لن تؤكَلي بلَدِي – قصيدة

16 سبتمبر 2021آخر تحديث :
لن تؤكَلي بلَدِي – قصيدة
فتحي احمد عبدالرحمن

بقلم /فتحي أحمد عبد الرحمن

سئمتُ من مهنةِ الإمساكِ بالوتَدِ
وخيمتي ساحةٌ للريحِ والزّبَدِ

الشمسُ تلفحُها .. والرّملُ يكلحها
والبرقُ يصعقُها صعقاً على جسدي

شكوتُ حالِيَ للوالي وزمرتهِ
ومَن أتى يدّعِي التحريرَ للبلدِ

لعلّهُ لم يزل بعضُ الحياءِ بِهم
إن عِيل صبري أراهم يسنِدونَ يدي

فأعرضوا دونما وعدٍ يُطمئنُني
وطالبوني بِحُسنِ الصبرِ والجلدِ !!

يَندّدُ الشرقُ مأسوراً بِحسرتهِ
ويضحكُ الغرب من صمتي على كَمدي

وهم يبيعونني وهماً ومسغبةً
لم تبكِ أعيُنهم يوماً على كَبَدي

يتاجرونَ بآلامي ومخمصتي
ليتخموا بلذيذِ العيشِ والرّغدِ

هُمُ الضباعُ لهم في السفكِ ألفُ يدٍ
يراهنونَ على قتلي وسلبِ غدي

لكنني الليثُ والأشبالُ تخلُفُني
تحمي العرينَ من الأزلامِ أن تَسُدِ

إن مِتُّ حتى أثارت جيفتي نَهِماً
لن يقرَبَ الضبعُ يوماً جُثّةَ الأَسَدِ ….,,,,,

فتحي احمدعبدالرحمن – عدن .