سقطرى المقدسة… فردوس اليمن !!هل تصبح اللؤلؤة الضائعة؟.. (تقرير)

27 ديسمبر 2022آخر تحديث :
سقطرى المقدسة… فردوس اليمن !!هل تصبح اللؤلؤة الضائعة؟.. (تقرير)
سمانيوز/تقرير مروان محمد غانم

إن جزيرة سقطرى المنهكة تحت ضباب المحيط وأمواج البحار يدور حولها الكثير من الفتن والطعن في أنساب قبائلها العربية، ناهيك عن لغتها الأصيلة وتاريخها المفعم بالأدلة والبراهين والحقائق المنبثقة من أصول عربية قديمة، ومما علمتنا الحياة صباحاً ومساءً مما شغل به السامع وأذل به الطامع لا شك ولا غرابة في أننا نسمع ونقرأ ما كتبته أيادي الرحالة والمستشرقين الحاقدين وذوي النفوذ العام وغيرهم من الكتاب والمؤرخين العرب.. أي عرب هؤلاء؟ نعم إنهم عرب كتبوا عنها على ظهر غيب أو لربما مجرد سماع من غيرهم وقبل أن يتفحصوا ويمحصوا عن من نقل لهم عن تلك الاعجوبة أكان ذلك صحيحا أم على وجه الافتراء .. إن الكتاب والمؤرخين اليوم سلكوا مسلك القدامى الذين كتبوا عن سقطرى ولم تطأ أقدامهم تلك الأرض الخضراء، وأما سقطرى اليوم هذه القطعة الصغيرة والرقعة اليسيرة فهي تعرف بعروس البحر وتاج اليمن السعيد.. التي دارت حولها المعارك ونسجت لها الأساطير، وهي باقية في مكانها بعباءتها الخضراء تتحداهم بكل شموخ وكبرياء قابعة في وسط المحيطات، ولا يزال الغموض يلف أرجاءها ومازالت الأسئلة عنها وحولها تعود أصداء من هنا وهناك، ومازال الخلاف حامي الوطيس ومازالت الاقلام ترشف من المحابر وبدون جدوى لتريح فضول السائحين والمهتمين بها، أما الذين طعنوا في نسبها ونسب قبائلها – وهذا الأمر هو محور القضية – فكذبت عقولهم وألسنتهم وزلت أقلامهم ورغم أنفهم فنسبها عربي دون أي غبار وقبائلها عربية أصيلة.
جزيرة سقطرى اليمنية، لؤلؤة المحيط الهندي الواقعة على الجنوب من خليح عدن والتي اشتهرت بتسميتها التاريخية «جزيرة السعادة» تعد من الجزر النادرة والحيوية بجمالها الأخاذ وسحرها الفاتن وطبيعتها الخلابة الغنية بموروثها النادر في الأحياء البرية والبحرية والأشجار النادرة، التي لا توجد إلا في أراضيها، وتعد ضمن مناطق التراث العالمي وفقا لتصنيف منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.
#المواقع#
جزيرة سقطرى هي جزيرة يمنية تقع شرق خليج عدن وتبعد (480 كم) عن رأس فرتك في محافظة المهرة كأقرب نقطة في الساحل اليمني (300 ميلاً) كما تبعد عن محافظة عدن بحوالي (553 ميلاً). كانت تتبع محافظة حضرموت حتى ديسمبر 2013م عندما أصدر الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي قرارا بإستحداث محافظة أرخبيل سقطرى.
و سقطرى هي أرخبيل يمني مكون من ست جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الإفريقي بالقرب من خليج عدن ، على بعد 350 كم جنوب شبه الجزيرة العربية ، يشمل الأرخبيل ، جزيرة رئيسية و هي سقطرى ، و ست جزر هي جزيرة سقطرى و درسة و سمحة و عبد الكوري ، و صيال عبد الكوري و صيال سقطرى و سبع جزر صخرية و هي صيرة و ردد و عدلة و كرشح و صيهر و ذاعن ذتل و جالص.
و تعتبر جزيرة سقطرى أكبر الجزر العربية و اليمنية ، و يبلغ طول الجزيرة 125 كم و عرضها 42 كم و يبلغ طول الشريط الساحلي 300 كم ، عاصمة الجزيرة حديبو ، و بلغ عدد سكان الجزيرة حسب تعداد عام 2004 م 175,020 ألف نسمة.
