المواطن اليمني يعيش في الهامش العالمي، يعيش بدون أي مقومات إنسانية او حتى حيوانية، تتهاتره وتتجاذبه السياسات والأطماع داخلياً وخارجياً، فأصبح معزولا عن مايسمى العالم الإنساني، فهو ضحية والضحية لاتجد من يلتفت إليها بعد سلخها والإنتهاء من مأكلها أو التصدق والتبرع بها.
المواطن اليمني منذ العصور الوسطى والحديثة وهو يبحث عن هوية تعيده لهويته الحضارية، لأن هناك عدة قوى أعادته إلى مربع الهامش التاريخي، وآخر قوى من هذه القوى المنتقمة ملشيات الحوث إيراني الفارسي المخرج والمنشأ، تسعى لطبع الهوية الفارسية المنحرفة المتخلية عن كل القيم الإنسانية.
اليوم المواطن لم يعد ذاك المواطن الذي ضربت أصوله في اعماق التاريخ، تسعى المليشيات الإنقلابية وبمساعدات عدة قوى طمسه تماماً ومانعيشه اليوم بين المطرقة والسندان وتحت تضارب اطماع كثيرة، حولت المواطن اليمني الحر إلى مواطن تائه جائع، لايحصل على أدنى خدماته الإنسانية، وغيرت معالمه وتراثه واستغلت ثرواته وحُرم من أي مورد من موارده.
ولهذا وغيره من التصرفات الإستعمارية يتوجب على كل اليمنيين الأحرار النضال الحقيقي والصادق لإستعادة موقعه الحضاري بين الأمم، ومكانته الإنسانية بين أناس العالم، أما التخاذل والضعف والتفرق لا تزيد الوطن والمواطن إلا تضاعف القهر والأستبداد والتجويع والعنف.