ماذا قال وزير الأوقاف السابق في تعليقه على الدور المصري في دعم الشرعية ؟

15 مايو 2023آخر تحديث :
ماذا قال وزير الأوقاف السابق في تعليقه على الدور المصري في دعم الشرعية ؟
سمانيوز/متابعات

 

على مدار التاريخ ارتبطت مصر واليمن بعلاقات وثيقة شهدت مراحلاً ومواقفاً رائدة عززت من الشراكة والتعاون فى مختلف القضايا، وعلى ضوء الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها اليمن كانت القاهرة حاضرة بقوة فى دعم الإرادة الشعبية ودعم الشرعية اليمنية في معركتها ضد المليشيات الحوثية الانقلابية ، ولعبت الدبلوماسية المصرية دورا مهما فى تعزير ودعم اليمن في كافة المحافل الدولية وتقديم المواقف الغير محدودة للشعب اليمني وتوفير كافة التسهيلات من أجل تخفيف وطأة الحرب على الشعب الشقيق .

من جهته ثمن الدكتور أحمد عطية وزير الأوقاف اليمني السابق وعضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي الجهود المصرية الكبيرة تجاه اليمن، مشددا على موقف مصر الثابت في دعم الشرعية اليمنية والشعب اليمني.

وقال وزير الأوقاف اليمني السابق في تصريحات خاصة لـ “النهار” فيما يتعلق بقضية المراكز الصيفية الحوثية: نحن في اليمن مر علينا في 21 سبتمبر 2014 انقلاب مكتمل الأركان لم يكن على كرسي السلطة فقط، وإنما كان انقلابا على الحكم وعلى السياسة وعلى الاقتصاد وعلى العادات والتقاليد الحميدة، وعلى الدين وعلى عقيدة وثوابت اليمنيين.

وأضاف “عطية”: حدث في هذه الفترة وهي الثمان السنوات تغيير ديموغرافي كامل لليمن، وهذا التغيير الديموغرافي استهدف فئة واسعة من أبناء اليمن، ومن الشباب والشابات ونحن في اليمن عشنا فترة طويلة من الزمن على توافق وانسجام لوجود مذهبين في اليمن مذهب شافعي ومذهب زيدي ولا خلاف بين هذين المذهبين وتعايشنا آلاف السنين دون خلافات أو صراعات طائفية أو مذهبية، ويصلي الشافعي خلف الزيدي ويصلي الزيدي خلف الشافعي دون أي امتعاض من هذا العمل بل انسجام تام.

وأكمل “عطية”: عندنا قناعة بأنه لا بد من تقوية الدولة الوطنية التي ينصهر من خلالها أي تنوع مذهبي أو طائفي أو فكري أو غير ذلك، ولما جاء هذا الانقلاب لميليشيات الحوثي المدعوم من إيران جرى العمل على تسيبس المذاهب حسب مشروع طهران و حزب الله من أجل أن يقحم اليمنيين في مشاريع فكرية ومشاريع دينية لا علاقة لهم بها.

وأكد ” عضو المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي” أن الإسلام للجميع ومن حق الإنسان إن يعتنق أي مذهب يريد لكن دون أن يفرضه بقوة السلاح والمدفع مثل ما فعل الحوثيين في اليمن، ومن هذه الوسائل والطرق التي يستخدمونها اليوم هي مسألة المراكز الصيفية التي ينشئونها في كل مكان وليس هدفها التعليم ولا طلب العلم، وإنما هدفها غسل عقول الشباب ثم الزج بهم إلى أتون الحرب لمقاتلة أهلهم وشعبهم، ويوهمونهم بأن القدس موجود في اليمن وإنك عندما تقاتل إخوانك اليمنيين إنك تقاتل إسرائيل وتقاتل اليهود ويرفع لهم الشعارات الزائفة وكلها هتافات مبنية على الخداع والتزوير لكن حقيقة الأمر أن الموت لليمنيين والقتل لليمنيين واللعنة على الجمهورية هكذا الذي يبطنونه ويظهرونه اليوم ميليشيات الحوثي.

واعتبر وزير الأوقاف اليمني السابق في حديثه لـ ” النهار ” هذه المراكز بالوباء المدمر الذي يقضي على كل ما لدى اليمنيين من ثوابت ومن وشائج القربى ومن علاقات تذوب من خلالها كل خلافات مذهبية أو طائفية، واليوم المسؤولية كبيرة على الدولة وعلى صناع القرار وعلى المجتمع الدولي في إنقاذ أبناء اليمن وبنات اليمن من هذا التجريف الخطير للهوية اليمنية التي لا علاقة لنا بإيران إنما هويتنا عربية إسلامية من نحاربهم اليوم هم من حاربناهم في الستينيات عندما وقف أشقاؤنا من مصر حينها واختلط الدم اليمني بالمصري في مواجهة الإمامة، واليوم يقف أشقاؤنا من جديد في التحالف العربي ومصر والدول العربية ونكن لها كل التقدير والاحترام.

Ad Space