#مناخها#
بشكل عام مناخ بحري حار يعتدل نسبياً في المرتفعات، ويسيطر على سقطرى إجمالاً فصلان هما الصيف والشتاء. ففي فصل الشتاء يسود الارخبيل طقس معتدل ورياح شمالية شرقية خفيفة السرعة وتهطل في هذا الفصل كمية كبيرة من الأمطار بسبب المنخفظات الجوية التي تتكون فوق المحيط الهندي ويظهر تأثيرها أيضا في عمان واليمن وشرق افريقيا ويستمر تساقط الأمطار حتى شهر فبراير، كما تعتدل حرارة مع هبوب الرياح الخفيفة حتى منتصف شهر مايو تقريباً.
وفي فصل الصيف، تسود الجزيرة رياح موسمية شمالية إلى شمالية شرقية شديدة السرعة وتسبب هيجان شديد للبحر وعواصف (زوابع) تقصف بالجزء الشمالي من الأرخبيل على مدى أربعة أشهر تبدأ من منتصف شهر مايو وتنتهي في شهر سبتمبر، وعادة ما تتسبب هذه الرياح القوية في تساقط الامطار الرعدية على مناطق متفرقة من الأرخبيل، وخلال هذة الفترة يعيش الارخبيل في شبه عزلة وتتعطل عملية الاصطياد في الجزيرة.
#التسمية#
يختلف المؤرخون في أسباب تسمية جزيرة سقطرى بهذا الاسم، إلا أن معظم المراجع تشير إلى أن تسمية سقطرى مشتق من عبارة سوق القطرة أو سوق القاطرة، ويكاد أن يتفق المؤرخون على أسباب التسمية التي تعيدها إلى اعتبار أنها كانت سوقًا لقطرات الصبرواللبان ودم الأخوين.
ويطلق عليها عدة مسميات على سبيل المثال: سقطرة، سوقطرة، سقوطرة، سوقطرا، سقطرا، سقوطرى، أسقطرى، سكوترة، سكوطرة، سوقوتيرا، ديوسقوريدس.
ضبط ياقوت الحموي اسمها في معجمه بضم أوله وثانيه وسكون طائه وألف مقصورة (سقطرى)، وروى الاسم بالمد في آخره (سقطراء) ويكتب أيضا بالتاء المربوطة (سقطرة) والأرجح سقطرى، ويعتقد أن الاسم سقطرى محرف عن الكلمة السنسكريتية (سكهادارا) و(دويفا سكهادارا) تعني جزيرة (دار السعادة) على أن مدى قدم التسمية الهندية غير معروف، مما قد يرجح أن التسمية الهندية تحريف للاسم الأصل (سكرد) في لغة النقوش اليمنية القديمة، وقد دلل (والتر موللر) في بحثة عن اللبان على أن اسم المكان (سكرد) الوارد في نقش (كوربوس 621 سطر 6) وفي نقش (ينبق 47 سطر- 5) هو المقصود به سقطرى، أي أن سكهادارا تحريف بإبدال الدال والراء من سكرد، ولا اعتبار في مثل هذه الحالات لأصوات اللين، إذ هي لا ترسم في لغة النقوش اليمنية، كما أن إثبات الهاء أو إهمالها أمر شائع، وقد تقتضيه طبيعة رسم الاسم في الهندية، واسم الجزيرة في المصادر اليونانية (بطليموس وبلينيوس) دو سكريدس /دو سكريدا وهي فيما يرجح أيضاً تحريف للاسم اليمني القديم نفسه سكرد حيث دو أو ديو السابقة في التسمية اليونانية هي على الأرجح تحريف ذو أداة النسبة في لغة النقوش.
ودو سكريدس ديو سكريدس هي تحريف ذو سكردا بإهمال صوت اللين (الياء) وإعراب الآخر باليونانية (س) وإبدال الراء والدال كما هي في حالة التسمية السنسكريتية تماماً.
