صندوق صيانة الطرق بين التخبط وغياب الرؤية..

16 أغسطس 2021آخر تحديث :
صندوق صيانة الطرق بين التخبط وغياب الرؤية..
رياض حسن زين

كتب /م. رياض حسن زين

تاسس صندوق صيانة الطرق في العام 1995م من رحم الهيئة العامة للطرق والجسور بموحب القرار الجمهوري بالقانون رقم (22) لسنة 1995م وتعديلاته بالقانون رقم (  27 ) لسنة 2000م وبعد صدور هذا القانون تم تحويل الهيئة الى المؤسسة العامة للطرق والجسور كمقاول حكومي 100% وقد كان مقره الرئيسي العاصمة صنعاء ونتيجة لظروف الحرب توقفت مشاريع الصيانة الروتينية وكل مشاريع الصيانة الاخرى لشبكة الطرق في المناطق المحررة وانعكس ذلك بتدهور وانهيارات متسارعة على شبكة الطرق خصوصا الرئيسية الرابطة بين المحافظات الامر الذي بدأت معه المطالبة لوزير الأشغال العامة والطرق حينها المهندس وحي أمان من قبل قيادة المؤسسة العامة للطرق والحسور (عدن ‘لحج و ابين والضالع) في ضرورة أنشاء صندوق في عدن مستقل عن صنعاء .، وقد نجح الوزير في فتح حساب مستقل للصندوق طرف البنك المركزي عدن إلا أنه تعذر تحصيل إيرادات الصندوق وتوريدها للحساب وظلت المتابعة مستمرة من خلفه حتى تم تفعيل الصندوق في منتصف العام2018م وبدا في تمويل مشاريع الصيانة وعلى الرغم من بعض القصور في تنفيذ بعض مهام الصندوق إلا أنه كان في تطور مضطرد وتوسع مستمر وكانت خطة وموازنة العام 2021م هي الاكبر منذ تاسيسه .، الا انها لم تر النور بسبب تعيين رئيس جديد للصندوق وبأثر رجعي حيث كان القرار في فبرابر 2020م وظل حبيس الادراج حتى فبراير 2021م متزامنا مع استلام الوزير الجديد للوزارة وعلى الرغم من ذلك فقد تم تمرير القرار وتمكينه من مهامه الا انه ظل تائه كالذي تتخبطه الشياطين من المس ولازال عالقا في دهاليز الشك والريبة حتى غرق واغرق الكل معه .، لقد كان قرارا كارثيا بكل المقاييس المهنية والوطنية حيث تم تجميد المشاريع قيد التنفيذ وتعطيل المشاريع الجديدة للعام 2021م ..
اليوم وبعد مرور 8 اشهر من العام هل يعقل أن مسؤول عاقل منوطة به مسؤولية صيانة الطرق ويمتلك في حساب الجهة التي يرأسها عشرات المليارات لم يستطع أن يمضي على عقد لمشروع واحد فقط ؟! رغم تدهور وأنهيار معظم شبكة الطرق ..

انه امر معيب ويدعو للشك والريبة في حق حكومة دولة رئيس مجلس الوزراء د.معين عبدالملك ان يستمر السكوت عن هذا الشخص الذي لايمتلك أي حلول لابسط المشاكل ولا يجيد غير تعقيد ومضاعفة المشاكل ..

وفي الختام نناشد الحكومة ممثلة بوزير أشغالها ورئيسها التدخل العاجل لاصلاح الوضع وتدارك الامور قبل فوات الاوان وانهيار وتدهور شبكة الطرق حينها لاتستطيع الحكومة مجابهتها وستحتاج اموالا مضاعفة لإصلاحها عما هي عليه اليوم ..