محمد البوعزيزي والبكاء على الاطلال الربيع جرف الثورة

11 أبريل 2023آخر تحديث :
محمد البوعزيزي والبكاء على الاطلال الربيع جرف الثورة
عبدالرب الجعفري

احرق نفسه قضباً لاهانته باللطم من أحد الشرطيات في مدينة سيدي بو زيد لم يكن يعلم أن اشعاله للثورات وتعبيره عن رفض الظلم سيزيد الشعوب ظلما كبيراً. اتخذت الثورات مسارات مختلفة ومنها المسلحة
كانت الثورات دون سيطرة من اي دولة او استخبارات أخرى اطاحت بزين العابدين والقذافي ومبارك وعلي عبدالله والبشير واضعاف بشار الأسد .. نحن في اليمن لم تنجح الثورة بل تم تسليم السلطة وفقاً المبادرة الخليجية ٢٧ فبراير ٢٠١٢م تحالف علي عبدالله مع الحوثيين وقتل على اياديهم بعد أن مهد لهم الطريق للسيطرة ، ويسر لهم الجيوش النظامية تلتحق معهم وفي الجانب الاخر عمل الخليجين على قدم وساق في بذل المال والجهد في إفراغ الثورات من محتواها وجعلها فارغة دون رواء سياسية تغذية الصراعات والنزاعات وتهميش للكادر وزرع المناطقية وضياع الحقوق وزيادة للظلم تم سحق اي مساعي للتغيير الحقيقي وتم إنعاش القوميات السياسية العتيقة بطريقة او بأخرى منها إظهار الأوضاع والاوجاه القبيحة حتى يحن الناس للماضي والعودة إليه.. ماهو وضع البلدان الربيع العربي وهل ثورة نجحت؟ لماذا لا نفكر ماذا يدور؟ وماذا حدث من احتواء ممنهج هل أصبحت الشعوب العربية تقنع نفسها بالكذب والامال المتبخرة؟ سراب ليس إلا
دور لعبته الدول الخارجية والقوى الداخلية وكرست الاخفاقات ولا يعلم العرب هل الثورات سارت وفقا وخطة داخلي وطنية هدفها التغير وإرساء العدالة والمساواة؟ ام أن هناك مشت الثورات وفقاً وعواطف سطحية وخطط خارجية لا تعني للواقع بشي فكيف نحاسب الناس؟ وكيف نحدد مسارها ونجاحها؟ إذا كنت لم تعد لها سيناريو سابقاً
فلماذا جلد الذات؟ صحيح التضحيات مهولة وليست معقولة ولا ينطبق مع الواقع الأنين في كل زاوية والدمار والخراب والمشردين والنازحين في الداخل والخارج .. هلاك ودمار لم يسبق في التاريخ مثيل مغالطات استخباراتية جعلت ٨٠ بالمائة من السكان عايش ويعيش في الوهم والتخدير التدريجي رافقت تلك الفترات تعبئة وحقد يحتاج إلى عشرات السنوات ليندمل .. أن الثورات العربية جميعها اخفقت وتم الاحتواء لها ولم يتبقى غير الوهم الخارجي لقد تم كل شي وفقاً وخطط استخبارية محكمة .. هل نحدد المكتسبات ونحافظ عليها فنحن جزء من الواقع العربي نتذكرالمنعطفات ونتذكر القيادات الصادقة للتاريخ
تبقى حكاية في الذاكرة درامية فيها مشاهد مثيرة وخيال وتوقعات لكن تفتقر إلى الواقعيهة في زمننا هذا نحكي قصصها للأجيال ونتذكر ولن نعرف من وضع تلك السياسات العبقرية في إفراغ المحتوى سؤال لن نلاقي عليه جواباً.