عزة بين قادة العرب و الاحتفاظ بعض من ماء الوجه

28 أكتوبر 2023آخر تحديث :
عزة بين قادة العرب و الاحتفاظ بعض من ماء الوجه
موسى المليكي

عندما يضعف العزم لدى الإنسان فردا كان أو جماعة أو أمة فإنه يبحث لنفسه عن مبررات لعله من خلالها يستطيع الاحتفاظ ببعض من ماء وجهه في مواجهة الآخرين وتبرير ضعفه وعجزه وتخاذله وانكساره .

من المصطلحات المعروفة مصطلح ما يسمى الدعاء على الأعداء سواء كان فردي أو جماعي من على المنابر أو من غيرها ..هذا الأسلوب الذي له أكثر من ألف سنة ولم يحقق نتيجة تذكر .

ومنه أيضا المسيرات والمظاهرات واللعن والشتم للاعداء والشجب والتنديد. والخطابات والشعارات …الخ، والتي لا تختلف عن الدعاء من حيث ما تحققه من نتائج .

المشكلة في هذه المسميات انها تشعر الناس أنهم قد قاموا بشيء إيجابي ومفيد لصالح قضايا الأمة مع انهم في واقع الحال لم يحققوا اي إنجاز يذكر.

والأخطر من ذلك أن تلك المظاهر من مسميات الجهاد تفرغ ما داخل الناس من سخط وغضب على العدو اي عدو دون ثمرة تذكر .

ما يحصل من في غزة اليوم أنموذجا فشعب غزة يتعرض لإبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وقيادات الأمة ليس فقط السياسية بل والدينية والاجتماعية والثقافية. ..الخ ما زال اسلوبهم في مواجهة ذلك الخطابات والشعارات والدعاء .

ماذا سوف يستفيد الفلسطينيون من كل هذه الشعارات والخطابات والدعاء وهي عاجزة عن إيصال جرعة ماء إلى طفل فلسطيني عاطش أو جريح بحاجة إلى علاج أو شهيد بحاجة إلى كفن وقبر يضم رفاته.

قد يقول قائل ان اسرائيل مدعومة من قبل امريكا وأوروبا وغيرها وهذا بالطبع صحيح ولكن هذا أيضا ليس مبرر للتخاذل والانبطاح إلى هذه الدرجة .

والرد على المتخاذلين جاء في طوفان الأقصى فبعض الآلاف من المومنين زلزلوا الجيش الذي لا يقهر.

مشكلتنا التي تحول بيننا وبين دعم الفلسطينين ليست إسرائيل ولا من يدعمها. ..مشكلة الأمة في ذاتها في صراعاتها التاريخية تحت مسمى الشيعة والسنة .

الصراعات البينية شغلت الأمة عن كل قضاياها المصيرية وحولت باسها فيما بينها. ..ولله الأمر من قبل ومن بعد .