
عدن – SMANEWS
لم تكد الحبر يجفّ عن مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة حتى انفتحت أبواب النقد على مصراعيها، ليس من باب المعارضة التقليدية فحسب، بل من زاوية “الأهلية والكفاءة” التي رُفعت شعاراً للمرحلة. وفي هذا السياق، وجّه عضو قيادي في الحركة المدنية انتقادات لاذعة للتشكيلة الوزارية المسلّط عليها الضوء، متسائلاً عن المعايير العلمية والمهنية التي اعتُمدت في توزيع الحقائب السيادية والخدمية.
صيادلة في دهاليز التخطيط والبرلمان
توقف القيادي، في تصريحات نقلتها SMANEWS، أمام مفارقة تعيين “صيادلة” في مناصب تتطلب خلفيات اقتصادية وقانونية صرفة. وأشار بالاسم إلى:
أفراح الزوبة: خريجة جامعة صنعاء (صيدلة)، والتي تسلّمت حقيبة التخطيط والتعاون الدولي، وهو الموقع الذي يتطلب عادةً خبيراً اقتصادياً قادراً على إدارة ملفات المنح والديون والسياسات الكلية.
عبدالله أبو حورية: خريج جامعة صنعاء (صيدلة) أيضاً، والذي عُيّن وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، وهي حقيبة تتطلب “ترزياً” قانونياً وضليعاً في الدستور والعمل البرلماني.
حقائب “الإرث” والتخصصات المفقودة
ولم يقف النقد عند التخصصات الطبية، بل طال ما وصفه القيادي بـ “توارث المناصب”، مشيراً إلى تعيين شادي باصرة، معتبراً أن حضوره جاء لكونه “ابن والده” القيادي المخضرم ورئيس جامعتي عدن وصنعاء الراحل، وليس بناءً على بصمة شخصية مستقلة، قائلاً: “شادي يعيش في جلباب أبيه”.
وفي قراءة سريعة لبقية الأسماء، استغرب القيادي غياب التخصص النوعي في مفاصل الدولة الحساسة، لافتاً إلى:
وزارة الداخلية: التي أسندت إلى ضابط “بحري”، في مفارقة تثير التساؤل حول إدارة الأمن الداخلي بعقلية الأساطيل.
وزارة الإعلام: التي تولاها خريج “سياحة”، بعيداً عن كواليس الصحافة وصناعة الرأي العام.
وزارة حقوق الإنسان: التي يشغلها من كان يعمل “سكرتيراً” لدى خاله رئيس منظمة حقوقية، ما يضع علامات استفهام حول استقلالية وخبرة الوزير.
وزارة المالية: التي تساءل القيادي عن غياب أسماء وازنة فيها، مستشهداً بـ “ابن فرج غانم” الذي لم يجد طريقاً للوزارة رغم تاريخ عائلته الإداري.
سؤال ليس إلا!
وختم القيادي تصريحه بتساؤل مرّ: “أهذه هي حكومة الكفاءات التي وُعد بها الشعب؟”، مؤكداً أن القائمة تطول و”البقية تأتي”، في إشارة إلى أن المحاصصة السياسية والقرابة ما زالت تتقدم على معيار “الرجل المناسب في المكان المناسب”.













