سما نيوز

الانهيار الاقتصادي في الجنوب و أهمية وجود البنوك التجارية الجنوبية لإحداث التنمية الحقيقية

فؤاد داؤود

 

تعاني المحافظات الجنوبية بشكل عام من انهيار اقتصادي منقطع النظير و لم تشهد له مدن الجنوب مثيلا في تاريخها القديم و الحديث و المعاصر و لا سيما العاصمة الحبيبة عدن و التي ينبغي أن تكون من أرقى اقتصاديات العالم لما تتمتع به من موقع استراتيجي هام يمكنها من إحداث نهوض اقتصادي تنموي لا يضاهى بما تحتويه به من مزايا و موارد هائلة إذا استغلت الاستغلال الأمثل و تمكنت من توظيفها التوظيف الصحيح و عبر منافذها الحقيقية السليمة التي تضمن الحقوق و تعمل على إنعاش الاقتصاد و بمختلف صوره و أشكاله المتعددة .

إلا أنه و للأسف الشديد لم يحدث من ذلك شيئا في ظل السلطات الحالية المتعاقبة عليها ، بل تزداد الحالة سوءا يوما عن يوم حتى بلغت ذروتها و أصبحت لا تطاق و لن و لم يستطع أحد تحملها أو السكوت عليها ، حيث شملت الانهيارات مختلف مناحي الحياة و في مختلف الأطر و الأصعدة و التي لم تستطع السلطة الفاشلة المتسيدة اليوم على رقاب البلاد و العباد مواجهتها أو الحد من تفشيها و استفحالها بعد أن مد اخطبوط الفساد أياديه إلى كل شيئ و سيطر على كل مفصل من مفاصل الدولة و تعمقت جذوره و تشعبت فروعه في كل زاوية من زواياها ، و أصبحت البلاد و العباد رهينة تحت وطأة رحمته يفعل بها كيف يشاء ، و يعبث بها كما يشاء ، متحملا تبعاتها المواطن البسيط المغلوب على أمره ، الذي لا حول له و لا قوة ..

حقيقة مرة يجب أن نعترف بها اليوم لنعمل معا و يدا بيد لمجابتها و البحث عن الحلول و المعالجات النافعة و الناجعة للتخلص منها … فها هي عاصمتنا الحبيبة عدن تغرق اليوم بمياه الصرف الصحي و التي اختلطت بمياه الشرب النقية نتيجة لتهالك شبكة مياه الشرب ، و ارتفاع جنوني للأسعار ، و تدهور و انهيار للعملة ، و استغلال رهيب للنفوذ و السلطة للتحكم بمقدرات الشعب ، و تحكم التجار الفجار بمعيشته ، بالإضافة إلى الفشل الإداري الشامل ، و حالة التعذيب الشاملة لأبناء الشعب … الأمر الذي بات يحتم على الجميع ضرورة إيجاد بنوك تجارية ، استثمارية ، إسلامية ، جنوبية لإحداث نهضة حقيقية لهذه المنطقة التي ظلت محرومة منها لفترات طويلة و قد آن الأوان الآن لإيجاد مثل هذه البنوك و السماخ لها بممارسة أنشطتها و بكل أريحية في أرض الجنوب لما لها من أهمية بالغة في إحداث نمو اقتصادي يعود بالخير و المنفعة على البلاد و العباد .. حيث أن للبنوك التجارية أهمية بالغة الأثر و التأثير و التأثر في اقتصاديات الدول و العمل نموها و ازدهارها ، و ذلك من خلال قيام المصارف و البنوك التجارية بتقديم منتجات إيجابية و خدمات مصرفية عديدة تتمثل في الحفاظ على أموال المودعين مع إعطائهم الفرص و التسهيلات بسحب هذه الأموال وقت الحاجة لها ، بالإضافة إلى منح أصحاب الأموال دفاتر شيكات ليتمكنوا من سداد ما عليهم من التزامات و استحقاقات و مدفوعات أخرى ، و كذا منح القروض الشخصية للأفراد من المواطنين و بصورة ميسرة لقيام المشاريع الصغيرة و المتوسطة و التي تسهل لهم سبل العيش الكريم ، و تمنحهم الفرصة المناسبة في عملية التوسع في مشاريعهم .. و كذلك تعد البنوك التجارية الوسيط الآمن بين المودعين و المقترضين لخدمة الاقتصاد و انتعاشه … و للحديث بقية

 

فؤاد داؤود