كتب / محمد علي الحريبي
رئيس الرابطة الاعلامية الجنوبية “سما”
رجل ذكي مثل احمد الحامد لملس ٫ لن يقبل اطلاقا ” ادارة محافظة بدون صلاحيات مطلقة وبدون ضمانات من كافة الاطراف وخاصة التحالف العربي ” بما أن كل الأطراف توافقت عليه !
لادارة محافظة هامة و تعتبر العاصمة ٫ السياسية والاقتصادية والمركزية ٫
أعتقد أن البعض لم يدرك سبب مغادرة المحافظ الحامد لملس ”
وقد ذهب البعض لتفسير المغادرة بأنها تأتي بسبب ضغوطات تم ممارستها من جهة الشرعية التي لم توف بالالتزامات التي تعهدت بها ” والبعض يتهم الانتقالي الذي يحاول ممارسة الضغط عليه من خلال التوظيفات ” والبعض يؤكد بأن جهات داخلية أمنية قامت في ” تهديده ” مؤخرا وهذه التفسيرات والتحليلات لاتستند لأي اثباتات ‘ أو بيانات من قبل الحامد نفسه لناخذ بها
الأمر الذي لايعلمه الكثير والذي جعل البعض “عالق” في تفسيرات افتراضية لاتستند لاثباتات وبراهين ” هو عدم الرجوع لما أقدم عليه محافظ عدن منذ وصوله عدن ” والتي كانت تئن من الواقع الذي فيه ” شبه حصار مطبق ” قطع الرواتب ” انهيار العملة الغلاء المعيشي ” اعتصامات العسكريين ” و إضراب المعلمين عن العمل ” و انعدام الخدمات , فساد مستشري”
وما قام به المحافظ من معالجات لتخفيف الضغط ” و خطوات عملية ” بداية في القرارات الصارمة “التي طالت روؤس ادارة العاصمة
والتي وجدت ترحيب شعبي ” كبير تلتها قرارات ادارية وأمنية هامة في مواجهة الفساد واسقاط بعض روؤسه والبدئ بتشكيل اللجان المجتمعية التي للأسف جهات ارادت افشاله. ” رغم ترحيب الشارع بكل خطواته التي انعكست على الحياة بشكل إيجابي
و لهذا من الطبيعي أن يغضب الاصدقاء والاعداء فالرجل أخذ على عاتقه العمل بجدية ” كحاكم عدن ” الرجل يريد إنجاح دوره “كمنقذ لعاصمة تعتبر منطقة ” صراع ”
لهذا أعتقد بأن السبب المنطقي الذي جعل الحامد يغادر العاصمة عدن
” هو مرتبط أساسا بعدم إيفاء كافة الاطراف بتعهداتهم وعلى رأسها التحالف العربي ” وكذلك ادخاله في مرحلة تجاذبات مابين الاطراف والتدخل في صلاحياته وقراراته ومحاولة تعطيلها كرأس أعلى سلطة أمنية وادارية …
” الحامد لملس “وجد نفسه في منطقة صراع فيها لاتوجد النوايا الصادقة’ بل أن النوايا الصادقة يتم دعسها ، في زمن “. فيه وديعه مالية ضخمة يتم سرقتها من البنك المركزي ” والذي يوجد في المحافظة التي يديرها. ..
فهل فهمتم الآن أسباب مغادرته !