نلفت عناية القيادة العليا للألوية والأحزمة الأمنية المسؤولة عن حركات سيارات وأطقم قواتها بمختلف مسمياتها التي كان من المفروض أن تلازم المعسكرات، وتؤمن المنشآت وتساعد على ضبط الأمن وتحمي المواطن، لا أن يروح بها تلك القيادات الى البيوت مسببة الخوف والترويع والاصابات للمواطنين في احيائهم السكنية.. لكن صارت تلك السيارات والاطقم المرافقة تسرح وتمرح في الحافات والأحياء المكتظة بالسكان وتسير بسرعة جنونية غير مكترثة بحياة الأطفال وكبار السن وغيرهم ..
لهذا من واقع المعاناة تعرض ولدي الصغير الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات وثمانية أشهر مغرب أمس الاثنين 19 سبتمبر 2022م لحادث صدم من سيارة أحد حراسات هذه القيادات الأمنية الساكنة في أبي مدين مدينة صبر مديرية تبن محافظة لحج، حيث مر سائق السيارة وبعده عدد من الأطقم بسرعة جنونية بجانب حوش البيت المستأجر له غير مراعية حرمة البيوت وحقوق سكانها. وعند التأكد من سائق السيارة وسؤاله عن الواقعة برر أن ابنك الصغير مجنون وليش جالس بجانب الباب وهو يشوف السيارة والاطقم واجية ومسرعة، وكان من المفروض عليه أن لا يخرج من الحوش..
يا إلهي من يريد لابنه أن يخرج أو يصاب بأذى، وعندما يخرج الطفل أحيانا ً في غفلة الأسرة عنه، هل مسموح قتله أو أصابته؟.
نحمد.الله أولا ً وأخيراً الذي لطف من عنده بحياة ولدي رغم إصابته بجروح بالغة في الارجل والساق والبطن ولا نريد منهم أي تكلفة لقيمة العلاج، بل نريد أن يضعوا حدا لقيمة الإنسان وحياته ..
لكن يظل السؤال محيرا .. من المسؤول عن حوادث مثل هذه في أماكن مكتظة بالسكان وداخل الحوافي والحارات ؟.
أفتونا ؟!!
اللهم إني لهم من الناصحين..
د. أمين العلياني