تشهد مدارس مديرية جحاف محافظة الضالع ترد غير مسبوق في الوضع التعليمي بمختلف مراحل التعليم الاساسي والثانوي ،وترجع الاسباب في ذلك إلى الغياب التام لادارة التربية والتعليم بالمديرية. حيث تعاني اغلب المدارس من نقص المعلمين ،وإنعدام الكتاب المدرسي لاغلب المواد الدراسية ،وكذلك ازدحام الطلاب في بعض الفصول الدراسية والذي يتجاوز عددهم في بعض الفصول لاكثر من 57 طالب.
كما ان نقص المقاعد الدراسية للطلاب شكل عائقاً كبيراً لدى بعض المدارس في اداء سير الحصة الدراسية ،وكذلك اجراء الاختبارات الشهرية ،وعدم تمكن ادارة المدارس من تقسيم الفصول المزدحمة الى شعبتين بسبب نقص المعلمين في بعض المدارس وذلك بسبب نقل البعض منهم وتفريغ اخرين ،بينما نجد زيادة اعداد المعلمين في بعض المدارس والذي قد يفوق حاجة المدرسة لاسباب عشوائية التوظيف والتوزيع غير العادل للمعملين بين مدارس المديرية.
هذه الاسباب وغيرها هي نتيجة طبيعية لغياب ادارة التربية بالمديرية عن ممارسة مهامها من داخل المديرية وفضلت البقاء في عاصمة المحافظة بعيداً عن حدود المديرية والقيام بمهامها طوال فترة العام الدراسي واقفلت مكتبها بعاصمة المديرية مما أدى الى افتقاد المدارس الى الكثير من الاحتياجات المكملة لسير العملية التعليمية بالشكل المطلوب.
نظرة واتجاه السلطة المحلية والمجلس الانتقالي بالمديرية لمعالجة اوضاع بعض الادارات ومحاربة الفساد ،يجب ان لا يتوقف عند حدود ادارة بذاتها دون ان تشمل كافة الادارات وخصوصاً ذات الاهمية القصوى والذي تتوقف عندها مستقبل الوطن برمته والمتمثلة بتحسين مستوى التعليم والحد من ظاهرة الفساد المتفشي في القطاع التربوي ،والذي قد يساعد الى حد كبير في تحسين مستوى الخدمات في الادارات الاخرى.
* طه علي الجحافي















