شارك أ.د.سالم الشبحي رئيس لجنة الصحة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس لجنة مجابهة كورونا والأستاذة مريم العفيف استشارية تدريب واخصائية نفسية بورقة مخرجات عن الرعاية الصحية بدنيا ونفسيا ، كون الحق في الصحة احد اهم الحقوق التي لابد أن تكون للإنسان واقعا ملموسا وجاءت الورقة تلخيصا للحالة التي وصل إليها واقع المناطق المحررة ناهيك عن غياب الدولة المتعمد وتنصل منظمات المجتمع الدولي وكل الصكوك الدولية ، وذكرت مخرجات الورقة إن أمرا كالرعاية الصحية أكانت بدنية أو النفسية منها العقلية ليس عارضا أو شيئا فنيا قد يلتفت إليه وقد يغض النظر في حين عدم الرغبة بذلك بل هو حق أساسي ومشروع ومكفول من حقوق الإنسان لا اشتراطية فيه ونص عليها المادة 40من ميثاق الامم المتحدة ومواثيق منظمة الصحة العالمية .
كما جاء تفصيلا موضحا الحق في الصحة في كل الصكوك الدولية محددة المادة ونصها ،
كما جاء فيها :”يؤسفنا القول بأن تفاصيل الواقع على عكس كل المواثيق والاتفاقات والعهود حتى الوعود التي تستدعيها الأحداث على أرض الواقع لا مستجيب لها ناهيك عن تقاعس الدولة في انقاذ الانسان داخل هذا الوطن وعدم النهوض بالوضع الصحي ,ضف على ذلك تنصل منظمات المجتمع المدني هي الأخرى من تحمل المسؤولية ولو بالقليل الذي يذكر إذ اكتفت منظمة WHO بعمل بسيط فترة جائحة كورونا ولم يلمس له واقعا كأنما كان فقط موجها لعدسات الإعلام من ثم التلاشي ومنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية وكذا البلجيكية هما أيضا أكتفت كل منهما بعمل رعاية لمدة ثلاثة أشهر ومن ثم اختفى عملهم مع أنه ولاننا تحت البند السابع من المفترض أن يكون الجميع من المنظمات الدولية حاضرا في منطقة الحرب لتنشط القواعد والأسس التي نراها في الصكوك الدولية والمواثيق والا تكون مجرد حبر على ورق، سنكون على صراحة وشفافية في هذا الطرح دول التحالف العربي هي أيضا لم تقدم الدعم الذي يلزم للنهوض بوضع الرعاية الصحية من الحضيض وكنا نعوول عليها كونها هي طرف في إدارة الحرب والسعي للسلام في اليمن عموما والمناطق المحررة خصوصا لكن الواقع يقول أن لا اهتمام للكثير من حقوق الانسان على هذه الرقعة من الأرض ،نذكر أن الامارات العربية المتحدة كانت قد قدمت بشكل ملحوظ وطيب دعما للمناطق المحررة إلا أن قرار خروجها من المناطق الجنوبية وفق الرؤية السياسية تسبب بأزمة تكاد أن تميت ما حاولت احياءه بمحاولاتها الدؤوبة مع العلم أن المملكة العربية السعودية قد وعدت ممثلة بمركز الملك سلمان بتقديم الدعم الكافي والمستعجل للقطاع الصحي إلا أن ذلك لم يلمس بعد .
لا ننسى نذكر أيضا منظمة الصليب الأحمر الدولي قامت بدور مشرف بداية وأثناء الحرب إذ ساعدت في انتشال الجثث من الشوارع ومن البحر وايضا بالوقت الحالي في شقرة من ساحات القتال ، لكن حسب الاتفاق كان من المفترض أن تكثف جهودها في موضوع عمل مقابر للجثث المتواجدة حتى الآن منذ بدء حرب 2015 وعمل فحص DNA لها وترقيمها ولكنهم لم يوفقوا بذلك نظرا لعدم ايجاد تصاريح من الجهة الرسمية للدولة .
هناك منظمات من المفترض عليها الدعم بالأدوية وعلاجات الجرحى ومتابعتهم بعد العمليات واعادة التأهيل لهم لكنها موجودة بشكل ضئيل وتعمل بشكل سلبي لأن المنظمات تعمل لصالح أجندة لا تخدم الانسان عامة و مكاتبها الرئيسية موجودة في صنعاء حيث من المفترض أن تكون في عدن، وإضافة إلى ذلك المنظمات الداعمة والمحلية تقدم ارصدتها في البنك هناك في صنعاء وليس في عدن منظمة WHO واحدة من تلك المنظمات وغيرها الكثير مكاتبها في صنعاء ولا يصل إلينا من الدعم الا الفتات. ولا ننسى أن غالبية منظمات المجتمع المدني منها المحلية هي منظمات تسللية للجنوب تتسلق باسم المواطن جنوبا وهي لا تمنحه شيء من كل ذلك الدعم الدولي منه.
وذكرت الورقة مجموعة من التوصيات الـــــــــتــــــــــوصـــيــــــــــــــــات
• مسألة تعزيز الصحة هي إحدى أهم الجوانب الجوهرية للرعاية الصحية الأولية .
• وضع تدابير صحية واجتماعية ما من شأنه اعطاء الحق في الصحة للجميع .
• معالجة المعوقات التي تعتبر حجر عثرة أمام الوصول بالرعاية الصحية للأفضل كالمشاكل المرتبطة بالفقر وعدم الانصاف .
• دمج خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ضمن الرعاية النفسية لرأب الفجوة .
• تحسين العمل في القطاع الصحي وتعزيز الامدادات الغذائية والاصحاح في المياة والوقاية من الأمراض المستوطنة على الصعيد المحلي .
• الوعي الصحي بالمشاكل الصحية السائدة ووسائل الوقاية منها ومكافحتها .
• تأهيل الكوادر ورفع مستوى دخله و المرافق الصحية وايضا اصحاح البيئة وجعلها مناسبة صحيا وتتمتع بالنظافة وتقدم خدمات طبية عالية الجودة يسيرة القيمة لتكون في متناول الجميع ، وتأهيلها كادرا من حيث تدريب الكادر الطبي والتطوعي بشكل دائم .
• توفير خدمات طبية للمعاقين وكبار السن والمرأة والطفل ومحدودي الدخل وشريحة الفقراء وعديمي الدخل.
• التنظيم والإدارة السليمة لنظام الرعاية الصحية مجتمعيا وتعزيز روح المشاركة من خلال التوعية الصحية .
• ضرورة تقديم خدمات صحية مجانية .
• الإشراف والمتابعة والرقابة بشكل دوري ورفع التقارير وذلك بعمل هيئة اختصاصية ذات نزاهة (جهاز رقابي) .
• التعاون مع منظمة الصحة العالمية لمشاركتها بشكل ملموس وفعال بل واشراكها في نظام الرقابة واشراكها في رصد السياسات الصحية العامة على المستوى المحلي والتي بدورها تؤثر على تمتع الانسان بحقه في الصحة .