كتب / محمد صالح الشاطري
أعلامي و ناشط جنوبي
في لقاء جمعني مع أحد وكلاء المحافظة في ديوان محافظ محافظة لحج اللواء الركن/ احمد التركي تبادلنا فيه الحديث حول الاسعار ما لها و ما عليها وعن اللغط الاعلامي حول ضرورة تخفيض الاسعار و الذي اصبح فيه الجميع يهرف بما لا يعرف …
و لاهمية الحديث وجدت نفسي أخوض في البحث عن بعض التفاصيل التي طرحت في حوارنا هذا حيث كان مدخل الحديث عن مطالبة كل المواطنين بضرورة تخفيض الاسعار من قبل التجار و ذلك.بعد انخفاض سعر صرف العملات الاجنبية ومطالبة محافظي المحافظات بالتدخل في هذا الجانب و خاصة المحافظ لملس و المحافظ التركي و سباحة كثير من الاعلاميين مع هذا التوجه دون فهم الاليات الاقتصادية و الضوابط القانونية لعملية تسعير السلع و الخدمات بل ان الامر وصل بالبعض الى استخدام مطالب المواطنين في المكايدات السياسية ..
و أجلاء للحقائق حول الاسعار و آليات التسعير من وجهة نظر اقتصادية و قانونية نعلم ان هناك مرجعيات مرتبطة بتحديد الاسعار للسلع و الخدمات ظاهرة و حقيقية ارتفعت بموجبها الاسعار والان يمكن الاعتماد عليها كمرجعية قانونية تتيح لاجهزة الدولة الاستناد عليها و تخفيض اسعار السلع و الخدمات و الرقابة عليها و ضبط المخالفين بالاضافة الى الآليات الأخرى مثل تحسين الاداء الاقتصادي و المالي و المحافظة على حالة الاستقرار السياسي
و لتوضيح هذه المرجعية الاقتصادية و الدليل على صدقها . ففي صنعاء التي تسيطر على مفاصل النشاط التجاري يصل سعر الصرف للريال السعودي الى 160 ريال و في عدن وصل سعر صرف الريال السعودي الى 175 ريال أي أن نسبة فارق سعر الصرف بين عدن و صنعاء تصل الئ 9% و هذه النسبة يعلم الجميع انها النسبة التي اعتمدتها البنوك عن الحوالات المرسلة من عدن الى صنعاء بعد ان وصلت عمولة التحويل قبل اسابيع الى 50%
و هذا يجعلنا نصل الى المرجعية الاقتصادية و القانونية لتحديد الاسعار والتي يجب ان تفعل بقرار واضح من رئيس الوزراء و وزير التجارة و الصناعة و أزاحة هذه المسؤولية عن كاهل محافظي المحافظات و مكاتب الصناعة و التجارة في المحافظات و تفويضهم بالتنفيذ والرقابة حسب اختصاصهم وتفعيل دور الرقابة المجتمعية و شراكتها مع الاجهزة الرقابية و الامنية في ضبط المخالفين و المتلاعبين
وسنضرب لكم مثالآ على ماقامت به مجموعة هايل سعيد انعم من تخفيض وهمي لاسعار الدقيق في عدن وصل الى الف ريال فقط اي اقل من 7% ليباع 16 الف ريال بينما يباع في صنعاء ب 12 الف ريال اي بنسبة نقصان 25% بينما السعر الحقيقي و العادل هو 13500 ريال و من هنا يتضح لنا جليآ سلوك مجموعة تجارية تمتلك اكبر قائمة من السلع و الخدمات فكيف الحال مع التجار الذين يدافعون عن ارتفاع اسعار سلعهم بحجة فارق العملتين بين صنعاء و عدن و اليوم يتهربون من ذكر هذه المرجعية التي استندوا عليها عند رفع الاسعار
و من هذا المنطلق يجب على الجميع اليوم أن يدركوا ان الاسعار الحقيقية هي اسعار صنعاء مضاف اليها فارق التحويل الذي سيتناقص تدريجيا مع تحسن الاداء الاقتصادي و هذه ستكون سند قانوني تجاه اي اعتراضات او مبررات كاذبة ..
مرجعية لاغبار عليها من الناحية الاقتصادية و القانونية ستكشف زيف و اكاذيب الكثير من التجار الجشعين الذين يتلاعبون بقوت المواطن و للحديث بقية … !!!!!
















