سما نيوز

سيُهزم التحالف و أدواته طالما استمر عبث العصابات المسلحة في عدن والجنوب !

عبد الكريم سالم السعدي

اوضاع محافظة عدن الحالية تؤكد بما لايدع مجالا للشك الفشل الذريع لكافة الأطراف المتصارعة على جغرافية هذه المحافظة و ضواحيها من المحافظات التي تقع تحت سلطة بقايا الشرعية و ذلك على كافة الاصعدة السياسية و الثورية و الحياتية الأمر الذي يفرض تحرك صادق من المجتمع الدولي و دول التدخل في اليمن لوضع حد لهذا الفشل و وضع حد لعبثية صراع تلك الاطراف التي عجزت حتى عن تحديد ماهية أهداف عبثها هذا !

استطاع الحوثي في ظل محاربة و تغييب التيار الوطني ، و عجز و فشل الأطراف المتصارعة (الأدوات) على إيرادات و موارد م/عدن و أخواتها ، و المتسابقة على الإحلال الوظيفي العائلي و المناطقي و الحزبي ، و رعاية الفساد ، و نهب المال العام و الخاص ، أن يظهر كنموذج لفت نظر العالم و فرض نفسه على دول التدخل و أرغمها على التعاطي معه.

لن تنتهي أفضلية الحوثي و لن تتوقف مسيرة تقدمه إلا بزوال أسباب تلك الأفضلية في عدن و أخواتها ، و على دول التحالف إذا كانت غير مؤمنة حتى اللحظة بالتعاطي مع القوى الوطنية في الداخل اليمني جنوبا و شمالا أن تشرع فورا كخطوة أولى في استبدال أدواتها التي إلى جانب خيانتها لبلادها باتت تشكل عبء و خطر على تلك الأطراف الراعية لها و على مستقبل علاقاتها باليمن شمالا و جنوبا !!

الوقوف على حقيقة حالة التردي و الانفلات الأخلاقي و الأمني وا لحياتي في عدن و أخواتها لا يحتاج إلى جهد للتأكد منه ، فبمجرد متابعة أرصدة الأموال لأمراء الحرب ، و المرتزقة ، و زعماء المليشيات المسلحة ، و قُطّاع الطرق ، و آكلي سُحت الجبايات و الضرائب و الابتزاز ، و بمجرد النظر إلى حال عدن و أخواتها و سكانها سوف يلمس المتابع الحصيف و الموضوعي مأساة عدن التي تمر بها و تعيشها اليوم و التي لم تشهدها على مدى تاريخها .

الحل في عدن لن يتبدل باحتجاز رئيس عصابة في الرياض أو في دبي و إبقاءه رهينة ، و لكن الحل يكمن في تصحيح الأخطاء و تطهير عدن من المليشيات المسلحة ، و فرض مؤسسات الدولة ، و إرغام رُعاة المليشيات و الجماعات المسلحة على تسليم أسلحتهم و القبول في الإنضواء في إطار مؤسسات الدولة ، أو إيداعهم إلى الأماكن الطبيعية التي يفترض أن يكونوا فيها منذ سنوات و هي (السجون و المصحات النفسية) .

عبدالكريم سالم السعدي