انه ليحزنني ان ارى قضاة الواقف وهم يقفون حائل بين تطبيق القانون على من يعتدي على زميلاً لهم وهو المحامي ذلك الفارس الذي أخذ على عاتقه أمانة الدفاع عن حقوق المجتمع، وانتسب لتلك المهنة السامية التي تسعى لإحقاق الحقوق، ومحاربة الظلم، وتوطيد أركان العدالة، وإقامة دولة الحق والقانون.
فالمحامون هم فرسان تلك الرسالة العظيمة، فإن تمسكهم بمبادئ مهنتهم، وحرصهم على أن يكونوا قدوة حسنه في سلوكهم وأدائهم المهني المعتبر، فإنه لمن الأهمية بمكان أن تعرف المجتمعات للمحاماة مكانتها، وللمحامين منزلتهم، وأن يمنحوا الحصانة الكافية التي تؤهلهم لأداء عملهم دون تضييق عليهم، أو ملاحقة لهم، ما داموا متمسكين بالقيم العظيمة التي تحفظ عليهم وجودهم، وتصون عليهم كرامتهم. فكيف ذلك ونحن نجد النيابة العامة وفي حالة تعد تعدي على فارس من فرسان الحق، ذلك الفارس هو المحامي وليس شخصه وحسب بل نتحدث عن الصفة والمهنة العظيمة التي يمارسها،
فماذا نقول او نعبر عن ذلك الإجراء الذي قام به وكيل نيابة الحوطة بالإفراج عن متهمين في قضية ليست مجرد تعدي او سب، بل الأعمال التي سبقتها بالتقطع مما يجعلها قضية حرابة وتسويغها جسيمة واختصاصها بنظرها بغير اختصاص وكيل نيابة الحوطة
رغم ذلك قرر الوكيل لنيابة الحوطة القاضي وسام شفيق الافراج عن المتهمين في جريمة التقطع والتهديد والسب والقذف والايذاء الجسماني الذي ارتكبها المتهمين بحق المجني علية المحامي محسن النقيب ورغم علمة كذلك ان الزميل المحامي محسن دفع بعدم اختصاصة بنظر قضية قطع الطريق وقضية السب والتهديد والاعتداء ، كونها وقعت على المحامي اثناء ، تأدية وظيفتة عدا جريمة القذف لكنه قرر الافراج قبل الفصل بالدفع وقبل أخذ شهود الإثبات ناهيك من أن معظم تلك الجرائم تعد جسيمة وبهذا فإن الأمر يستلزم تدخل رئيس النيابة بوقف الافراج واعادة المتهم ، الذي سبق الافراج عنه من قبل الامن وبقية المتهمين وإحالة كل جريمة للنيابة المختصة.
هذا السلوك من قبل وكيل النيابة ليس مجرد تجاوز للقانون وحسب بل يعد من وجهة نظر المحامين تحريض معلن من قبل وكيل النيابة ضدهم ولامجال حتى مجرد استكمال التحقيق مع المتهمين
وعلية فإن المحامين يعتبرون ان وكيل نيابة الحوطة طرف في تسويغ الأعتداء لمصلحة المتهمين والذين يعتبرون قد ارتكبوا جريمة بحق قانون المحاماة وينبغي مطالبة النائب العام اتخاذ إجراءات وقف عمل وكيل النيابة وفقا لما سلف ذكره
المُستشار أكرم الشاطري