سجين حراكي يعاتب رفاق دربه النضالي مستهجنا صمتهم الرهيب عما هو فيه من معاناة

9 يناير 2023آخر تحديث :
سجين حراكي يعاتب رفاق دربه النضالي مستهجنا صمتهم الرهيب عما هو فيه من معاناة
سمانيوز/متابعات

 

قال السجين الحراكي منصور المرقشي في منشور له بعث من خلاله برسالة عتاب معفرة بمرارة المعاناة و آلامها إلى رفاق دربه النضالي أبان الحراك الجنوبي السلمي و الذين نسوا أو تناسوا كل شيء و لم يبادلوه الوفاء بالوفاء : في الأمس القريب و على أرصفة الساحات و بين طرقات و شوارع
المسيرات السلمية الحاشدة ، كان يجمعنا حلم ( الوطن ) ، كانت تضحياتنا تسطر ، وكانت دماء شهدائنا الابرار الاخيار تكتب وتدون التاريخ في سجلات وقوائم المجد .

و تابع منصور المرقشي رسالته قائلا : إلى رفقاء النضال في دروب ساحات و أزقة و حواري العزة و الكرامة و الشرف ، إلى من جمعتنا بهم ( كسرة خبز) و شربة ( ماء) ، إلى من اختلطت معهم حبات ( العرق ) بقطرات ( الدماء ) ، أين أنتم …؟!!!
أين ضمائركم …؟!!!
أين كلماتكم … !!!
أين أقلامكم … ؟!!!
أين حبر الحقيقة …؟!!!
أين حروف الإنصاف..؟!!

أين … أين … أين ؟!!!

و استرسل المرقشي حديثه بالقول : هاهو زميل و رفيق نضالكم بين جدران ( زنزانة ) الظلم و الضيم و البهتان و الافتراء و العدالة الغائبة و القانون المفقود و الحق المغتصب بين عنجهية و بطش و زور عفافيش الأمس أبطال اليوم الثوار الجدد .

و استهجن المرقشي صمت رفاق دربه عما هو فيه من معاناة و حبس و تقييد للحرية مطلقا مرارة عتابه لهم و ما هم فيه من سكوت غير مبرر عما يكابده في غياهب السجن ظلما و افتراءا و ذلك بالقول : غابت صوركم ، و انقطعت أصواتكم ، و تلاشت مواقفكم في البوح بكلمة الحقيقة و الإفصاح بشهادة الحق و نصرة المظلوم .

و واصل معاتبته لهم عن موقفهم الضعيف و الغير مقبول تجاهه قائلا : أخاطبكم اليوم بعد أن طال صمتكم ، و أضحت أصابع أناملكم مشلولة عن الحركة في تحريك أقلامكم الذي جف حبرها أمام ترجيح كفة ميزان العدالة المثقل بالظلم و الضيم في حقي .

و أضاف المرقشي : لا أريد منكم شيء ، و لا أطلب من حضرتكم لبن العصفور ، كل الذي أريده و أرجوه منكم ، أن تنصبوا لي محكمة ، و تكونوا أنتم القضاة فيها ، و أن تحكموا رفقيكم ( منصور ) أنتم ، و تصدروا بحقه الحكم الذي ترونه مناسبا ً للأخلاق و نضال و تضحيات منصور المرقشي ، وأنتم تعلمون من هو منصور أكثر من غيركم ، فقط تحدثوا و قولوا و تكلموا ، و حركوا الأفواه بكلمة –الحق– .

و اختتم رسالة عتابه لرفاق الدرب متهكما : في الأخير و ليس آخرا ، الأيام دول ، و الليل يأتي بعده نهار ، و الظلم و الضيم لا يدوم ، و شمس الحقيقة إذا لم تشرق اليوم ستشرق غداً ، و عدالة السماء أكبر و أعظم من ظلم عدالة الأرض ، فالله معنا و يعلم بخفايا الأمور ، و الظلم جولة و الحق و الحقيقة و الإنصاف جولات .