#تاريخ جزيرة سقطرى#
ورد ذكر جزيرة سقطرى في المصادر الكلاسيكية عند بليني في كتاب التاريخ الطبيعي (ديوسكريدو) وفي كتاب الطواف حول البحر الاريتري الذي ذكر ان سقطرى (ديوسكريدس ) جزيرة كبيرة سكانها قليلون وهم خليط من العرب والهنود وبعض الروم. وتخضع الجزيرة لملك بلاد اللبان الذي تخضع له ازانيا وهو (كرب ايل) وعامله في المعافر ويتاجر مع الجزيرة ملاحون من ميناء موزع.
كما جاء ذكرها في كتاب صفة جزيرة العرب لأبو الحسن محمد الهمداني في القرن العاشر الميلادي ضمن الجزر اليمنية قال: (وإليها يُنسب الصبر السقطرى ) وفيها من جميع قبائل مهرة وبها نحو عشرة آلاف مقاتل وهم نصارى ويذكر ان قوما من بلد الروم طرحهم كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم وأما أهل عدن فيقولون أنه لم يدخلها من الروم أحد ولكن أهلها الرهابنة. ثم فنوا وسكنها مهرة وقوم من الشراة (فرقة من الخوارج )وظهرت فيها دعوة الإسلام.
#سقطرى في مصنفات الأولين من المؤرخين اليونانيين و الرومان #
ترتبط بجزيرة سقطرى الكثير من الأساطير و بعض هذه الأساطير لها شهرة عالمية و منها أسطورة طائر العنقاء الفينيقية الذي تناقل المؤرخون القدامى أنه يسكن هذه الجزيرة النائية و لكن الأمر الذي لا شك فيه أن سقطرى هي من أجمل جزائر العرب و المشاهد الطبيعية التي تحفل بها لا نظير لها في أي مكان آخر في العالم .
يقول المؤرخ اليوناني الشهير ديودورس الصقلي ( إن السقطريين كانوا يبيعون اللبان هم و إخوانهم في جنوب بلاد العرب و هؤلاء ينقلونه صوب الشمال إلى مصر و سوريا و إلى كل بقاع العالم المأهولة بالسكان )
هذا هو الرابط التجاري الذي أشار إليه ديودورس الصقلي في القرن الأول قبل الميلاد على أن أهالي سقطرى يرتبطون برابط تجاري و عرقي قديم مع إخوانهم جنوب بلاد العرب اليمن كما أشار أيضا ديودورس الصقلي بأن اليونان و الهنود و الرومان يتواجدون مع أهالي الساحل الشمالي للجزيرة لغرض التجارة و مراسي سفنهم بالقرب من الساحل و قال أيضا ديودورس الصقلي و اصفا سكان سقطرى سكان الساحل الشمالي للجزيرة بأنهم عرب و هم يرعون مواشيهم و هم تجار وحرفيون و مزارعون و جنود كهنة معابد إنها صفات و خصائص ألصقها ( ديودورس ) بالسقطريين سكان الساحل و لم يعطي ديودورس الصقلي أي صفه من هذه الصفات للأعاجم كاليونان و الهنود و الرومان بل إكتفى بقوله عن هؤلاء الأعاجم بأنهم يتواجدون مع أهالي الساحل الشمالي للجزيرة لغرض التجارة و مراسي سفنهم بالقرب من الساحل
أدلة و براهين و تأكيدات رأي العين على عروبة سقطرى و عروبة سكانها اليمنيين الأصلاء.
أما مؤلف كتاب الطواف الذي زار سقطرى في القرن الأول للميلاد فقد أكد بأن اليونان و الهنود و الرومان الذين يرتادون الساحل الشمالي للجزيرة لغرض التجارة لم يشاهدوا على الإطلاق السقطريين سكان الأكنان( الكهوف) و المعاقل الجبلية الذين يرعون مواشيهم في تلك المرتفعات الصعبة الولوج.
وعودة إلى الماضي القديم إلى القرن الرابع قبل الميلاد أي إلى المؤرخ ( ثيوفراستوس ) الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد فقد أشار ثيوفراستوس إلى ذلك الرابط العرقي و التجاري و السياسي المتواجدان بين أهالي سقطرى و إخوانهم أهالي جنوب بلاد العرب اليمن قائلا ( إن البعض يقولون بأن شجرة اللبان توجد بصورة أكبر في البلاد العربية لكن النوعية الأفضل منها توجد في الجزر المجاورة التي يحكمونها ) و أشار أيضا ثيوفراستوس إلى جزر سقطرى باسم (( جزائر اللبان التابعة لأملاك جنوب بلاد العرب ))
هكذا أكد ثيوفراستوس في القرن الرابع قبل الميلاد على الرابط العرقي و التجاري و السياسي و التداخل بين أهالي سقطرى و إخوانهم في جنوب بلاد العرب .
