سما نيوز

الفساد المستشري في البلاد بحاجة إلى معالجة شاملة و ليس فقط معالجة لبعض الحالات الفردية

مسعود أحمد

 

ما يجب أن يشغل الجميع ليس بعض حالات الفساد ( ملف البعثات مثال) و لكن الفساد الذي تمارسه شرعية حرب ١٩٩٤ و حتى اليوم كمنهج منظم في كل مايخص ملف الخدمة العامة المدنية و العسكرية و شكل إدارة الدولة.

1) الفارق الجديد هو أن فساد دولة هادي و رشاد العليمي هي أكثر فجاجة و قبحا من فساد السلف.

2) فيما يخص فساد الوظيفة العامة في الدولة مدنية و عسكرية كان و مازال هذا الفساد ممنهح وفق منظومة فساد لها أهدافها و ليس مجرد ممارسة فردية لبعض القيادات يمكن محاسبتها و ينتهي الأمر.

3) تم و يتم استخدام الوظيفة العامة و التأهيل الجامعي كسلاح لتوريث سلطة الدولة لشريحة اجتماعية محددة من خلال التعيين و التأهيل العالي للأقربين أساسا،
و تم و يتم استخدام هذا السلاح للإقصاء السياسي و حصر التعيين و التأهيل العالي في معظمه لاولجارشية سياسية محددة و إقصاء الآخرين أو تهميش مواقعهم تماما في مفاصل الخدمة العامة.

4) كان و ما زال الجنوب الهدف الأكبر من هذا الإقصاء و التهميش من خلال الآتي :

# تفكيك معظم مؤسسات القطاع العام المدني بالجنوب و تحويل موظفيها إلى قوة عاطلة عن العمل و تحويل تلك المؤسسات إلى مجرد عقارات شخصية لقيادات حرب ١٩٩٤ م

# تفكيك الجيش الجنوبي و تشتيت من بقى من أفراده بين بقية الوحدات و استنزاف من استمسك أكثر بالخدمة بالجيش من خلال حروب صعدة التي لم يكن لها هدف غير استنزاف تلك القوات.

# حرمان الجنوب من تأهيل قوى جديدة في الخدمة العامة و تحديدا في مجال الكليات العسكرية و معهد القضاء و السلك الدبلوماسي و كذلك كافة تخصصات الابتعاث الخارجي و وصلت نسبة الجنوب في فرص التأهيل إلى أقل من 5% مقابل 95% للشمال.

5) الخلاصة :
الفساد يحتاج إلى ثورة شاملة و ليس فقط معالجة ملف بعض الحالات الفردية،
و الفساد اليوم هو منظومة متكاملة و ليس بعض الممارسات الفردية،
و الصدى الكبير الذي أحدثه نشر ملف من فساد البعثات ليس بسبب هذه الممارسة و لكن بسبب حالة الاستنفار و الانزعاح في دولة الفساد بسبب هذه التسريبات.

#م_مسعود_أحمد_زين