لقب كاتبة
ابلغ من العُمر الخامسة والخمسون ربيعاً على ما أظن ..
اعتقد أن أيلول هو الشهر العتيق الذي أنجبني ،
لا أستطيع التذكر جيداً ، لكن على حد عِلمي أن جدار واقعي اضمحل تدريجياً
حتى اصبح شِبه عدم،
.. وكأني انتقلتُ إلى البُعد الألف من الكوكب المليون في درب التبانة او ما يحاذيها،
أحفظ من حروف الأبجدية مليون حرفٍ مزخرف
أستطيع بهم أن اصف ألوان الصمت و الانطفاء الذي يعتريني
..كلما خُرم قلبي بقشm صديقٍ أو عزيزٍ قريب،
جدران غرفتي تتحدث ثم تتنفس الصعداء كلما بكيت
.. وكأنها تنتظر ضعفي حتى تسخر من دموعي التي تصفها بالوحشية،
أنا لستُ كاتبة بل بقايا كاتبٌ يا رفاق،
انا قوتُ متسولٍ تَحللتُ في الزُقاق،
أنا حسرهُ ساحرٍ فَشِل في تنفيذ خُدعتِهِ البصرية أمام العيان
لستُ الا بقايا هل تروني!