و ذكر سوقطرة في رحلات ماركو بولو ، على الرغم من أنه يعتقد أنه لم يصل إلى الجزيرة. يذكر أن السكان كانوا من النسطوريين ، لكنهم تحولوا في وقت ما إلى المسيحية من خلال مهمة ، ربما من قبل توماس الرسول في 53 ميلاديً.
#سقطرى في ما قبل التأريخ#
لم تكن شهرة سقطرى وليدة اللحظة او التاريخ العاصر بل هي معروفة منذ العصور الحجرية والدليل على عراقتها الأثار التي وجدت فيها وترجع الى العصور الحجرية فسقطرى يعود تاريخها والاثار التي وجدوها فيها إلى يومنا هذا من 600 الف الى مليون مشابهه لما وجدوه في حضرموت ومارب وصنعاء والمهرة ولحج والضالع وتعز وتهامه الحديدة وشبوة وذمار اي ان سقطرى كانت تتكلم يمني منذ القدم .
أولا:البعثة الروسية في سقطري#
من أقدم الآثار التي عثر عليها في سقطرى هو موقع قديم يقع بالقرب من قرية راكف شرق الجزيرة يرجح أن يكون بقايا مشغل لصنع الأدوات الحجرية من أحجار الصوان (العصر الحجري) وذلك حسب مصادر البعثة الروسية اليمنية التي عملت بالجزيرة إذ تغطي فيها اللقى الأثرية مساحة تقدر بـ 1600 متر مربع، كما عثر في القرية على مجموعة من المدافن بها هياكل وجماجم وعظام وكذلك بقايا سكاكين حديد ودبوس برونزي وإناء كروي من الفخار الأحمر، ويرجح أن تاريخ تلك المدافن يعود للنصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد.
وفي منطقة أريوش عُثر على مخربشات ورسوم صخرية لم يُحدد تاريخها لكنها شبيهة بالنقوش اليمنية القديمة وكذلك النقوش والرسوم التي عثر عليها في الجزيرة العربية من صور سحرية ومناظر للإنسان والحيوان، أما اللقى الأثرية التي عثر عليها في وادي حجرة فتدل على قطع من أواني فخارية مستوردة يعود تاريخها إلى القرن الثاني حتى القرن السادس للميلاد.
مع إنه من غير المعروف بالضبط متى استوطن الإنسان أرخبيل سقطرى، إلا إن عالم الآثار الكسندر سيدروف- مدير متحف الشعوب الحضارية في روسيا ورئيس البعث الأثري الروسية في سقطرى يقول إنه قد تم العثور على موقع يعود إلى العصور الحجرية أي إلى ما قبل مليون ونصف المليون سنة، هو منذ العصر الحجري المبكر المسمى بدهر الأولدوفاي ( نسبة إلى كهف أولدوفاي في تنزانيا ) هذا الدهر يوافق فيما يخص قارة إفريقيا و الشرق الأوسط إطارا زمنيا يقع ما بين مليونين و خمسمائة ألف عام و مليون و أربعمائة ألف عام قبل تاريخنا الحاضر.
الأمر الذي يؤكد أن الإنسان القديم سكن هذه المنطقة المهمة من العالم وتدل على أن وجود الإنسان البدائي في سقطرى يعود إلى نحو ٦٠٠ ألف عام وقد تكون الجزيرة متلاصقة مع القارات الأخرى، مضيفاً بأن ديانة سكان الجزيرة قديما كانت كديانة سكان حضرموت الذين كانوا يعبدون الإله سين “ذو عليم” في العالم القديم. ونجد العديد من المؤرخين قد أشار إلى الجزيرة وخاصة المؤرخين الرومان والإغريق، وبعض المؤرخين والجغرافيين العرب.
