وفاة “الخوبري” نتيجة خطأ طبي بمستشفى اليمن الأكاديمي

18 يونيو 2024آخر تحديث :
وفاة “الخوبري” نتيجة خطأ طبي بمستشفى اليمن الأكاديمي
سمانيوز/خاص. / عبدالله فرحان

مستشفى اليمن الاكاديمي مجددا ومع اسئلة مفصلية حول الدكتورة انيسة الخوبري :هل الوفاة بعد ثلاثة أشهر موت سريري، وفاة طبيعية أم أنها جنائية طبية؟ وما الأسباب التي أدخلتها في حالة موت سريري؟ ومن الذي سفر الدكتورة أنيسة إلى القاهرة، ولما إختيار موعد السفر في اللحظات الاخيرة؟!!!.

ولما لم يرتب لها الوصول إلى أحد المستشفيات بالقاهرة كحالة إسعافية بدلاً من أن يحجز لها شقه في شارع الفيصل ليركنها فيها حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة، التي كان متوقع توقيت ساعة الأخيرة مسبقاً لتكون النهاية بعيداً عن مستشفى اليمن الاكاديمي؟!.

مادور وواجبات نقابة الأطباء بتعز برئاسة الدكتور عبدالله الاهدل، ونقابة الصيادلة برئاسة الدكتور إسماعيل الخلي، أزاء قضية إنسانية تتعلق بطبيبة تعد من أبرز الرائدات الطبية في تعز، لتحمل مسؤولية التحقيق بشأن واقعة موتها، حتى وإن لم يكن هناك شكوى إلى النقابة كونها بمثابة مدعي عام لحماية حقوق الأطباء والمرضى الآخرين من تكرار مثل هكذا كوارث تزهق ارواحهم؟!.

وما دور وواجبات الشؤون القانونية والرقابة الطبية لدى مكتب الصحة حيال هذا؟!، ومادور وواجبات النيابة العامة أمام هكذا قضية ضج بها الإعلام على مدار ثلاثة أشهر؟.

فقبل ثلاثة أشهر كان لي سلسلة من الحلقات حول مستشفى اليمن الأكاديمي، تتعلق جميعها بصفقات فساد وتحويل معدات وتجهيزات واعتمادات مالية إغاثية من خيرية إلى إستثمار خاص، وهناك مشتبهين بتورطهم بتلك الصفقات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهو الملف الذي لربما أن بعض الجهات غضت الطرف عنه لأسباب خاصة أو كنوع من المجاملة رغم أنه من أكثر الملفات التي يقتضي التحقيق الرسمي فيها من قبل النائب العام والجهاز المركزي.

ومع ذلك قبلنا بأن نتوقف عن نشر حلقات أخرى حولها على اعتبار أن الملف استلمته قيادات الأحزاب السياسية ولجنة المشاورات للتحقيق فيه وإستجابة أيضاً لتدخلات وساطات من قبل أصدقاء لتوقيف النشر وبالفعل تم التوقف.

ومع الإشارة أيضاً إلى أننا كنا حينها على علم بكافة تفاصيل قضية الدكتورة أنيسة الخوبري، ومع ذلك فإننا لم نشير إليها في سلسلة الحلقات السابقة على أعتبار أن المستشفى قد أعترف بذلك الخطأ والتزم اخلاقياً بتحمل تبعات تكاليفه ومعالجته وإعادة الحياة إلى الدكتورة أنيسة، ولو اقتضى ذلك نقلها إلى أرقى المستشفيات العالمية.

ولكننا وللأسف نتفاجئ مؤخراً بأن قيادة مستشفى اليمن الأكاديمي أستغلت ضعف أسرة “د.انيسة” وعدم وجود أحد بجانبها ليسندها، وبسبب تخلي الجهات الرسمية عنها وبما فيها نقابة الأطباء التي صمتت وابتلعت ألسنها، وبالتاتي النهايات بتسفير من قبل المستشفى خلسة للدكتورة أنيسة إلى القاهرة برفقة والدها المسكين.

ومساعدتها بسفرية أشبه بالإرسال إلى الموت ولفظ الأنفاس الأخيرة هناك، بعيداً عن المستشفى كي لايرافق موتها في المستشفى ضجيج واجراءات تحقيق وهو التحايل الذي يجعل المستشفى متهماً إخلاقياً وقانونياً وإنسانياً بإستغلال ضعف وعجز أسرتها، وإزاحة المسؤولية عن كاهل المستشفى والرمي بها على سفرية القاهرة التي لم تكن للعلاج وإنما إرسال للموت.

