عدن | SMA | خاص
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، بياناً شديد اللهجة وصفه بـ “الهام”، كشف فيه عن إقدام قوات العمالقة المتواجدة في مديرية التواهي بالعاصمة عدن على إغلاق مبنى الجمعية العمومية (التي تضم الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين) بشكل كامل، ومنع الكوادر والموظفين من الدخول بموجب تعليمات مباشرة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
استهداف لإرادة الشعب الجنوبي
واعتبر المجلس في بيانه أن هذا الإجراء يمثل “استهدافاً مباشراً ومحاولة سافرة لتكميم صوت الشعب الجنوبي” والنيل من مؤسساته الوطنية التي تجسد تطلعاته المشروعة. وأكد البيان الرفض القاطع لإعادة إنتاج “الشمولية السياسية” أو فرض الوصاية على العمل الوطني الجنوبي، مشدداً على أن العمل السياسي السلمي حق أصيل لا يقبل المساومة.
المقرحي: تحذير عسكري من مدرسة “أبو اليمامة”
وفي سياق متصل، وفي أول رد فعل ميداني من قيادات “الدعم والإسناد”، وجه القيادي العسكري معين المقرحي رسالة نارية للجهات المنفذة للإغلاق، داعياً إياهم إلى “التعوذ من إبليس” وفتح المقر فوراً.
وقال المقرحي بلهجة حازمة: “كفاكم استفزازاً لهذا الشعب.. أقسم لكم بالله أننا ماسكين أنفسنا بالقوة حتى الآن”، وهو التصريح الذي عكس حجم الاحتقان والغليان داخل الوحدات العسكرية التي ترى في هذا الإغلاق تجاوزاً للخطوط الحمراء التي وضعها الشهيد القائد “أبو اليمامة”.
نقاط البيان الست: نداء أخير
تضمن بيان الانتقالي ست نقاط محورية، أبرزها:
الإدانة الشديدة للاعتداء الصارخ على الحريات العامة وعسكرة المؤسسات المدنية.
التحذير الجاد من أن هذه الإجراءات، في ظل الاحتقان الشعبي، ستؤدي إلى نتائج وخيمة على الجميع دون استثناء.
المطالبة بالعدول الفوري عن قرار الإغلاق وإلغاء كافة الإجراءات التعسفية بشكل عاجل لتفادي تفاقم الأوضاع وتهديد السلم المجتمعي.
دعوة المنظمات الدولية للوقوف أمام هذا التوجه الخطير الذي يصادر حق الشعب الجنوبي في ممارسة نشاطه السياسي بقوة السلاح.
خلاصة الموقف
يضع هذا التطور العاصمة عدن أمام مرحلة حرجة من الصراع السياسي والميداني، حيث يرى مراقبون أن بيان المجلس الانتقالي معطوفاً على تحذير القيادي معين المقرحي، يرفع سقف التوقعات بردود فعل قد تتجاوز الإطار السياسي إذا لم يتم التراجع عن قرار الإغلاق الذي اتخذه “رشاد العليمي” ونفذته “قوات العمالقة”.

وكالة SMA الإخبارية – تغطية مستمرة














