جربنا ثمان سنوات قتل وتدمير وخراب لليمن توارت فيها كل أفكار البناء والتعمير والتطور وحلت بديلة عنها افكار الحشد والتعبئة السلبية والتدمير ، ونثر بذور الكراهية بين أبناء الوطن ، ولم نجني شيء من كل ذلك سوى أننا خسرنا الوطن بكل عناصر تكوينه خسرنا الإنسان والثروة والسيادة وخسرنا الدولة ومؤسساتها وأصبحت بلادنا ميدان للعربدة الإقليمية بأدوات محلية للأسف.
لماذا لا نمنح الفرصة لثقافة السلام والقبول بالآخر ولو لسنة واحدة نعترف فيها أن الوطن للجميع وان القضايا الداخلية يجب أن تجد حلولا داخلية أيضآ ؟
لماذا لانجرب أن نفكر بعقلية الحاضر المؤسس للمستقبل ونعتنق الدعوة إلى الحياة ؟ ، لماذا لا نتنازل لبعضنا البعض طالما والهدف هو الحفاظ على سيادة الوطن وبتر أيادي المتطفلين على جُزُرنا وممراتنا المائية وحدودنا البرية والبحرية ؟ .
لن يعرف اليمن الاستقرار ولن يحل فيه السلام طالما واستمرت الجماعات المتقاتلة في الحشد لاستئصال بعضها البعض وطالما بقيت مؤسسات الدولة غائبة ، وسيبقى السلام والاستقرار مرهون بقبول كل الأطراف ببعضها البعض وجعل مصلحة الوطن فوق مصالح الأحزاب والجماعات وإعلاء راية مشروع الوطن على مشاريع الإقليم .
عبدالكريم سالم السعدي
رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية
عضو قيادة الحراك الجنوبي السلمي