
خاص – SMANEWS|عدن
بين ليلة وضحاها، استيقظت المحافظات المحررة على وقع “صدمة طاقوية” تهدد بشلّ المفاصل الحيوية للمجتمع، مع تسجيل تراجع حاد ومخيف في مستويات إنتاج الغاز المنزلي من منشأة “صافر” الاستراتيجية في محافظة مأرب. هذا التدهور الدراماتيكي في الأرقام، الذي بلغت نسبته نحو 60%، يضع الأمن المعيشي للملايين على المحك، وسط صمت رسمي يثير من التساؤلات أكثر مما يقدم من الإجابات.
أرقام صادمة.. من الكفاية إلى الشح
تكشف البيانات الإحصائية الأخيرة، التي تقاطعت مع مصادر محلية مطلعة، عن انحدار حاد في وتيرة التوريد اليومي. فبعدما كانت المصفاة تضخ نحو 60 مقطورة يومياً لتغطية احتياجات السوق، هبط المعدل خلال الأسبوعين الماضيين إلى 25 مقطورة فقط. هذا العجز الذي تجاوز نصف الكمية المعتادة ليس مجرد رقم عابر، بل هو نذير “أزمة خانقة” بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على استقرار الوضع التمويني.
السوق السوداء.. الوحش الكامن
يرى مراقبون أن هذا الشح المفاجئ سيفتح الباب على مصراعيه لعودة “غول” السوق السوداء، حيث من المتوقع أن تقفز الأسعار إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية للمواطن المنهك أصلاً. ومع توقف العديد من المحطات المركزية عن التوزيع، تصبح المعاناة الإنسانية مرشحة للانفجار، لا سيما بالنسبة للأسر التي تعتمد كلياً على الغاز المنزلي في تفاصيل حياتها اليومية.
غياب “التوضيح” وتوقيت حرج
المريب في المشهد هو “الصمت المطبق” من قِبل إدارة شركة “صافر” والشركة اليمنية للغاز؛ إذ لم يصدر حتى اللحظة أي توضيح تقني أو إداري يفسر أسباب هذا التراجع المفاجئ. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يزداد فيه الطلب عادة، تصاعدت دعوات الناشطين والحقوقيين بضرورة تدخل حكومي عاجل من وزارة النفط لوضع النقاط على الحروف، ومعالجة الخلل – سواء كان فنياً أو لوجستياً – قبل أن تنزلق الأمور نحو كارثة تموينية شاملة لا تُحمد عقباها.