#إكتشف معبد عبادة الشمس (سبئي) في سقطري#
أن هذه الأكتشافات تعتبر من أهم نتائج أعمال الحفر والتنقيب العلمية للبعثة الأثرية الروسية التابعة لمعهد الدراسات الإنسانية بموسكو بقيادة البروفيسور سيدوف والتي من أهمها إكتشاف معبد غربي لعبادة الشمس
مشابه في تخطيطه الهندسي المعماري للمعابد التي أكتشفت في مدينة براقش مارب، ومدينتي السوداء والبيضاء بالجوف.
ويقول الباحث والعالم الاثاري الروسي يوري فينو جرادوف عام 2012م ان سقطرى كانت تابعه لممالك اليمن القديمه وقد وجدنا أثار كمثل معبد ونقوش ولكننا في صدد بحث أكبر لنعرف تاريخ المنطقه ككل أكثر وأكثر وأكد ذلك الباحث اليمني أحمد العرقبي مدير عام مكتب الاثار بجزيرة سقطرى بإن ماوجد هو تابع لممالك اليمنيه القديمه مثل الدوله السبئيه والحميريه وأكد كلامهم الاستاذ احمد بلله بإن ماوجد تابع لممالك يمنيه قديمه وانهُ مازال هناك الكثير والكثير من الاثار لم تكتشف بعد.
ثانيا:البعثة الأثرية البلجيكية #
كانت ممولة من جامعة براسل ببلجيكا برئاسة الباحث بيتر ديجست والذي كان يحضر رسالة الدكتوراة عن كهوف سقطرى وقد نزلت البعثة ثلاث مرات وإستهدفت 45كهف في الجزيرة واعلنت عن العثور على كهف يمتد من بطول ثلاثة كيلومترات وهو كهف حوق في منطقة حالة بة اواني فخارية ومباخر وغيرها من الادوات المرتبطة بأداء الطقوس والشعائر الدينية وكانت البعثة كما تم الكشف عن كهف جنيبة شبهن بمنطقة دكسم وبطول7كيلو ولم يستكمل عمل الفريق وقد سبق للدكتور ديجست ان القى محاضرة كشف فيها عن انة درس 10الف سنة من عمر سقطرى عبر إحدى الاعمدة الكلسية التي اخذها من كهف حوق.
وكذلك عثر مجموعة من علماء الكهوف البلجيكيين على نقوش كهوف كانت في معظمها مخطوطة هندية ، بالإضافة إلى نصوص جنوبية وإثيوبية ويونانية وبالميرين وبكتريا ولغات يعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد. يقال أن المصريين القدماء واليونانيين اعتادوا على الإبحار إلى الجزيرة للعثور على البخور والصبار ، وكذلك شجرة دم التنين الشهيرة.
#إكتشف كهف حوق من قبل البعثة البلجيكية#
يوجد في جزيرة سقطرى حوالي 52 كهفاً ومغارة منتشرة في وسط الارخبيل، أبرزها كهف «جنيبا» الذي يقع وسط الجزيرة، وبحسب المعلومات تقدر مساحته بأكثر من حوالي 20 كيلومتر. وهو بديع ومبهر من حيث التكوينات الكلسية والشكل الجمالي للإبداع الرباني ووفرة المياه فيه.
تقع مغارة أو كهف «جنيبا» او «جنيبة شبهن» بمنطقة دكسم السياحية، التي اكتشفت في مايو 2005، حيث يتجمع فيها عدد كبير من أشجار شجرة دم الأخوين الشهيرة وغير الموجودة في أي مكان في العالم. وهو يعد ثاني كهف تم اكتشافه بعد كهف “حوق”.
كأن أول كهف تم اكتشافة وهو كهف “حوق” ويعد من أجمل وأغرب الكهوف في سقطرى. وقد تم تصنيف كهف حوق بأنه أطول كهف في منطقة الشرق الأوسط ، حيث يبلغ طوله حوالي 13.5 كيلومترًا ، وفقًا لدليل المعلومات الصادر عن جمعية أصدقاء سقطرى FOS، في المملكة المتحدة، للعام 2018.
يقع كهف حوق في منطقة “حالة” شرق جزيرة سقطرى، على بعد 50 كيلومتر من “حديبو” عاصمة سقطرى، وما تزال البعثات العلمية تحاول استكشاف محتوى أعماقه الداخلية التي ماتزال مجهولة. لكن بعثة بلجيكية علمية لاستكشاف سقطرى استطاعت التعمق فيه ووصلت لحدود 3 كيلو مترات، واعتبرت البعثة البلجيكية الكهف واحداً من غرائب الطبيعة في العالم، إذ يبلغ ارتفاعه 8 أمتار، بينما تقدر مساحة عرضه (العرض) بحوالي من 500 إلى 1000 متر.
