معقولةٌ بعدُ لمَّا يأتِكم نبئي
نعم نعم صدقوني أشتهي خطئي
مشيتُ للنهرِ عرياناً وبي ظمأ
مذ كانَ للعشق نهرٌ لم يسد ظمئي
هذا الذي كنتُ أرجو أن أصابَ بهِ
والعشقُ ليس لشخصٍ بعدُ لم يشأِ
تلكَ التهاميةُ العينينِ قاتلتي
إن قلت ” يا وجعي ” قالت ” أيا وجئي ”
تقول من أنتَ ؟ قلتُ :”الشاعرُ السَّلَمي”
وأنتِ ؟! قالت أنا :” سلوى أَلي مُرئي ”
” أهلاً وسهلاً ” كلانا قالها خجلاً
والعينُ تُظهرُ منا كلَّ مختبئِ
هي التي لقَّنتني الفُلِّ مكتملاً
فصرتُ أنطقُ فُلاً غيرَ مُجتَزَأِ
إن أمطرت مثلاً .. غنيتُها مثلاً
” أخافُ أن تمطرَ امدنيا ولستِ مئي ”
لما التقينا وكانت تحت نخلتها
شدت وثاقي بعطفٍ غيرِ مهترئِ
كانت بدايتنا موتاً نُسرُّ بهِ
والموت في الحبِّ كم يحلو لمبتدئِ
لو كانَ قلبي حديداً أو به صدأٌ
لظلَّ يعشقها رغماً عن الصدأِ
فكيف كيفَ بصلصالٍ ورِقَّتهِ
سبحان من خلق الإنسانَ من حمأِ
شعر محمد السلمي
















