بعد عقود من الزمن وفي عشية ذكرى استقلال كان يوما للجنوب مازال الحيف والظلم لهذا الجنوب مستمرا من بعض أبنائه ومن أقرب جيرانه باسم وحدة سياسية لم تكن يوما منصفة وعادلة.
1) عندما قامت الجمهورية العربية اليمنية في سبتمبر ١٩٦٢ لم تعط الجنوب العربي الذي تدعي أنه جزء من وطنها الأوسع إلا وزارة واحدة في الحكومة اسمها وزارة شؤون الجنوب على اعتبار أن الجنوب يومها تحت احتلال نظام آخر..
ثم في مراحل لاحقة أعطت رموز المعارضة لدولة الجنوب المستقلة وزارتين او ثلاث ( الاصنج في الخارجية وباسندوة في الإعلام)
2) لم تعط العربية اليمنية الجنوبيين النصف في قيادة الدولة في أي مرحلة رغم الادعاء أن الجنوب أرض مكملة لهم و فرع يتبع الأصل.
3) اليوم في ذكرى 30 نوفمبر مازال الجنوب في خانة التهميش من إخوته بالعربية اليمنية شركاء شرعية دولة الجمهورية اليمنية.
بالرغم أن الجنوب فقط هو صاحب الأرض المحررة المحافظة على شرعية هذه الدولة وما عداه ليس أكثر من بضع مديريات في مأرب وتعز والباقي كاملا تحت سلطة دولة أخرى ( دولة الحوثي).
4) لماذا يناصف الجنوب شماليي الشرعية في كل سلطات الدولة ومعظم أرضهم بيد غيرهم،
ولم يناصفوا هم الجنوب في سلطات دولتهم عندما كان الجنوب محتلا وحتى بعد استقلاله من بريطانيا.
5) لماذا السلطة التنفيذية ( الحكومة) مناصفة رغم أن معظم عملها لن يكون إلا في المناطق المحررة ( الجنوب عموما).
6) الظلم الآخر يقع داخل هذا الحصة الجنوبية بالحكومة، حيث أن كل الإطراف الجنوبية تقاتل من أجل حصتها من نصف السلطات ( حكومة ورئاسة وبرلمان) لكن المسؤولية عن الأوضاع والنجاح أو الفشل في الجنوب لايتم تحميله إلا طرف جنوبي واحد ( الانتقالي) الذي لايملك غير 4 وزارات من أصل 12 وزارة جنوبية ولايملك إلا مقعد واحد من أصل أربعة مقاعد جنوبية في مجلس الرئاسة.
7) هذه اللعبة في تمييع المسؤولية باعطاء السلطات لمن لايستحقها وتوجيه أضواء اللوم والمسؤولية إلى من لم تعط له كامل السلطات.. هذه اللعبة الجهنمية يدفع ثمنها الشعب في الشمال والجنوب منذ أكثر من ست سنوات وهي الأساس المنظم لعملية الإهلاك المنهجي لجيل أو جيلين قادمة من هذا الشعب أرضاً وتنميةً و إنساناً لمصلحة طرف مستتر ثالث تقديره هو.
8) الخلاصة :
إذا كان شرعية الجمهورية اليمنية تريد الاعتراف الأخلاقي بها قبل الاعتراف القانوني فعليها مراجعة منظومة سلطاتها في المناطق المحررة التي توفر لها هذه القوة القانونية..
وبكلمات محدودة ، مهمة شماليي الشرعية بالاساس هو تحرير أرضهم التي بيد سلطات غيرهم بينما مهمة الطرف الجنوبي هو إدارة السلطة التنفيذية على الأقل على أرضه المحررة ،
وإذا كان المسؤولية جنوبا يريد أن يحملها الجميع للانتقالي فيجب أن تعطي له كامل السلطات التنفيذية بمافيها قيادة الحكومة ومعظم وزاراتها ثم يحاسب على ذلك أمام الجميع.
م_مسعود أحمد زين