يمتلئ الكهف من الداخل بالعديد من النقوش التاريخية والرسومات الساحرة والزخارف المدهشة والقطع الفنية الاثرية المنحوتة والمنتشرة فيه. وتقول بعض الروايات أن الكهف استخدم في السابق كمعبد ديني يأوي إليه المسافرون والبحارة من كافة أرجاء العالم في طريقهم إلى آسيا وأفريقيا عبر سقطرى، وكانوا يمارسون فيه طقوسهم الدينية.
ولقد عثر في الكهف على نصوص ولوحات مكتوبة بالخط المسند، ومنها لوحة تقول: «أنا عبقر السومري أرجو ممن وجد هذه اللوحة أن يقرأها ويحفظها في مكانها في الكهف»، وهذه اللوحة تعود إلى 500 سنة قبل الميلاد وكتبها الرجل من دون أن يغير شيئاً في الكهف وكأن لديه وعياً بالمحافظة على مقتنيات الكهف قبل آلاف السنين.
حالياً، تستخدم الكهوف في سقطرى خلال أوقات الأعاصير الموسمية، حيث ينزح إليها سكان الجزيرة مع مواشيهم من اغنام للاحتماء بها، اثناء فترات سقوط الأمطار الغزيرة والفيضانات والأعاصير.
ثالثا: الهيئة العامة للآثار والمتاحف اليمنية#
وقد قامت البعثة بااكتشاف خمس مستوطنات بشرية و6 مقابر قديمة تعود إلى حقب تاريخية ضاربة في القدم. وقد قامت دراسة قالت إنها تشير إلى أن اليمن هو موطن الإنسان الأول. وعرض نائب عميد كلية الطب بجامعة صنعاء، الدكتور علي محمد الميري، نتائج الدراسة التي قام بها بمشاركة علماء متخصصين من جامعتي فلوريدا الأمريكية وكامبردج البريطانية في مضمار تتبع تاريخ البشرية من خلال الحمض النووي وشريط الجينات الوراثية.
وأشار الميري إلى أهم نتائج الدراسة وهي أن العلاقة بين التكوين الجيني للمورثات اليمنية والأفريقية ضعيفة جدا، أي أن الجينات الأفريقية ليست أساس الجينات اليمنية، وان الجينات اليمنية بشكلها المجمل تتطابق بشكل كبير جدا مع الجينات العربية بل إنها أصلها. كما أن الجينات اليمنية تتشابه بشكل كبير مع الجينات الأوروبية والقوقازية وبنسبة اقل مع الجينات الآسيوية والهندية وبقية العالم…وبالتالي فالجينات اليمنية هي الأقدم وهو ما يجعلها أصلا للبشرية.
كذلك وجود كثير من المقابر الصخرية تم العثور عليها من قبل البعثة اليمنيةوالموجودة حالياً في بعض كهوف جزيرة سقطرى القابعة في الجهة الشمالية من جبال حجهر وإلى جانبها تنتشر أشجار اللبان المعمرة التي تؤكد العلاقة بين طقوس دفن الموتى وإستخدام اللبان في الحرق، أو التحنيط الذي كان معمولا به قديما في جنوب بلاد العرب.
كما تم العثور خلال مشروع المسح الميداني الذي تبنته الهيئة العامة للآثار والمتاحف في مارس عام 2011م على وجود مقابر داخل الكهوف التي فتحاتها شرقية أو غربية، فيما الكهوف التي فتحاتها الرئيسية شمالية اوجنوبية أستخدمت كمقابر شرقية وغربية وذلك من خلال بناء جدران على جانبي الكهوف وفتح نوافذ بإتجاه الشرق والغرب وهو ما يدل على وجود علاقة أكيدة على عبادة الشمس في الجزيرة كما كان معمولا به بين سكان جنوب بلاد العرب والذي تعتبر سقطرى جزء منها.