وللتوضيح أكثر فلنذهب سويا ونأمل أن تذهب نقابة الأطباء والنيابة العامة ومكتب الصحة معنا سوياً إلى بعض من التفاصيل حول هذه الجريمة ولنسردها كما وردت من قبل أسرة الضحية، وكما جاء في بعض التقارير وعلى النحو التالي:

– قبل 3 أشهر وتحديداً بداية شهر رمضان الماضي كانت أنيسة الخوبري تعاني من تضخم في الغدة الدرقية، وذهبت إلى مستشفى اليمن الأكاديمي بحثاً عن الجراح الماهر الدكتور طارق النعمان ليجري لها تلك العملية التي تعد طبياً سهلة وبسيطة جدآ وبإمكان أي جراح متوسط في مستشفى الثورة أن يجريها وبنسبة نجاح 100% دون أدنى نسبة احتمالات الفشل.

– تم إجراء العملية ولربما بجرعة زائدة للتمنيج والتخدير أنعدم عنها التنفس ودخلت في غيبوبة، ووفقاً لتقرير صادر عن المستشفى نتحفظ عليه فإنه يقول بان المريضة أصيبت أثناء العملية بهبوط حاد جدآ في نسبة تشبع الاكسجة، وأن الأكسجين أنقطع عن الدماغ وتوقف القلب لمدة (15 دقيقة) بسبب مرض سابق في الرئة وتم عمل إنعاش قلبي.

ويقول أيضاً ذاك التقرير المشبوه بأنه تم نقل المريضة إلى العناية المركزة لإجراء التنفس الصناعي، وأنه بعد كل هذه الكوارث التي حدثت بعد العملية الفاشلة تم فيما بعد عمل فحوصات كشفية وجهاز الرنين وتبين بان لديها متلازمة الضائقة التنفسية الحادة لدى البالغين (ARDS) بالإضافة إلى صدمة انتانية، وأن جهاز الرنين بين وجود اسكيميا النوى القاعدية في الدماغ وإنها الآن تتماثل للشفاء.

المهم بأن التقرير وبكل سذاجة يؤكد بأن لا إجراءات كشفية تمت قبل العملية، وأن كافة الإجراءات التي سردها تمت فيما بعد العملية ليوهمنا بأن المريضة كانت قد تجمعت داخلها كل أمراض الدنيا، وإنها قتلت نفسها، وماعاد كان باقي في التقرير إلا أنه يقول لنا بأن الكشف بعد العملية بين لهم بأن عزرائيل كان قد وضع خنجره في قلب المريضة وإرسالها إلى المستشفى ليساعده على الخلاص منها.

– يوم أمس الأول وعقب الوفاة بأقل من ساعة تم التواصل معي من قبل إحدى جارات أسرة المريضة وكانت تواسي والدتها وطلبت مني التواصل مع أصدقاء في القاهرة للمساعدة في متابعة الإجراءات الرسمية لإستخراج شهادة وفاة وتقارير.

وبعد التواصل أتضح بأن المريضة لم تتوفى داخل أحد مستشفيات القاهرة، وإنما داخل شقه في شارع الفيصل مع العلم بأن وصولها إلى القاهرة كان قبل يومين من الوفاة ولم يتم خلال اليومين نقلها إلى مستشفى متخصص، رغم أنها في غيبوبة وعلى تنفس صناعي.

وعند السؤال عن السبب تبين بأن مستشفى اليمن الأكاديمي هو الذي سفرها وحجز الشقة، واستقبلهم في مطار القاهرة مندوب من قبله لينقلهم إلى الشقة، وأن ينتظروا حتى يتم إستكمال الترتيبات لنقلها إلى المستشفى، وظلت المريضة ووالدها، ومرافقتها ينتظرون الترتيبات حتى لفظت آخر انفاسها.

ولم يجدوا حينها من يساعدهم للإبلاغ ونقل الجثة إلى المستشفى وهو ما جعل أحد الجيران يتواصل مع آخرين في القاهرة (نتحفظ عن ذكرهم) ليطلب منهم النجدة وكان لنا أيضاً التواصل مع آخرين لإستكمال إجراءات السفر والعودة إلى تعز للدفن.

– والدة المريضة “أنيسة” كان لها تواصل معنا وعبر وسطاء تناشد كل الخيرين للوقوف معها وبجانبها لإجراء تحقيق ومحاسبة من تسببوا بقتل ابنتها، وكان أيضاً لأطفال (د.انيسة) الأيتام مناشدات للاقتصاص لوالدتهم.

لكن إدارة المستشفى وبعد وصول الجثمان والدفن، صباح اليوم الماضي، كان لها زيارة إلى منزل أسرة الضحية، وتم تقديم وعود بجبر الضرر مقابل قطع الطريق حسب زعمه أمام الحاقدين على المستشفى.

ووفقاً لإيضاحات والد ووالدة “أنيسة” لبعض جيرانهم بأنهم وحيدون ويعجزون عن أي متابعات أو تقديم شكاوي كون لا أحد يساندهم ولا جهة نقابية أو رسمية تهتم لأمرهم وليس أمامهم إلا الشكاء إلى الله وحسبي الله ونعم الوكيل.

Ad Space