ماذا لو تركنا القات ؟

2 نوفمبر 2020آخر تحديث :
ماذا لو تركنا القات ؟
ماجد محسن القطيبي

 

لو تركنا القات، لكثرت الحدائق والمنتزهات والملاهي والمسابح والمطاعم ولانطلقت رحلات الشباب والعائلات تجوب شرق البلاد وغربها،ولأقدم الشباب علي المكتبات يقضون وقتهم بينها ومحدثين بعضهم عما قراؤا ولتزينوا بأجمل الملابس.

ولذهبت أسرنا بشكل شبه يومي إلى المطاعم يتفننون كل يوم بوجبة جديدة ومطعم حديث،
ولكان حديثنا عن ما هو برنامجك الومي ؟وأين سنذهب اليوم ؟ ومن هو الصديق الذي سنزوره ؟ وأي عمل نعمله اليوم ؟ ومتى نجتمع مع الأصدقاء لنقوم بخدمة وطننا أو حارتنا أو قريتنا ؟

ولغدت الأسر إلى السواحل تفترش سماء الليل على أطراف البحار، ولسمرت الأهالي بالبوادي على قمر الليل يشربون البن اليمني وحولهم الأطفال يلعبون، وتعلوهم الضحكات مع سكون الليل.

ولغدا أهل الحي – عصراً – يجتمعون كبيرهم وصغيرهم يتبادلون الحديث مشمرين عن سواعدهم يصلحون الطريق وينظفون حيهم ويغرسون أشجار الزينة أمام منازلهم.
ولصار الشخص طبيعياً كما خلقه الباري، يتناول طعامه بشهية وينام بعمق ويمارس الرياضة باستمرار.

ولكثر الأختلاط بين فئات المجتمع وكثر الحوار وتبادل الأراء، وكل يوم هم في جديد، حتى وصول إلى عقد موتمرات ولقائات تشاوريه عامة.

ولهب شبابنا وكبيرنا إلى مراكز ومعاهد اللغات يتعلمون اللغات الأجنبية والبعض يتعلم الحاسوب أما الأخر فيتعلم دورات في الأسعافات الأوليه وفن التنمية البشريه و…إلخ.

أما أن نمضغ القات من بعد الظهيرة حتى آخر الليل، ونفرح بالصباح أن لا يوجد لدينا دوام لننام، وإذا وجد نذهب بعد التاسعة إلى الثانية عشر ظهرا إلا ونحن في سوق القات أما صالنف الأخر المخدر بالقات من الصباح للا عمل عملناه ولا طورنا بلادنا ولا جلسنا نتحاور مع بعضنا ولا حتى أولادنا أعطيناهم من وقتنا.

فقط نوهم أنفسنا بأننا نعمل ولم نعمل شي ولا كان القات إجتماعيا، بل هو أنطوائي، شللي، عنصري وهمي، مهلك الجسد ومتعب الجيب، مذل الكبير والصغير ومقلل للحديث، مكثر للجدل عبر ورسائل التواصل الأجتماعي.

موهمون أنفسنا بأننا بدون قات سنبحث عن المخدرات وهل كلنا سنبحث عنها ؟وهل سيتقبلها أهلنا ومجتمعنا ؟ وهل ستسكت الدوله أليس من يتعاطيها في الدول الإسلامية قليل ومنبوذيين من الأهل ملاحقون من الأمن أضافة إلى سمعة سيئه التي ستلحق بك؟!

أليس كل شعوب العالم المتطورة ومتعلمة وهم لا يمضغون القات، أم صدق قول المتنبي “يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”؟