#تعرض سقطري الي الغزوات#
وتذكر بعض المراجع التاريخية، أن الجزيرة قد تعرضت للغزو الخارجي في فترة ما قبل الميلاد وبعده، وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الهنود كانوا من أوائل من غزا الجزيرة، إضافة إلى الغزوات من محاولات حاول الأغريق والفراعنة وكذلك الفرس والروم السيطرة على جزيرة سقطرى.
وقد استولى الحميريون على جزيرة سقطرى في عام 320 في القرن الرابع الميلادي، بعد استيلائهم على مملكة حضرموت.
كما احتل إسطول برتغالي بقيادة ترستاو دا كونها وألفونسو دي ألبوكيرك سقطرى في 1507 ثم رحلوا عنها سنة 1511م.
أشار المؤرخ الحضرمي شنبل إنه في عام 1509م شن خميس وعامر أبناء سعد بن الزويدي من قشن غارات على سقطرى التي كانت آنذاك في قبضة الفرنج -يقصد هنا البرتغاليين- فاقتتلوا معهم وقتل ما يقارب العشرة من الفرنج، وتغلّب المسلمون عليهم وسيطروا على جزء من ممتلكاتهم.
اضطر البرتغاليين في عام 1511م إلى مغادرة سقطرى، ومنذ ذلك الوقت عاد المهريون الأسياد الرئيسيين في الجزيرة، وقد أسسوا سلطنة المهرة في قشن وسقطرى في 1549، وتعرضت الجزيرة للإحتلال البريطاني، وكان سلاطينها يقاومون تلك الهجمات.
في عام 1876م وصل من مستعمرة عدن إلى سقطرى المندوب السياسي البريطاني ووقع مع سلطان قشن وسقطرى على معاهدة لضمان حماية بضائع وركاب السفن البريطانية، وفي 1886 أصبحت سلطنة المهرة محمية بريطانية، ثم أصبحت فيما بعد جزءاً من محمية عدن. وفي 30 نوفمبر 1967م مع نجاح ثورة 14 أكتوبر نزلت في الجزيرة فرقة من الجبهة القومية للتحرير، وانتهت بذلك سلطنة المهرة في قشن وسقطرى، وأصبحت سقطرى جزء من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
كانت سقطرى في العهد السوفياتي قاعدة بحرية عسكرية سوفياتية متقدمة، للبوارج والأساطيل، ظلت تعمل حتى قيام الوحدة اليمنية عام 1990م.
#اللغة السقطرية#
يتحدث السكان الأصليين في أرخبيل سقطرى، شاملة جزيرة عبد الكوري، وسمحة، باللغة السقطرية، وهي واحدة من اللغات العربية الجنوبية الحديثة.
متحدثي السقطرية متواجدون في سقطرى، والأراضي اليمن، وهي لغة حِمْيَرِيَّة قديمة، وتعتبر هذه اللغة عبر التاريخ منعزلة عن الأراضي العربية، تنطق العربية أيضاً في سقطرى على شكل لهجة.
و أكد أيضا الباحث اللغوي الفرنسي أنطوان بأن اللغة السقطرية لم يصبها أي تحريف أو تأثير على مدى العصور السحيقة من أي لغة أجنبية قائلا ( أما على الصعيد اللغوي لم يتم إثبات أو دليل على تأثر السقطرية بلغة أجنبية أخرى غير العربية تأثرا حاسما ) ‏لذى نقول أن اللغة السقطرية متأصلة بالسكان و الأرض منذ الخليقة أي منذ وجود نواة العرب القدماء البائدة و العرب العاربة القدامى كما أيضا نرى ( أنطوان لونيه ) ينفي نفيا قاطعا على وجود أي أثر يذكر للأجناس الأعجمية التي تشير إليها بعض المصادر العربية و الغربية كاليونان و الهنود و الرومان و غيرهم مؤكدا ذلك النفي بقوله ( أما المجموعة اليونانية التي تحدثت عنها المصادر العربية و بعض المصادر الغربية فلم تترك أي أثر يذكر على السكان في الثقافة أو اللغة و كذلك بالنسبة للمجموعة البرتغالية ) . إن هذه التأكيدات تعتبر براهين قاطعة على أصالة نسب السقطريين بأفخاذهم العربية اليمانية القديمة كما أشار أنطوان لونيه بأنه لا يوجد أي إستيطان سبق إستيطان اليمنيين القدماء ( الحضرميين و السبئيين سكان سقطرى القدامى ) . يقول الأستاذ وجدي الأهدل هناك إشارات إلى جزيرة سقطرى و هي بردية مصرية فرعونية مكتوبة في عام 1493 ق.م و فيها تسجيل لرحلة بحرية مصرية تجارية إلى سقطرى حيث كان المصريون القدماء يحصلون على إحتياجاتهم من البخور و المر و اللبان و الصبر و دم الأخوين و غيرها من النباتات النادرة التي كانت هامة بالنسبة لهم في إحياء الشعائر الدينية و أيضًا لإستخدامها في تحنيط الموتى و مما له دلالة أن المصريين أطلقوا على جزيرة سقطرى مسمى « باأنخ » حيث كانوا يعتقدون أن ربة الإبداع و الإلهام تسكن في هذه الجزيرة.
أما الرحالة الآثري البريطاني ( ثيودوربنت ) الذي زار سقطرى عام 1897م فقد أكد بأنه وجد نقشا سبئيا على صخرة في غرب جزيرة سقطرى و أشار أيضا بقوله ( بأن علامات التملك التي يسمى يكوي بها أرباب الإبل إبلهم في سقطرى بأنها قريبة الشبه بحروف المسند التي تلقاها اليمنيون خلفا عن سلف ) .
#جينات السلالات العرقية للسقطريين #
فقد أثبتت الفحوصات العلمية للجينات العرقية ( نقاوة الأصل العربي لسكان سقطرى ) إن ما يقال عن تلك الأصول الأعجمية يعتبر إشاعات و خرافات و نقل عن نقل دون براهين و لا أدله قاطعه إن التأكيدات التاريخية و البراهين العلمية و اللغوية متأصلة بالإنسان و الأرض في سقطرى و إن هذه البراهين و التأكيدات التاريخية تؤكد بأن سقطرى لم يسكنها غير أهلها العرب اليمانية فقط بل و لا يوجد أي أثر أعجمي على الجنس و لا على اللغة و لا على الثقافة كما أشار بذلك المؤرخون القدامى و المعاصرون إضافة إلى الفحص العلمي لجينات السلالات العرقية حيث أثبتت فحوصات الجينات العرقيه على نقاوه الأصل العربي اليماني للسقطريين .
إن المجتمع السقطري اليماني الأصيل هو مجتمع قديم وعريق بحضارته و تجارته و أدبياته و تأصيله بأرض سقطرى و أن مكوناته الإجتماعية و العرقية العربية اليمانية القديمة لا زالت باقية و راسخه على الإنسان و الأرض منذ الخليقة إلى يومنا هذا.
وفي الأخير وقبل الختام لا بد لي أن أطرح بعض الأمور التي تدور حول سقطرى وتاريخها ولغتها السقطرية العربية وأدبها المتواضع والمتفرع بأنواعه، فالفضوليون والغبار لا يزالان يتراكمان على ظهرها ويحتاجان إلى غربلة التراب من الحصى والتعريف بهوية هذه اللغة وجذور أصلها العربي وهويتها التاريخية والعربية معاً .. وقد سمعنا أن هناك مشرفين في الإنترنت في بعض الدول العربية وعلى رأسهم اليمن تبجحوا وكأنه خولت لهم صلاحيات الخوض في أعراض وأنساب الآخرين.
أقول لهم إذا أرادوا أن يعرفوا أن للآخرين نسبا وحسبا يدافعون عنها وعن أصولهم العربية وفي مقدمتهم السقطريون فالأجدر بهم أن يفصحوا القول وأن يظهروا الابعاد ويأتوا بما عندهم من الأدلة .. ومن على منبر صحيفة «الأيام» الموقرة والعزيزة أتحدى من يدعي أن السقطريين ليسوا بقبائل عربية أو بالأصح ليست بأسر من القبائل العربية ذات الجذور القديمة والعريقة أن يثبتوا ذلك.
وفي الاخير هذه قطره من تاريخ هذه الجزيرة العريقه التي أكتست بالجمال والسحر والطيب إنها أعجوبة الارض ونادره في محاسنها هدية الله لــ اليمن وشعبها كم أتمنا ان يتم الاهتمام فيها أكثر وأكثر فكم أفتخر بها وبــ أهلها الشامخون.
ابو محمد مروان غانم
22 اكتوبر 2021م